توافق بليبيا على إجراء انتخابات مبكرة

أعلن نواب في المؤتمر الوطني العام (البرلمان) في ليبيا أن مختلف الكتل البرلمانية اتفقت اليوم الأحد على إجراء انتخابات مبكرة, إلا أن الخلاف لا يزال قائما حول تنظيم انتخابات برلمانية فقط أم برلمانية ورئاسية.

وقال النائب عبد الله القماطي -وهو عضو في كتلة من المستقلين تضم 15 نائبا- إن الكتل البرلمانية "مجمعة" على الانتخابات المبكرة.

من جهتها, أكدت سعاد سلطان -النائبة عن تحالف القوى الوطنية بقيادة رئيس الوزراء الأسبق محمود جبريل- حصول توافق على مبدأ الانتخابات المبكرة, وقالت إن النواب قد يصوتون على هذا الخيار مساء اليوم.

وأفاد مراسل الجزيرة في طرابلس محمد الهادي أن هناك توجها عاما في المؤتمر الوطني لإجراء انتخابات مبكرة في ظل اعتراض جزء من الليبيين على التمديد للمؤتمر حتى نهاية العام.

وقال إن البعض في المؤتمر يريد انتخابات برلمانية فقط تؤدي إلى تغيير المؤتمر الحالي بمؤتمر جديد, وتعني بالتالي الدخول في مرحلة انتقالية ثالثة, بينما يريد البعض الآخر انتخابات برلمانية ورئاسية تفضي إلى مؤسسات حكم جديدة.

وكان المؤتمر الوطني قد مدد لنفسه حتى ديسمبر/كانون الأول المقبل, وتبنى "خارطة طريق" تنص على تنظيم انتخابات عامة نهاية العام في حال أنجزت لجنة صياغة الدستور -التي ستُنتخب الخميس المقبل- مهمتها خلال أربعة أشهر.

وفي حال تعذر الالتزام بهذه المهلة، فعلى المؤتمر أن يدعو لانتخابات تشريعية ورئاسية استعدادا لفترة انتقالية جديدة تستغرق 18 شهرا. وكان حزب العدالة والبناء -المنبثق من حركة الإخوان المسلمين في ليبيا، وهو ثاني قوة في المؤتمر الوطني- قد دعا الخميس الماضي إلى انتخابات مبكرة.

ويأتي التوافق على الانتخابات المبكرة بعد يومين من مظاهرات الجمعة الرافضة لاستمرار المؤتمر الوطني الذي يتهمه جزء من الليبيين بالفشل في إدارة المرحلة الانتقالية.

وقبل ساعات من خروج تلك المظاهرات, أعلن القائد السابق للقوات البرية الليبية اللواء خليفة حفتر "باسم قيادة القوات المسلحة" تجميد عمل المؤتمر الوطني والحكومة, ودعا إلى تشكيل "لجنة رئاسية" من أجل ما سماه إنقاذ ليبيا. ورأت الحكومة الليبية في بيان حفتر محاولة انقلابية صريحة, وأصدرت أمرا باعتقاله.

المصدر : الجزيرة + الفرنسية

حول هذه القصة

خرجت اليوم الجمعة في ليبيا مظاهرات في عدد من المدن رفضا لتمديد ولاية المؤتمر الوطني العام -أعلى هيئة سياسية في ليبيا-، وتجمع مئات المتظاهرين خاصة في العاصمة طرابلس ومدينة بنغازي شرقي البلاد للمطالبة بحل المؤتمر وإجراء انتخابات عامة.

بحث المؤتمر الوطني العام في ليبيا مطالب المحتجين الرافضين لتمديد فترة عمله، فيما هز تفجيران مدينة بنغازي بشرق البلاد لم يتسببا في سقوط ضحايا، ويأتي ذلك في استمرار لمسلسل العنف الذي يعصف بالبلاد منذ الإطاحة بنظام العقيد الراحل معمر القذافي.

يعقد المؤتمر الوطني العام (البرلمان) في ليبيا الثلاثاء جلسة يستعرض فيها أسماء الأشخاص الذين سيرشحون لرئاسة الحكومة المؤقتة، وسط دعوة رئيس بعثة الأمم المتحدة في ليبيا طارق متري إلى ضرورة التوافق بشأن كل القضايا المطروحة من أجل الخروج بالبلاد من أزمتها الحالية.

خرجت مظاهرات في ليبيا الجمعة تعبيرا عن رفض التمديد للمؤتمر الوطني العام (البرلمان)، بينما نفى رئيس الوزراء علي زيدان حدوث انقلاب عسكري، وأكد أن الأمن تحت السيطرة بعيد إعلان القائد العسكري السابق خليفة حفتر تجميد عمل الحكومة والبرلمان.

المزيد من أزمات
الأكثر قراءة