عالقون سوريون يدعون الأردن لإيوائهم

دعت مئات العائلات من اللاجئين السوريين العالقين على الحدود الأردنية السورية إلى السماح لهم بالدخول إلى الأراضي الأردنية.

وقد تجمع المئات من الأطفال والنساء عند بوابات الحدود الأردنية، لكن السلطات الأردنية رفضت إدخالهم إلى أراضيها، وهو ما زاد معاناتهم وتخوفهم من قيام النظام السوري باستهدافهم. وناشدت العائلات السلطات الأردنية السماحَ لهم فورا بالدخول قبل أن تتفاقم معاناتهم.

وقال عدد من العالقين إن قصف نظام الأسد قد أدى إلى تدمير بيوتهم وقتل عدد كبير من أبنائهم، وإنهم مهددون بالموت في أي لحظة، وقد دعوا السلطات الأردنية إلى فتح الحدود لهم على الفور.

يشار إلى أن القوات النظامية تحاصر مناطق عدة يسيطر عليها مقاتلو المعارضة وتعاني من نقص فادح في الأغذية والأدوية والحاجات الأساسية، لا سيما في حمص وريف دمشق ومخيم اليرموك في جنوبي العاصمة.

تعاون النظام
في غضون ذلك أكدت وزارة الخارجية السورية استعدادها للتعاون مع المنسق المقيم للأمم المتحدة ومع المنظمات الدولية العاملة في الشأن الإنساني بسوريا للاتفاق على آليات تنفيذ قرار مجلس الأمن 2139 الذي اعتمده الليلة الماضية، ولكن على أساس "احترام السيادة ودور الدولة ومبادئ الحياد والنزاهة وعدم تسييس المساعدات".

وأضافت الوزارة في بيان أن معالجة الأزمة السورية تستوجب "معالجة جذورها"، وأبرزها "مواجهة الإرهاب" ورفع العقوبات المفروضة على سوريا.

واعتبرت دمشق أن "إقرار مجلس الأمن بتصاعد الإرهاب التكفيري المرتبط بتنظيم القاعدة ودعوة المجلس لمكافحة هذا الإرهاب وهزيمته خطوة في الاتجاه الصحيح"، داعية إلى إلزام دول لم تسمها بالكف عن ما وصفته بدعم الإرهاب. 

القرار الأممي
وكان مجلس الأمن قد صوت بالإجماع السبت على القرار الذي يطالب برفع الحصار عن المدن السورية ووقف الهجمات والغارات على المدنيين، وتسهيل دخول القوافل الإنسانية.

وحث القرار كل الأطراف -وخصوصا السلطات السورية- على السماح دون تأخير بالدخول السريع لوكالات الأمم المتحدة وشركائها "وحتى عبر خطوط الجبهة وعبر الحدود".

للمزيد اضط للدخول إلى صفحة سوريا

وبناء على اقتراح من الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون سيكون بإمكان مجلس الأمن "اتخاذ إجراءات إضافية في حال عدم تطبيق هذا القرار"، إلا أنه في هذه الحالة سيكون المجلس بحاجة إلى قرار جديد مع موافقة روسيا.

وكانت لندن وباريس قد هددتا بالعودة إلى مجلس الأمن إذا لم يتقيد نظام الرئيس السوري بشار الأسد بما ورد في القرار.

أما السفيرة الأميركية لدى الأمم المتحدة سامنتا باور فقالت عقب صدور القرار، إنه يتعين على جميع الدول الأعضاء الضغط على دمشق لتطبيق القرار بشكل عاجل. 

وفي هذا السياق، اعتبرت منظمة العفو الدولية القرار الأممي خطوة هامة نحو تخفيف المعاناة مع اقتراب الأزمة السورية من إنهاء عامها الثالث.

وقال رئيس مكتب المنظمة الدولية لدى الأمم المتحدة في نيويورك خوسيه لويس دياز إن مدى التزام الحكومة وجماعات المعارضة المسلحة السورية بمطالب قرار مجلس الأمن الدولي سيكون الاختبار الحقيقي، وما لم يكن هناك تحسن ملموس في الوضع على الأرض فإن القرار لن يغيّر شيئاً وسيحتاج مجلس الأمن عندها للتصرف وفقاً لذلك.

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

طالب المتحدث باسم مفوضية شؤون اللاجئين دان ماكنورتن المجتمع الدولي بمواصلة تقديم حلول للاجئين السوريين، في وقت ازدادت فيه أوضاعهم سوءا على الحدود التركية والأردنية واللبنانية، بينما ينتظر الجميع أن يصوت مجلس الأمن السبت على مشروع قرار يطالب بإنشاء ممرات إنسانية بسوريا.

ينتظر أن يصوت مجلس الأمن الدولي اليوم السبت على مشروع قرار يدعو إلى تسهيل المساعدات إلى المدنيين بسوريا ورفع الحصار عن المناطق المحاصرة، بينما دعا مسؤول أممي المجتمع الدولي إلى إعادة توطين جزء من ملايين النازحين السوريين.

أصدر مجلس الأمن الدولي السبت قرارا بالإجماع حول الوضع الإنساني في سوريا دعا فيه إلى وقف القصف الجوي ورفع الحصار عن المدن. وحث القرار الأطراف على تجنيب المدنيين مخاطر الصراع، والسماح للمنظمات الإنسانية بدخول البلاد.

واصلت قوات النظام السوري قصفها على مدينة يبرود في منطقة القلمون بريف دمشق براجمات الصواريخ والمدفعية الثقيلة، في حين شهدت حلب وحماة ودرعا وإدلب غارات جوية عنيفة من قبل الطيران الحربي، وشهدت حمص اشتباكات عنيفة بين قوات النظام والجيش الحر.

المزيد من سياسي
الأكثر قراءة