تحديد هوية أحد منفذي تفجيري بيروت

قال مصدر أمني لبناني اليوم الجمعة إن السلطات تعرفت على أحد "الانتحاريين" اللذين نفذا الأربعاء الماضي تفجيرين استهدفا المستشارية الثقافية الإيرانية جنوب بيروت، وهو فلسطيني من سكان جنوب لبنان، كما اعتقلت السلطات من وصفته بمتشدد متهم بالعمل على تجنيد "الانتحاريين" وإعداد السيارات الملغومة.

وأوضح المصدر "تبين أن أحد الانتحاريين في تفجيري منطقة بئر حسن هو الفلسطيني نضال
المغير (29 عاما)، وهو من سكان بلدة البيسارية". وأضاف أن المغير كان من أنصار الشيخ
أحمد الأسير الذي كان يتخذ من منطقة صيدا في الجنوب مقرا، وخاض مع جماعته معركة ضد الجيش اللبناني في يونيو/حزيران الماضي انتهت بفراره مع عدد من مساعديه، واعتقال العشرات
من أنصاره.

وعرف الأسير بدفاعه عن المعارضة السورية وعدائه الشديد لحزب الله حليف النظام السوري، وبحسب تقارير أمنية، فقد لجأ عدد من الذين قاتلوا معه بعد المعركة إلى سوريا.

وتسبب الانفجاران اللذان وقعا بشكل متزامن تقريبا بمقتل أحد عشر شخصا، في حصيلة جديدة أوردتها الوكالة الوطنية للإعلام اليوم الجمعة، بعد وفاة مواطنة إثيوبية كانت أصيبت في أحد التفجيرين في المستشفى الذي نقلت إليه متأثرة بجروحها.

‪‬ الضاحية الجنوبية لبيروت معقل حزب الله تم استهدافها منذ العام الماضي(رويترز-أرشيف)

رسائل
وتبنت كتائب عبد الله عزام التفجيرين، مؤكدة أنهما رد على مشاركة حزب الله في القتال إلى جانب قوات النظام السوري داخل سوريا.

وكان منفذا التفجيرين -اللذين استهدفا السفارة الإيرانية في بيروت في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي أحدهما فلسطيني والآخر لبناني- كذلك من أنصار الأسير.

وأعلن الجيش اللبناني -في بيان له- أن هوية المغير كشفت نتيجة فحوصات الحمض النووي التي أجريت على أشلاء أحد "الانتحاريين".

وفور انتشار خبر الكشف عن هوية المغير، أقدم بعض سكان البيسارية والجوار على مهاجمة منزل والدي نضال المغير في البلدة، وأحرقوا ثلاث سيارات تملكها العائلة. 

في سياق متصل، قالت مصادر أمنية لبنانية اليوم الجمعة إن الأجهزة الأمنية اعتقلت من وصفته
بـ"المتشدد" والمتهم بالعمل على تجنيد "الانتحاريين"، وإعداد السيارات الملغومة لصالح جماعة "متطرفة" كانت وراء الهجمات على المصالح الإيرانية في بيروت.

وأضافت المصادر أن حسن أبو عفلة -الذي اعتقل في بيروت يوم السبت الماضي- قيادي بارز في كتائب عبد الله عزام التي تبنت الهجوم الذي استهدف المستشارية الثقافية الإيرانية في بيروت الأربعاء الماضي.

وتأثر لبنان بالصراع الدائر في سوريا منذ ثلاث سنوات، حيث تزايدت التوترات الطائفية بين السنة والشيعة على جانبي الحدود.

وضربت سبع سيارات ملغومة معقل حزب الله في الضاحية الجنوبية لبيروت منذ العام الماضي، مما أسفر عن مقتل العشرات، كما شهدت مدينة الهرمل -التي تقطنها أغلبية شيعية- تفجيرين "انتحاريين"، وسقوط العديد من الصواريخ.

المصدر : وكالات

حول هذه القصة

أعلن القيادي البارز في التيار السلفي الجهادي أبو قتادة في جلسة لمحكمة أمن الدولة اليوم الخميس تأييده للتفجيرات التي نفذتها جبهة النصرة وفرع تنظيم الدولة بلبنان ضد معاقل لحزب الله، وحمّل الحزب مسؤولية هذه التفجيرات.

نفى المتحدث باسم كتائب عبد الله عزام انتماء نعيم عباس المتهم بإعداد سيارات وتفخيخها في لبنان، الذي أوقفه الجيش اللبناني اليوم في بيروت، إلى الكتائب، مشيرا إلى أنه ليست لهم أية صلة بالسيارتين المفخختين اللتين أعلن الجيش اللبناني تفكيكهما الأربعاء.

قال وزير الصحة اللبناني إن خمسة أشخاص قتلوا وجرح ثمانون في تفجيرين انتحاريين استهدفا اليوم المستشارية الثقافية الإيرانية في الضاحية الجنوبية لبيروت، وقد تبنت كتائب عبد الله عزام عبر حسابها في تويتر مسؤوليتها عن الحادث.

تصاعد التوتر في مدينة طرابلس بشمالي لبنان عقب اغتيال عبد الرحمن دياب القيادي بالحزب العربي الديمقراطي المؤيد للنظام السوري، وأوقع إطلاق النار بين حيي باب التبانة وجبل محسن قتيلا وعددا من الجرحى، وذلك بعد يوم من تفجيرين استهدفا المستشارية الثقافية الإيرانية ببيروت.

المزيد من أزمات وقضايا
الأكثر قراءة