القضاء اللبناني يطلب الإعدام للشيخ أحمد الأسير


طلب القضاء اللبناني اليوم الجمعة الإعدام للشيخ أحمد الأسير، المناهض لـحزب الله والنظام السوري، والمتواري عن الأنظار منذ المعارك بين أنصاره والجيش اللبناني في يونيو/حزيران الماضي.

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مصدر قضائي قوله إن قاضي التحقيق العسكري الأول رياض أبو غيدا أصدر اليوم قراره الاتهامي في ملف أحداث عبرا بجنوب لبنان، المتهم فيه الشيخ أحمد الأسير و74 شخصا آخرين.

وطلب القاضي في قراره إصدار عقوبة الإعدام لـ54 شخصا بينهم الأسير وفضل عبد الرحمن شمندر المعروف بفضل شاكر، المطرب السابق الذي اعتزل الفن وبات من أقرب معاوني الأسير.

واتهم القرار هؤلاء بالإقدام "على تأليف مجموعات عسكرية تعرضت لمؤسسة الدولة المتمثلة بالجيش، وقتل ضباط وأفراد منه، واقتناء مواد متفجرة وأسلحة خفيفة وثقيلة استعملت ضد الجيش".

وأشار المصدر إلى أن القاضي طلب عقوبة السجن المتفاوتة لعدد آخر، ومنع المحاكمة عن مدعى عليهم، وأخلى سبيل سبعة موقوفين.

ووقعت في 23 يونيو/حزيران الماضي اشتباكات استغرقت ساعات بين أنصار الأسير والجيش اللبناني في بلدة عبرا قرب صيدا -كبرى مدن جنوب لبنان- إثر هجوم لجماعة الأسير على حاجز للجيش. وأدت المعارك إلى مقتل 18 عسكريا، و11 مسلحا. وتمكن الأسير وعدد من مرافقيه أبرزهم فضل شاكر، من الفرار وتواروا عن الأنظار منذ ذلك الحين.

وعاود الأسير في الفترة الماضية إطلاق تسجيلات صوتية وتغريدات عبر حسابه الرسمي على موقع التواصل الاجتماعي تويتر، ووجه في تلك الرسائل انتقادات إلى سوريا وإيران وحزب الله، إضافة إلى الجيش اللبناني الذي يتهمه "بالتواطؤ" مع الحزب، وبث من خلال حسابه على تويتر أشرطة مصورة يقول إنها تظهر مشاركة عناصر من حزب الله إلى جانب الجيش في "مجزرة عبرا".

المصدر : الفرنسية

حول هذه القصة

عادت مظاهر الحياة إلى عاصمة الجنوب اللبناني صيدا بعد الاشتباكات التي شهدتها بلدة عبرا بين الجيش وأنصار الشيخ أحمد الأسير منذ أكثر من شهر، غير أن الحادثة أرخت بظلال ثقيلة على النسيج الاجتماعي والتعايش بين مكونات المجتمع في المدينة.

أصدرت محكمة عسكرية لبنانية مذكرات توقيف غيابية بحق ثمانية أشخاص -بينهم إمام مسجد بلال بن رباح الشيخ أحمد الأسير والمغني السابق فضل شاكر- بتهم التورط في الاشتباكات بصيدا. من جهة أخرى دعا الرئيس اللبناني ميشال سليمان اللبنانيين إلى عدم التدخل بالأزمة السورية.

نظم أنصار رجل الدين اللبناني الشيخ أحمد الأسير مظاهرات اليوم الجمعة في شمال وجنوب لبنان وفي بيروت، استجابة لدعوة وجهها لهم -في رسالة صوتية هي الأولى له منذ اختفائه قبل أكثر من عشرة أيام- لأن يتظاهروا بعد صلاة الجمعة بأسلوب “سلمي ومتحضر”.

حملت كتلة تيار المستقبل البرلمانية في لبنان حزب الله مسؤولية “انتهاكات لحقوق الإنسان” في صيدا التي شهدت اشتباكات الأسبوع الماضي بين الجيش وأنصار الشيخ أحمد الأسير، فيما حمل السفير السعودي بلبنان الحزب مسؤولية الأحداث التي تعرفها البلاد بسبب تدخله في الأزمة السورية.

المزيد من سياسي
الأكثر قراءة