ملك المغرب يؤكد تمسكه بالاتحاد المغاربي


أكد ملك المغرب محمد السادس استعداد بلاده لدعم المبادرات التي تحافظ على استمرار اتحاد المغرب العربي المعطّل.

وقال ملك المغرب في رسالة بعث بها للرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة بمناسبة مرور 25 عاما على تأسيس الاتحاد "إنه كلما حلّت هذه الذكرى تساءل الجميع عن ما بُذل من جهود في سبيل صيانة هذا المكسب التاريخي الكبير ليستجيب لطموحات شعوب المنطقة"، مجددا حرص المغرب على تجسيد أحكام ومنطوق مبادئ الاتحاد المغاربي ودعم المبادرات التي تضمن استمراره.

وتأتي رسالة ملك المغرب في وقت تشهد فيه علاقات البلدين خلافات حادة بسبب قضية الصحراء الغربية.

وأواخر العام الماضي اتهم رئيس الوزراء الجزائري عبد المالك سلال المغرب بتعريض أمن المنطقة للخطر عبر السماح بتدفق مئات الأطنان من المخدرات من أراضيه للجزائر والتي قال إنها تستخدم في تمويل ما أسماها "الجماعات الإرهابية".

وفي الشهر الماضي استدعت الخارجية المغربية سفير الجزائر بالرباط للاحتجاج على ما قالت إنها عمليات ترحيل متكررة للاجئين السوريين إلى المغرب، في وقت رفضت فيه الخارجية الجزائرية هذا الاتهام واصفة إياه بالكاذب والمغرض.

ويشار إلى أن اتحاد المغرب العربي أسس في 17 فبراير/شباط 1989 بمدينة مراكش المغربية، ويتألف من خمس دول هي ليبيا وتونس والجزائر والمغرب وموريتانيا.

ويهدف الاتحاد إلى فتح الحدود بين الدول الخمس لمنح حرية التنقل الكاملة للأفراد والسلع والتنسيق الأمني ونهج سياسة مشتركة في مختلف الميادين.

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

يرى مراقبون أن التنسيق الأمني بين الجزائر والمغرب تفرضه المخاطر الأمنية المشتركة التي تهدد أمن البلدين خاصة على مستوى أمن الحدود، وتفرضه أيضا الاتفاقات الدولية التي تربطهما بدول أخرى، في صدارتها الولايات المتحدة الأميركية، في إطار مكافحة الإرهاب الدولي.

يبدو أن موضوع حقوق الإنسان بالصحراء الغربية سيدفع بعلاقات الجزائر والمغرب المتوترة أصلا لمزيد من التعقيد. فبعد سحب المغرب سفيره من الجزائر احتجاجا على مطالبتها بمراقبة حقوق الإنسان بالصحراء الغربية، شنت النخبة الجزائرية هجوما على الرباط واعتبرت قرارها انعكاسا لفشل ذريع بالإقليم.

دعا وزراء خارجية اتحاد المغرب العربي إلى تعزيز التنسيق بين بلدان المنطقة لمواجهة التحديات الأمنية والتهديدات الإرهابية والتهريب بكل أشكاله٬ خاصة في ظل أزمة مالي٬ وانعكاساتها على منطقة الساحل الأفريقي.

المزيد من سياسي
الأكثر قراءة