اتهامات لدمشق بإفشال جنيف2

epa04075062 UN-Arab League envoy for Syria, Lakhdar Brahimi, leaves a press conference after a trilateral meeting with US and Russian representatives
undefined

اتهمت أطراف دولية بينها الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا النظام السوري بإفشال محادثات جنيف2، بينما اعتذر المبعوث العربي والأممي الأخضر الإبراهيمي للشعب السوري عن فشل المفاوضات، كما سارع النظام السوري إلى ضم أعضاء وفد المعارضة الذي شارك في المفاوضات إلى قائمة من يوصفون بالإرهابيين وصادر ممتلكاتهم.

وأدان وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس موقف النظام السوري واتهمه بعرقلة كل تقدم نحو تشكيل حكومة انتقالية وتكثيف أعمال العنف بحق السكان المدنيين، وأشاد في المقابل بـ"شجاعة الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية وحس المسؤولية لديه عبر تبني موقف بناء طيلة المفاوضات".

ومن جانبه، حمل وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ نظام الرئيس بشار الأسد مسؤولية فشل المفاوضات، وأضاف أن ما حدث يجب ألا يكون نهاية الطريق.

وكان الرئيس باراك أوباما ألمح إلى أن واشنطن تدرس مزيدا من الخطوات للضغط على النظام السوري، وقال خلال لقاء مع ملك الأردن عبد الله الثاني في كاليفورنيا أمس "لا نتوقع حلا للأزمة السورية في الأمد القريب، لذلك ستكون هناك خطوات فورية علينا اتخاذها لمساعدة الوضع الإنساني في سوريا".

وأوضح وزير الخارجية الأميركي جون كيري أن عدم إحراز أي تقدم في جنيف يدفع بلاده إلى إعادة النظر في خياراتها السياسية، مؤكدا أن الرئيس أوباما طلب من إدارته التفكير في خيارات متعددة للتعامل مع الملف السوري.

وذكر كيري أن تلك الخيارات لم توضع بعد على طاولة أوباما، وقال "حين تنضج هذه الخيارات وحين يطلبها الرئيس، فستجرى بالقطع مناقشات حولها".

أما رئيس البرلمان الإيراني علي لاريجاني، فقال إن بلاده لا تزال تصر على الحل السياسي للأزمة السورية. واتهم بعض الأطراف التي لم يسمّها بأنها لا تريد حلا سياسيا للأزمة السورية.

في غضون ذلك، أدرجت الحكومة السورية أعضاء وفد المعارضة المفاوض بمحادثات جنيف2 على "قائمة الإرهاب" وصادرت ممتلكاتهم، وقال دبلوماسي إن مفاوضي المعارضة اكتشفوا قبل بضعة أيام أن معظمهم مدرج على قائمة من يوصفون بالإرهابيين التي تضم 1500 من الناشطين والمعارضين.

وجاء في مذكرة الوزارة السورية أن الأصول جمدت بموجب قانون مكافحة الإرهاب لعام 2012.

للمزيد اضغط للدخول إلى صفحة سورياللمزيد اضغط للدخول إلى صفحة سوريا

مجلس الأمن
وأشار الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي أمس إلى أن الخطوة التالية بعد فشل جنيف2 هي التوجه إلى الأمم المتحدة أو مجلس الأمن الدولي.

وتحدث العربي عن خلاف كبير بين النظام السوري والمعارضة حيث يصمم "أحد الطرفين" على مناقشة مكافحة الإرهاب فقط، في إشارة إلى النظام السوري، بينما يطالب الطرف الثاني (المعارضة) بالعمل على إنشاء هيئة انتقالية تتولى حكم البلاد.

وكان الإبراهيمي قد عبر من جهته عن أسفه لفشل المفاوضات واعتذر للشعب السوري الذي "علق آمالا كبيرة" عليها، وأوضح أنه "من الأفضل أن يعود كل طرف إلى دياره ويفكر بمسؤولياته ويقرر ما إذا كان يريد أن تستمر هذه العملية".

وأضاف "آمل أن تدفع فترة التأمل الحكومة على وجه الخصوص لطمأنة الجانب الآخر" مؤكدا أنه عندما يتم الحديث عن تطبيق إعلان جنيف فذلك يعني أن السلطة الحكومية الانتقالية يجب أن تمارس كل السلطات التنفيذية بما فيها محاربة الإرهاب.

وشكل بيان جنيف1 أساس المفاوضات التي عقدت جلستها الأولى أواخر يناير/كانون الثاني الأخير، وتضمن بنودا عدة بينها ضرورة "وقف العنف بكل أشكاله" وتشكيل هيئة انتقالية بـ"صلاحيات كاملة".

وكانت مفاوضات جنيف2 قد استؤنفت الاثنين الماضي وأخفقت في التوصل إلى حل سياسي للأزمة القائمة في سوريا منذ اندلاع الثورة في مارس/آذار 2011. ولم يتم التوافق على موعد لجولة مفاوضات ثالثة، وسط تحرك عربي للتوجه لمجلس الأمن الدولي.

وأعلن المرصد السوري لحقوق الإنسان أمس أنه منذ بدء المفاوضات في جنيف برعاية الأمم المتحدة في يناير/كانون الثاني الماضي، قتل نحو ستة آلاف شخص على الأقل، ما يرفع عدد القتلى إلى حوالي 140 ألف شخص خلال ثلاثة أعوام.

المصدر : وكالات

حول هذه القصة

انتهاء الجولة الثانية من مفاوضات جنيف2 دون اتفاق

اتهمت عدة أطراف بينها بريطانيا وفرنسا النظام السوري بإفشال محادثات “جنيف2″، وذلك عقب إعلان الوسيط الأممي والعربي الأخضر الإبراهيمي انتهاء تلك المحادثات وعزا فشلها أيضا إلى دمشق. ولم يتم التوافق على موعد لجولة مفاوضات ثالثة، وسط تحرك عربي للتوجه لمجلس الأمن.

Published On 16/2/2014
UN mediator Lakhdar Brahimi gestures as he talks during a press conference on the Syrian peace talks at the United Nations headquarters in Geneva on February 15, 2014. A second round of peace talks between Syria's warring sides broke off on February 15, 2014 without making any progress and without a date being set for a third round, Brahimi said. AFP

أعلن الوسيط الأممي والعربي الأخضر الإبراهيمي انتهاء الجولة الثانية من محادثات السلام الخاصة بسوريا في ما يعرف بجنيف2 دون تحقيق نتائج، وأعرب عن اعتذاره للشعب السوري على ذلك، غير أنه أكد موافقة وفدي المعارضة والحكومة السورية على جولة ثالثة دون تحديد موعدها.

Published On 15/2/2014
Syrian Deputy Foreign Minister Faisal Meqdad addresses the media after a meeting at the Geneva Conference on Syria at the United Nations European headquarters in Geneva February 12, 2014

انتقدت الخارجية الأميركية الجمعة ما وصفتها “بمراوغة” وفد النظام السوري خلال مفاوضات جنيف2. وبينما أعلن وفدا النظام والمعارضة فشل المفاوضات، دعا مسؤول أميركي روسيا إلى الضغط على دمشق للانخراط بجدية في المفاوضات.

Published On 14/2/2014
Louay Safi, center, spokesperson for the Syrian National Coalition, Syria's main political opposition group, gestures during a press briefing at the United Nations headquarters in Geneva, Switzerland, Thursday Jan. 30, 2014. Syrian negotiators have resumed their peace talks involving U.N.-Arab League mediator Lakhdar Brahimi, a day after President Bashar Assad's adviser rejected the opposition's call for a transitional governing body. (AP Photo/Anja Niedringhaus)

أعلن الوسيط الدولي الأخضر الإبراهيمي اليوم السبت انتهاء مفاوضات جنيف 2 بين وفدي الحكومة والمعارضة السوريين التي وصلت إلى “طريق مسدود” بعد ثلاثة أسابيع من بدءها في جنيف، بدون أن يعلن عن موعد جديد للجولة القادمة من هذه المفاوضات.

Published On 15/2/2014
المزيد من سياسي
الأكثر قراءة