كلابر: نزع الكيميائي عزز قوة الأسد


أبلغ مدير الاستخبارات الأميركية جيمس كلابر الكونغرس بأن الاتفاق بشأن التخلص من الأسلحة الكيميائية السورية جعل الرئيس بشار الأسد في وضع أقوى، بينما أعلنت روسيا أن الحكومة السورية سترسل شحنة كبيرة من الأسلحة الكيميائية إلى الخارج هذا الشهر تمهيدا لتدميرها.

وقال كلابر -أثناء إفادة في جلسة للجنة المخابرات في الكونغرس- إن الاحتمالات في الوقت الحالي تشير إلى أن الأسد أصبح في وضع أقوى عما كان عليه بفضل موافقته على التخلص من الأسلحة الكيميائية مع بطء هذه العملية، حسب قوله.

ورجح المسؤول الأميركي بقاء حكومة الأسد بالسلطة في غياب اتفاق دبلوماسي على تشكيل حكومة انتقالية جديدة، معتبرا أن النظام والمعارضة عاجزان عن تحقيق انتصار حاسم استنادا إلى المعطيات الراهنة.

وتعليقا على فحوى إفادة كلابر، قالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأميركية جين ساكي إن محادثات جنيف2 زادت الضغط على دمشق، مشيرة إلى أن قرار مجلس الأمن الدولي يدعو سوريا للالتزام باتفاق تدمير أسلحتها الكيميائية.

صورة لبارجة دانماركية ستتكفل بنقل المواد الكيميائية السورية(الجزيرة)

طمأنة روسية
وقد أعلنت روسيا -الثلاثاء- أن الحكومة السورية سترسل شحنة كبيرة من الأسلحة الكيميائية إلى خارج البلاد هذا الشهر تمهيدا لتدميرها.

وقال غينادي غاتيلوف نائب وزير الخارجية الروسي إن عمليات التخلص من المواد السامة ستتوالى الشهر الحالي، وستكتمل في مارس/آذار المقبل.

وجاءت تصريحات غاتيلوف بعد اتهامات أميركية للنظام السوري بالتلكؤ في التخلص من مخزوناته من الأسلحة الكيميائية وتأخرها قرابة شهرين عن مواعيدها المقررة بموجب الاتفاق الذي توسطت فيه روسيا والولايات المتحدة.

وطلب وزير الخارجية جون كيري من نظيره الروسي سيرغي لافروف -الجمعة الماضية- ممارسة ضغوط على نظام الرئيس بشار الأسد للإسراع بالعملية.

من جهته، قال المندوب السعودي لدى منظمة حظر الأسلحة الكيميائية عبد الله بن عبد العزيز الشغرود إن الموعد المحدد لنقل الأسلحة الكيميائية -وهو يوم 31 ديسمبر/كانون الأول الماضي- قد مضى دون نقل وإزالة المواد الكيميائية ذات الأولوية القصوى.

وحسب خطة تدمير هذه الأسلحة -التي وافقت عليها الأمم المتحدة- كان يفترض نقل سبعمائة طن من العناصر الكيميائية الخطرة -ومنها غاز الخردل أو غاز السارين- في 31 ديسمبر/كانون الأول الماضي، كما يفترض أيضا نقل خمسمائة طن إضافي من المواد السامة من "فئة 2" بحلول الخامس من الشهر الجاري.

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

دعت منظمة حظر الأسلحة الكيميائية إلى تسريع وتيرة شحن مواد الأسلحة الكيميائية السورية لتدميرها وفق اتفاق دولي بعد تجاوز الموعد المحدد لعملية النقل، غير أن موسكو أكدت أن الموعد النهائي لتدمير الأسلحة ما زال “واقعيا”.

أعربت الولايات المتحدة أمس الخميس عن قلقها بشأن تأخر سوريا في تسليم أسلحتها الكيميائية، وطالبت دمشق بأن تتخذ خطوات فورية للالتزام بقرار للأمم المتحدة لإخراج مواد الأسلحة الكيميائية من البلاد، محذرة من أن التهديد بالقوة العسكرية “لم يستبعد مطلقا”.

قال مدير منظمة حظر الأسلحة الكيميائية أحمد أوزومجو إنه قلق بشأن تقارير من النظام السوري بشأن هجوم على موقعين لتصنيع الأسلحة الكيميائية واحتمال استحواذ مجموعات على تلك الأسلحة، موضحا أن إزالة وتدمير أخطر المواد في ترسانة الأسلحة الكيميائية السورية سيتأخر على الأرجح.

أعلنت إيطاليا اليوم الخميس أن شحنات المخزون الكيميائي السوري ستنقل إلى أحد موانئها البحرية جنوبي البلاد عبر سفينة دانماركية لتشحن بعد ذلك على متن سفينة أميركية ستتولى تدميرها في البحر بطريقة وصفتها منظمة حظر الأسلحة الكيميائية بالآمنة.

المزيد من ثورات
الأكثر قراءة