كاميرون يتعهد بالضغط على سوريا لتسليم الكيميائي


عبر رئيس الوزراء البريطاني ديفد كاميرون عن قلقه من تأخر سوريا في تسليم أسلحتها الكيميائية وفقا للجدول الزمني الذي تم وضعه بعد اتفاق بين الولايات المتحدة وروسيا، وأوضح أن بلاده ستضغط على سوريا للوفاء بالتزاماتها، غير أن دمشق بررت التأخر بصعوبات تتعلق "بالإرهاب".

وقال كاميرون في كلمة أمام البرلمان إنه يشارك النواب قلقهم المتزايد لأن البرنامج السوري تأخر كثيرا عن جدوله الزمني، وأوضح أن هناك مؤشرات على أن البرنامج يمضي ببطء وأنه لم يتم الكشف عن كل المعلومات الضرورية. وأكد أن بريطانيا ستستمر في الضغط على كل الأطراف لضمان تسليم الأسلحة الكيميائية وتدميرها.

وقال مصدر دبلوماسي إن بريطانيا ستثير مخاوفها في اجتماع مجلس الأمن الدولي غدا الخميس والذي سيبحث آخر المستجدات بشأن تنفيذ برنامج التخلص من الأسلحة الكيميائية السورية.

وقال أليستير بيرت -وهو مشرع من حزب المحافظين الذي يتزعمه كاميرون وكان حتى أكتوبر/تشرين الأول الماضي وزير دولة مسؤولا عن السياسة البريطانية تجاه سوريا- إن المماطلة من جانب دمشق تشير إلى أن الاتفاق الكيميائي كان خدعة لتفادي ضربة عسكرية وكسب مزيد من الوقت.

وكتب بيرت على حسابه الشخصي على تويتر "لا غرابة في أن النظام السوري في موقف قوي.. الاتفاق الكيميائي كان مناسبا لهم وسمح باستمرار أعمال القتل".

خرق للالتزامات
وكانت منظمة حظر الأسلحة الكيميائية قد أكدت أن سوريا لم تحترم التزاماتها الدولية في مجال تدمير ترسانتها الكيميائية، ولم تحترم المهلة التي تنتهي اليوم لنقل 1200 طن من العناصر الكيميائية خارج أراضيها.

دمشق لم تنقل سوى 4% مما كان يفترض نقله من المواد الكيميائية (الفرنسية)

وإضافة إلى سبعمائة طن من العناصر الكيميائية الأكثر خطورة التي كان يفترض أن تكون نقلت خارج الأراضي السورية يوم 31 ديسمبر/كانون الأول الماضي، كان يفترض أيضا أن تكون خمسمائة طن إضافية من العناصر الكيميائية المصنفة "من الفئة الثانية" قد أخرجت بحلول الخامس من فبراير/شباط الحالي.

لكن لم تغادر الأراضي السورية سوى شحنتين من العناصر الكيميائية يومي 7 و27 يناير/كانون الثاني الماضي عبر ميناء اللاذقية. وقالت واشنطن إن ذلك يمثل تقريبا 4% مما كان يفترض أن يكون تم نقله بنهاية العام الماضي.

وإضافة إلى هذه العناصر الكيميائية الأكثر خطورة والتي تدخل خصوصا في إنتاج غاز الخردل وغاز السارين، وأخرى من "فئة2″، فإنه يجب أن يتم تدمير نحو 120 طنا من مادة إيزوبروبانول في سوريا بحلول أول مارس/آذار القادم.

وتنص خطة نزع الأسلحة الكيميائية في سوريا التي صادقت عليها الأمم المتحدة، على الانتهاء من إتلاف الترسانة الكيميائية السورية يوم 30 يونيو/حزيران المقبل. وتتضمن الخطة خصوصا إشارة واضحة إلى الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة الذي يتحدث عن إمكانية اللجوء إلى القوة العسكرية في حال عدم تطبيق قرارات مجلس الأمن.

مبررات دمشق
في المقابل تحدث فيصل المقداد نائب وزير الخارجية السوري عن صعوبات تواجهها بلاده في إطار مكافحتها "للإرهاب" قد تحول دون تنفيذ بعض التزاماتها في عملية نقل وتسليم أسلحتها الكيميائية.

ونقلت وكالة الأنباء السورية (سانا) عن المقداد قوله إن "الصعوبات التي تواجه سوريا -لا سيما في إطار محاربتها للإرهاب- قد تحول بين وقت وآخر دون تنفيذ بعض الالتزامات".

وأكد أن "على الدول الداعمة للمجموعات الإرهابية المسلحة أن تعي أنها تقوم بجرائم ضد الإنسانية"، وأوضح أنه "لا يمكن التساهل على الإطلاق عندما يتعلق الأمر بنقل الأسلحة الكيميائية من سوريا إلى خارجها".

وقال المقداد إن بلاده مستعدة للمضي "بكل عزم وقوة ومصداقية من أجل التنفيذ التام للاتفاقيات مع الأمم المتحدة ومنظمة حظر الأسلحة الكيميائية".

المصدر : وكالات

حول هذه القصة

أبلغ مدير الاستخبارات الأميركية جيمس كلابر الكونغرس بأن الاتفاق بشأن التخلص من الأسلحة الكيميائية السورية جعل الرئيس بشار الأسد في وضع أقوى، بينما أعلنت روسيا أن دمشق سترسل شحنة كبيرة من الأسلحة الكيميائية إلى الخارج هذا الشهر تمهيدا لتدميرها.

انتهت الأربعاء المهلة الممنوحة لسوريا لتسليم كل المواد الكيميائية السامة التي أعلنت منظمة حظر الأسلحة الكيميائية وجودها في مخازن دمشق، وهو ما سيؤخر برنامج التخلص من تلك الأسلحة عدة أسابيع ويلقي شكوكا حول إمكانية الالتزام بالمهلة النهائية في 30 يونيو/حزيران القادم.

قال غينادي غاتيلوف -نائب وزير الخارجية الروسي- إن الحكومة السورية سترسل شحنة كبيرة من الأسلحة الكيميائية إلى خارج البلاد، وإن عملية التخلص بشكل كامل من الأسلحة ستكتمل في أول مارس/آذار، جاء ذلك بعد اتهامات أميركية للنظام السوري بالتلكؤ في العملية.

قال سيرغي ريابكوف نائب وزير الخارجية الروسي الاثنين إن دمشق ملتزمة بنزع أسلحتها الكيمياوية، وإن موسكو واثقة من الالتزام بالموعد النهائي في 30 يونيو/حزيران لتدمير ترسانة سوريا، في حين أكد دبلوماسيون أن الغرب يعتزم الضغط على دمشق لتسريع إزالة الأسلحة الكيمياوية.

المزيد من أزمات
الأكثر قراءة