إضرابات العمال تجبر الحكومة المصرية على الاستقالة


أعلن رئيس الوزراء المصري المؤقت حازم الببلاوي أن مجلس الوزراء اتخذ قرارا بتقديم استقالته للرئيس المؤقت عدلي منصور، مشيرا إلى أن حكومته أصابت وأخطأت خلال فترة حكمها. وقال الببلاوي في كلمة له إن حكومته عملت على إخراج مصر من النفق الضيق، مشيرا إلى أن البلاد تواجه وضعا بالغ الاختلاط و"أمامها آفاق هائلة للتقدم وفي نفس الوقت مخاطر".

وتابع أن الحكومة بذلت كل جهد لتجاوز الظروف الصعبة التي تعيشها البلاد سواء من الناحية الأمنية والسياسية، لكنه أشار إلى أن هذا لا يمنع من وجود اختلالات ومواجهة شرسة مع طرف لا يريد لهذا البلد الخير، على حد تعبيره.

وقال مدير مكتب الجزيرة بالقاهرة عبد الفتاح فايد إن الاستقالة جاءت بعد اجتماع طارئ لمناقشة الإضرابات العمالية. وأضاف أن الإضرابات التي شملت الأطباء والصيادلة وموظفي الشهر العقاري بدأت تستفز الشارع المصري ضد حكومة الببلاوي.

وأفاد مراسل الجزيرة أن حكومة الببلاوي ستتولى تسيير الأعمال لحين تولي الحكومة الجديدة مهامها، في حين نقل موقع بوابة الأهرام أنه سيتم تكليف وزير الإسكان بالحكومة المستقيلة إبراهيم محلب بمهام تشكيل الحكومة.

وجاءت استقالة حكومة الببلاوي مفاجئة حيث كان متوقعا إجراء تعديل وزاري محدود يسمح بترشح وزير الدفاع عبد الفتاح السيسي للرئاسة.

يُذكر أن منصور عين حكومة الببلاوي في يوليو/تموز بعد إصدار السيسي خارطة طريق قضت بعزل محمد مرسي أول رئيس منتخب بعد ثورة 25 يناير/كانون الثاني التي أطاحت بنظام الرئيس المخلوع حسنى مبارك.

ومن المقرر أن تجرى انتخابات رئاسية خلال شهور، ويرجح أن يخوضها السيسي الذي يتعين عليه الاستقالة من منصبه الحكومي لكي يتسنى له ذلك.

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

قدمت الحكومة المصرية برئاسة حازم الببلاوي استقالتها إلى الرئيس عدلي منصور، وقال مدير مكتب الجزيرة في القاهرة عبد الفتاح فايد إن استقالة الحكومة جاءت بعد اجتماع طارئ لمناقشة الإضرابات العمالية.

لم تعد الإضرابات في مصر مقتصرة على فئة بعينها، بل شملت أغلب القطاعات الإنتاجية والخدمية، في القطاع الحكومي والقطاع الخاص. فمارس الإضراب عمال المصانع، وموظفو الحكومة، والمدرسون، والأطباء، والأطباء البيطريون، وموظفو الضيافة بمطار القاهرة، وغيرهم، تتركز مطالبهم برفع الرواتب وتحسين ظروف المعيشة.

قالت مجموعة بيجي للنفط والغاز اليوم الاثنين إن عدم الاستقرار بمصر منذ الانقلاب العسكري في الثالث من يوليو/ تموز الماضي أدى إلى تأخر مشاريع ومن ثم انخفاض الإنتاج المتوقع العام المقبل.

"إضرابنا لا علاقة له بالسياسة، نحن نريد الحصول على رواتبنا المتأخرة فقط، فرواتبنا قبل ثورة 25 يناير كانت منتظمة، بغض النظر عن وضع الشركة، ويجب عدم تسيس قضيتنا"، هكذا بدأ هشام البنا العامل في شركة وبريات سمنود حديثه للجزيرة نت.

المزيد من سياسي
الأكثر قراءة