اقتراع جديد لهيئة الدستور ببعض مناطق ليبيا

تستعد بعض المناطق الليبية لفتح مراكزها الانتخابية من جديد لانتخاب أعضاء الهيئة التأسيسية لصياغة مشروع الدستور بعد أن تعثرت فيها عملية الاقتراع بسبب توترات أمنية، بينما يواصل الأمازيغ والتبو مقاطعتهم لهذه الانتخابات إلى حين إيجاد حل لمطالبهم.

وسيعاد انتخاب أعضاء الهيئة التأسيسية لصياغة مشروع الدستور يوم 26 فبراير/ شباط الحالي في كل من درنة ومرزق والكفرة، وذلك بعد ستة أيام من تاريخ إجراء عمليات الاقتراع.

وكانت المفوضية الوطنية العليا للانتخابات قد أكدت في وقت سابق أيضا أن الانتخابات قد جرت في 95% من المراكز المنتشرة في البلاد، وتعطلت في عدد من المراكز بسبب التوتر الأمني.

خروقات أمنية
وأشارت المفوضية إلى أن 48 مركزا انتخابيا في مختلف أرجاء البلاد لم تفتح أبوابها بسبب خروقات أمنية، على الرغم من نشر السلطات أكثر من أربعين ألفا من أفراد قوات الأمن لضمان سير عملية الاقتراع بشكل طبيعي.

ورغم التدابير الأمنية، شهدت مدينة درنة شرقي البلاد تفجيرات لم تتبنها أي جهة، لكن سكانا قالوا إن المفجرين كتبوا عبارة على حائط يجاور موقع أحد التفجيرات تدعو إلى إقرار الشريعة الإسلامية دستورا لليبيا.

يُعد انتخاب الهيئة التأسيسية لصياغة مشروع الدستور الاستحقاق الانتخابي الثاني بليبيا بعد الإطاحة بحكم القذافي، وقد أجريت الانتخابات الأولى عام 2012 لاختيار أعضاء المؤتمر الوطني العام (البرلمان)

كما أغلق مسلحون في درنة مركزا للاقتراع بالقوة، وحالت الأوضاع الأمنية دون فتح مراكز الاقتراع في بلدتين أخريين. 

من جهته، أعلن رئيس المفوضية العليا للانتخابات نوري العبار أن اللجنة لم تتمكن من إرسال مستلزمات الاقتراع إلى 29 مكتب اقتراع بمدينة مرزق جنوبي البلاد بسبب حركة احتجاج من قبيلة التبو.

يأتي ذلك، في الوقت الذي يواصل فيه الأمازيغ والتبو مقاطعتهم لهذه الانتخابات إلى حين إيجاد حل لمطالبهم.

مقاطعة التصويت
وقد قرر الأمازيغ -الذين كانوا سيحصلون على مقعدين من بين الستين مقعدا بلجنة إعداد الدستور- في وقت سابق مقاطعة الاقتراع احتجاجا على ما عدوه غياب الآليات التي تضمن حقوقهم الثقافية.

وأعلن المجلس الأعلى للأمازيغ في ليبيا الخميس الماضي "يوم حداد في مناطق" الأمازيغ -خصوصا غربي البلاد- مؤكدا أن الأمازيغ لن يعترفوا بالدستور الجديد.

ومن المقاعد الستين بالهيئة التأسيسية المقبلة لصباغة الدستور، خصصت ستة لأقليات التبو والأمازيغ والطوارق، وستة للنساء.

ومن المقرر أن يسفر الاقتراع عن اختيار أعضاء لجنة الستين من بين 692 مترشحا منهم 73 امرأة. وستعمل اللجنة على إعداد مشروع الدستور في غضون 120 يوما من بدء أعمالها، وسيطرح للاستفتاء، وإذا نال ثقة الشعب فسيعمل به كأول دستور ديمقراطي منذ عام 1969.

ويفترض أن يبت الدستور في قضايا مهمة مثل نظام الحكم ووضع الأقليات وموقع الشريعة.

ويُعد انتخاب الهيئة التأسيسية لصياغة مشروع الدستور الاستحقاق الانتخابي الثاني في ليبيا بعد الإطاحة بحكم العقيد الراحل معمر القذافي، وقد أجريت الانتخابات الأولى في 7 يوليو/تموز 2012 لاختيار أعضاء المؤتمر الوطني العام (البرلمان).

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

اختارت المفوضية العليا للانتخابات المشرفة على اقتراع اختيار الهيئة التأسيسية لصياغة الدستور بليبيا يوم الأربعاء القادم تاريخا جديدا لفتح مكاتب التصويت بالدوائر الانتخابية التي لم يجر فيها التصويت أمس بسبب أعمال عنف. تزامن ذلك مع استمرار عملية فرز الأصوات في اقتراع الخميس.

تناولت حلقة الخميس 20/2/2014 من برنامج "حديث الثورة" التوترات السياسية التي تشهدها ليبيا مع توجه الليبيين إلى الانتخابات لاختيار لجنة الستين المكلفة بإنجاز الدستور، وسط مقاطعة بعض المكونات والقوى السياسية الانتخابات.

يواصل الناخبون الليبيون الإدلاء بأصواتهم لاختيار أعضاء لجنة الستين المكلفة بصياغة الدستور، وقالت اللجنة العليا للانتخابات إن تفجيرات استهدفت أمس مدينة درنة بشرقي البلاد منعت فتح خمسة مكاتب للتصويت أمام الناخبين، كما لم تتمكن اللجنة من إرسال مستلزمات الاقتراع لمكاتب بجنوبي البلاد.

اتسمت انتخابات الهيئة التأسيسية المعنية بصياغة الدستور الليبي صباح اليوم الخميس بمدينة بنغازي بضعف إقبال الناخبين الذين يقدر عددهم بــ 152 ألف ناخب. مقارنة بانتخابات 2013. وعزا البعض هذا الضعف بسبب الأوضاع الأمنية وخيبة الأمل من أداء المؤتمر الوطني.

المزيد من أحزاب وجماعات
الأكثر قراءة