كتائب تمهل البرلمان الليبي لتسليم السلطة

أفاد مراسل الجزيرة في العاصمة الليبية طرابلس أن كتائب مسلحة تتمركز خارج المدينة أمهلت المؤتمر الوطني العام (البرلمان) خمس ساعات لتسليم السلطة للشعب. وقد رفض المؤتمر إثر جلسة طارئة هذه المهلة باعتبارها تهديدا للشرعية، كما أصدر أوامره لرئاسة الأركان بالتصدي لأي محاولة للتقدم باتجاه مقره.

وأضاف المراسل أن رئاسة الوزراء الليبية طلبت من الوزراء إخلاء مقار إقامتهم فورا تحسبا لهجوم مسلح قد يتعرض له مقر المؤتمر أو أي مؤسسة حكومية أخرى.

وتابع أن قناة تلفزيونية محلية بثت تسجيلا مصورا ظهر فيه قادة بعض الكتائب المتمركزة قرب مطار طرابلس الدولي جنوب غرب المدينة وهم يتلون بيانا ينذر فيه المؤتمر بضرورة تسليم السلطة، دون أن يحددوا بوضوح كيف يمكن أن يتم ذلك.

وجاء البيان بعد أسبوع تقريبا من ظهور قائد القوات البرية السابق اللواء خليفة حفتر في تسجيل مماثل أعلن فيه "تجميد" عمل المؤتمر الوطني والحكومة, ودعا فيه إلى تشكيل "هيئة رئاسية" بحجة فشل الحكومة والمؤتمر في الوفاء بالمهام التي أنيطت بهما.

وقال مراسل الجزيرة إنه ظهر في التسجيل الذي بث اليوم قادة في كتيبتي القعقاع والصواعق التابعتين لثوار الزنتان. وكان المجلس العسكري في الزنتان ومجالس عسكرية ومحلية أخرى قد رفضت إثر نشر بيان خليفة حفتر أي محاولة للتغيير بالقوة.

ووفقا للمراسل, فإن جوا من التوتر يسود طرابلس التي يتجمع فيها الثوار لمواجهة أي محاولة للهجوم على مقر المؤتمر الوطني أو غيره من مؤسسات الدولة.

وقال إن إطلاق نار سمع في محيط المؤتمر الوطني, وقد تبين أن القوة التي تحرسه هي من أطلق النار في إنذار موجه لأي مجموعة مسلحة. وتأتي هذه التطورات بعد يوم من توافق الكتل السياسية في المؤتمر على انتخابات مبكرة, في خطوة تلبي تطلعات الرافضين لتمديد ولاية المؤتمر حتى نهاية العام.

المصدر : الجزيرة

حول هذه القصة

خرجت مظاهرات في ليبيا الجمعة تعبيرا عن رفض التمديد للمؤتمر الوطني العام (البرلمان)، بينما نفى رئيس الوزراء علي زيدان حدوث انقلاب عسكري، وأكد أن الأمن تحت السيطرة بعيد إعلان القائد العسكري السابق خليفة حفتر تجميد عمل الحكومة والبرلمان.

أعلن نواب في المؤتمر الوطني الليبي العام (البرلمان) أن مختلف الكتل البرلمانية اتفقت اليوم الأحد على إجراء انتخابات مبكرة, إلا أن الخلاف لا يزال قائما حول تنظيم انتخابات برلمانية فقط أم برلمانية ورئاسية.

تحتفل ليبيا اليوم بالذكرى الثالثة لثورة السابع عشر من فبراير/ شباط 2011 على إيقاعات النزاعات والحروب الجهوية والقبلية في الجنوب والغرب، وسط مطالبات بفدرالية اتحادية تمتد من رأس لانوف في الوسط إلى الحدود المصرية شرقا.

تتواصل في ليبيا الاحتفالات بالذكرى الثالثة لثورة 17 فبراير/شباط التى أطاحت بنظام معمر القذافي، وشهدت مدن ليبية عدة لاسيما العاصمة طرابلس وبنغازي خروج عشرات الآلاف للشوارع والميادين احتفاءً بالذكرى التى تحل هذا العام وسط تحديات كبيرة على المستويات الشعبية والسياسية والأمنية.

المزيد من أزمات
الأكثر قراءة