قتلى بتفجيرات ببغداد واشتباكات بسليمان بيك

سقط عشرات القتلى والجرحى في سلسلة تفجيرات هزت العاصمة العراقية بغداد مساء الاثنين وفي اشتباكات بين القوات النظامية ومسلحين في بلدة سليمان بيك التابعة لقضاء طوزخورماتو شمال بغداد. يأتي ذلك في وقت قال أمير عشائر الدليم إن رئيس الوزراء نوري المالكي هو الذي بدأ الحرب، ولن تقف إلا بعد إخراج جيشه من محافظة الأنبار.

فقد قتل نحو عشرين شخصا وأصيب زهاء 55 بجروح في تفجيرات متزامنة وقعت في بغداد مساء أمس. وأدى انفجار سيارة مفخخة في مرأب للسيارات بحي أور شمالي شرقي بغداد إلى مقتل عشرة أشخاص وإصابة 23 آخرين.

كما قتل خمسة أشخاص وأصيب 14 آخرون في انفجار سيارة قرب محال تجارية بحي الكرادة وسط بغداد. وسقط قتيل وأصيب سبعة بجروح في انفجار عبوة ناسفة بحي العامرية جنوبي غربي بغداد. ووقع انفجاران آخران في حيي العامل والغزالية.

في غضون ذلك قالت مصادر عسكرية في محافظة صلاح الدين شمال بغداد إن 11 شخصا -بينهم أربعة من أفراد الأمن- قتلوا في اشتباكات ببلدة سليمان بيك.

وأضافت المصادر أن القوات الحكومية تمكنت من دخول البلدة التابعة لقضاء طوزخورماتو والسيطرة عليها بإسناد جوّي. وفي السياق قال قائمقام طوزخورماتو شلال عبد الكريم إن الأمر لم يُحسم بعد، وإن المواجهات ما زالت مستمرة.

من جهة ثانية قال المجلس العسكري لثوار العشائر إن مسلحيه قتلوا 15 جنديا ودمروا ثلاث عربات همر، وإنهم لا يزالون يسيطرون على البلدة.

وعلى صعيد مسلسل الهجمات التي تشهدها مناطق متفرقة من العراق منذ أشهر وتستهدف في معظمها قوات الأمن والشرطة والموظفين الحكوميين دون أن تعلن أي جهة مسؤوليتها عنها، قتل الاثنين ثلاثة أشخاص وأصيب تسعة آخرون في حادثين منفصلين بمدينة بعقوبة.

وقالت مصادر أمنية لوكالة الأنباء الألمانية إن عبوة ناسفة انفجرت قرب منزل في قرية المخيسة التابعة لناحية أبي صيدا شمال شرق بعقوبة، مما أدى إلى مقتل أحد أفراد العائلة وإصابة خمسة آخرين جميعهم من عائلة واحدة.

وحسب المصادر، انفجرت عبوة ناسفة قرب محل لبيع الخضراوات بسوق حي المفرق غربي بعقوبة فقتل مدنيان وأصيب أربعة آخرون.

كما قتل ثلاثة جنود وأصيب خمسة آخرون في هجوم استهدف نقطة تفتيش جنوب غرب مدينة كركوك.

وفي بغداد أصيب عشرة أشخاص -بينهم عنصران من الصحوة- في تفجير ثلاث عبوات ناسفة في مناطق شمالي العاصمة وغربيها وجنوبيها.

ويأتي ذلك بعد مقتل ما لا يقل عن 17 شخصا في هجمات متفرقة وقعت الأحد.

ويشهد العراق وتيرة متصاعدة في العنف، حيث تشير تقديرات إلى مقتل أكثر من ألف شخص خلال يناير/كانون الثاني الماضي وحده. وكان العام الماضي الأكثر دموية منذ العام 2008 بعد أن بلغت الهجمات ذروتها في العامين 2006 و2007.

عمليات الأنبار
في غضون ذلك قال أمير عشائر الدليم في العراق الشيخ علي الحاتم إن المالكي هو الذي بدأ الحرب، ولن تقف إلا بعد إخراج جيشه -الذي يشن حملة عسكرية منذ أكثر من شهر على ما يسميه "الإرهاب"- من جميع مناطق الأنبار.

وأضاف الحاتم أن أي مبادرة تُطلق من أي جهة سياسية مرفوضة، وإذا كانت هناك مبادرات فهي مع أهل الأنبار.

وميدانيا، قال رئيس الأطباء المقيمين في مستشفى الفلوجة بمحافظة الأنبار إن أعداد القتلى والجرحى الذين تسلمهم المستشفى منذ بدء القصف على المدينة تسعون قتيلا و533 جريحا.

جاء ذلك بعد أن تسلم المستشفى أمس قتيلا وثمانية جرحى نتيجة القصف بالمدفعية والدبابات الذي تتعرض له المدينة من جميع جهاتها. وقد سقط عدد من قذائف الدبابات على استراحة الأطباء في مستشفى الفلوجة أمس.

قصف سابق للفلوجة التي تتعرض لحصار الجيش من جميع الجهات (الجزيرة)

يذكر أن وفد الهلال الأحمر العراقي زار المستشفى للاطلاع على احتياجاته وما يستطيع تقديمه لمساعدة الجرحى والأطباء.  

في الشأن نفسه قال مصدر طبي بمستشفى الرمادي التعليمي إن مدنييْن قتلا وأصيب 14 آخرون -غالبيتهم نساء وأطفال- في قصف استهدف منزلهم في منطقة البوذياب بجزيرة الرمادي.

وفي الرمادي أيضا قتل أحد أفراد صحوة البوريشة وأصيب خمسة آخرون في هجوم بسيارة مفخخة استهدف إحدى نقاط حراسة منزل أحمد أبو ريشة أحد زعماء الصحوة.

كما استولى مسلحو العشائر على شاحنتين محملتين بالأسلحة كانتا في طريقهما من قاعدة القادسية إلى اللواء الثامن في الرمادي لتوزيعها على الصحوات.

وتقول الحكومة العراقية إنها تقاتل في الأنبار مقاتلين من تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام. لكن سكان المدينة يؤكدون أن مسلحين من أبناء عشائر الأنبار هم من يقاتلون القوات الحكومية دفاعا عن النفس تحت قيادة مجالس عسكرية أعلن عن تأسيسها عقب بدء المعارك التي تسببت في تهجير أكثر من 370 ألف شخص، حسب إحصاءات الأمم المتحدة.

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

قالت مصادر للجزيرة إن اشتباكات عنيفة في عدد من أحياء الرمادي بمحافظة الأنبار قتل خلالها 20 جنديا، كما قُتل أربعة وأصيب آخرون في قصف بالفلوجة، في وقت تضاربت الأنباء بشأن سيطرة الجيش أو مسلحي العشائر على بلدة سلمان بيك.

قتل 18 عسكريا في العراق بهجمات استهدفت الشرطة والجيش خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية بينما شهدت محافظة الأنبار غربي البلاد اشتباكات عنيفة وقصفا أوقع قتلى وجرحى، في حين بدأ رئيس الوزراء نوري المالكي زيارة لمقر قيادة العمليات بالمحافظة.

اتهم رئيس الوزراء العراقي أطرافا لم يسمها بتشجيع نزعات الانفصال في العراق قائلا إن ما يحدث في محافظة الأنبار محاولة للانفصال وإعلان الدولة الإسلامية في العراق والشام. كما اتهم المالكي دولا عربية بالتدخل في شؤون العراق ودفع الأموال لبعض العراقيين لتخريب البلد.

أعلن زعيم التيار الصدري بالعراق مقتدى الصدر اعتزال الحياة السياسية وإغلاق جميع المكاتب التابعة له، في وقت اتهم رئيس الوزراء نوري المالكي أطرافا لم يسمّها بتشجيع نزعات الانفصال، بينما اتهمه شيوخ الأنبار بـ "الطائفية والعنصرية" على وقع استمرار المعارك بالمحافظة.

المزيد من سياسي
الأكثر قراءة