موجة تفجيرات ببغداد ومبادرة مرتقبة بالأنبار

قتل نحو أربعين عراقيا الأربعاء بموجة تفجيرات في بغداد وقع معظمها قرب المنطقة الخضراء المحصنة. وفي الوقت نفسه, دمر مسلحون آليات للقوات العراقية في محيط مدينة الفلوجة, بينما أعلن رئيس الوزراء نوري المالكي عن "مبادرة" قريبة لإنهاء الأزمة بالأنبار.

وقتل عصر اليوم 11 شخصا وجرح 25 آخرون في انفجار ثلاث سيارات مفخخة بالتعاقب في منطقة جسر ديالى جنوبي شرقي بغداد وفقا لمصادر أمنية وطبية. وفي وقت سابق اليوم, ضربت أربعة انفجارات نجمت عن سيارات مفخخة محيط المنطقة الخضراء التي تضم مقر الحكومة العراقية وسفارات أجنبية.

واستهدف أحد هذه التفجيرات مقر وزارة الخارجية العراقية, وأوقعت في الجملة 26 قتيلا وعشرات الجرحى. وقالت مصادر أمنية إن سيارتين مفخختين انفجرتا مقابل وزارة الخارجية مما أدى إلى مقتل 11 شخصا.

لكن وزارة الداخلية قدمت رواية مختلفة مفادها أن انتحاريا يركب دراجة نارية فجر نفسه عند نقطة تفتيش أمام مبنى الوزارة بعد منعه من دخول المبنى. وأضافت أن التفجير وقع في التاسعة صباحا وتسبب في مقتل أفراد حراسة وموظفين.

ووقع تفجير آخر وصف بالانتحاري قرب نقطة تفتيش في شارع قريب من المنطقة الخضراء وأوقع ثمانية قتلى, بينما أوقع تفجير لاحق بساحة الخلاني وسط بغداد أربعة قتلى. ووقع هذا العدد الكبير من التفجيرات في يوم واحد في وقت تشهد فيه محافظة الأنبار غربي البلاد عمليات عسكرية بمدينتي الفلوجة والرمادي.

وفي بغداد أيضا, أصيب مدني اليوم إثر سقوط قذيفة صاروخية على ساحة الطلائع. وكان جندي عراقي قتل الثلاثاء إثر سقوط صاروخ كاتيوشا داخل المنطقة الخضراء.

وفي عمليات أخرى متفرقة, قتل ضابط عراقي وأصيب خمسة جنود ومدنيين في تفجير بعبوة ناسفة استهدف دورية عسكرية في منطقة الشرقاط شمال تكريت بمحافظة صلاح الدين. وفي الموصل, أغلقت قوات الأمن خمسة جسور في المدينة تحسبا لهجمات.

مبادرة واشتباكات
على صعيد آخر, قال رئيس الوزراء نوري المالكي اليوم إن السلطات المحلية وزعماء العشائر بمحافظة الأنبار سيقدمون "مبادرة مشتركة" لإنهاء الأزمة الراهنة بالمحافظة.

قوات عراقية تقصف مواقع مفترضة لمسلحين بمدينة الرمادي غربي العراق (الفرنسية)

وقال المالكي في خطاب تلفزيوني مقتضب إن الهدف من المبادرة توحيد المواقف لإنهاء القتال ضد تنظيم القاعدة بالأنبار, مضيفا ان المعركة تقترب من نهايتها.

ميدانيا, قال شهود عِيان إن اشتباكات اندلعت بين الجيش العراقي ومسلحي العشائر المناهضين لحكومة نوري المالكي قرب المدينة.

وأضافت المصادر أن ثلاث عربات للجيش من نوع "همر" دمرت في هجوم صاروخي، وأن مسلحيْن قتلا وأصيب أربعة آخرون خلال اشتباكات دارت قرب قرية المختار، على الطريق الدولي السريع.

كما اندلعت اشتباكات أخرى شرق الفلوجة التي يقصفها الجيش منذ مساء الأحد إثر انتهاء مهلة طلبتها العشائر لإخلاء المدينة من المسلحين, وبالتالي تجنيبها الهجوم الذي تهدد به حكومة المالكي.

وقال أحمد أبو ريشة -أحد قادة الصحوات البارزين الموالين للحكومة- إن الهجوم على الفلوجة بات وشيكا, ودعا مسلحي العشائر الرافضين لوجود الجيش في الفلوجة إلى إلقاء السلاح.

وفي الوقت نفسه, تستمر الاشتباكات في الرمادي بين مسلحين والقوات العراقية التي قالت إنها سيطرت على أحياء بينها حي الملعب والضباط وشارع ستين. من جهته, انتقد السفير الأميركي في بغداد روبيرت بيكروفت العملية العسكرية الجارية بالأنبار, وحذر من أخطاء قال إنها قد تدفع بالعراق إلى صراع طائفي.

المصدر : وكالات

حول هذه القصة

أظهرت أرقام رسمية أن أكثر من ألف قتيل سقطوا في العراق خلال يناير/كانون الثاني الماضي، وهو ما يجعله أكثر الشهور دموية منذ أبريل/نيسان 2008، بينما أشارت مصادر إلى أن قوات الأمن العراقية تستعد لاقتحام مدينة الفلوجة اليوم الأحد.

بدأ الجيش العراقي الأحد قصفا مكثفا للفلوجة بمحافظة الأنبار غربي العراق تمهيدا لاجتياحها، قبل ساعات من انتهاء مهلة طلبتها العشائر لإخلاء المدينة من المسلحين وتجنب عملية عسكرية. وذكرت مصادر عراقية أن دولا نصحت رئيس الوزراء نوري المالكي بتجنب الاقتحام.

قال مسلحو عشائر بالرمادي في محافظة الأنبار غرب العراق إنهم كبدوا القوات الحكومية الاثنين خسائر كبيرة, بينما تحدثت بغداد عن قتل عشرات المسلحين في أطراف المدينة. فيما واصلت القوات العراقية قصف الفلوجة لتسهيل اجتياحها بعد انتهاء مهلة طلبتها عشائر محلية.

قال مسؤولون عراقيون إن سلسلة من التفجيرات داخل العاصمة بغداد وعلى أطرافها قتلت سبعة مواطنين على الأقل، بعد يوم واحد من تفجيرات مشابهة سقط جراءها 23 قتيلا، بينما تستمر المواجهات بين قوات الحكومة ومسلحي العشائر في محافظة الأنبار غربي العراق.

المزيد من أمن وطني وإقليمي
الأكثر قراءة