مظاهرات مناهضة للبرلمان وزيدان ينفي حدوث انقلاب

خرجت الجمعة مظاهرات في عدد من المدن الليبية تحت شعار "جمعة الرحيل" تعبيرا عن رفض التمديد للمؤتمر الوطني العام، بينما نفى رئيس الوزراء علي زيدان حدوث انقلاب عسكري، وأكد أن الأمن تحت السيطرة بعيد إعلان القائد العسكري السابق خليفة حفتر تجميد عمل الحكومة والبرلمان.
 
وتجمّع المتظاهرون في ميدان الشهداء وسط العاصمة طرابلس، ورفعوا أعلام الاستقلال وأعلنوا رفضهم التمديد للمؤتمر الوطني، وطالبوا برحيله وتسليم سلطاته للمحكمة العليا.

وبدأ المتظاهرون بالتوافد بعد صلاة الجمعة وانضمت إليهم بعض المسيرات من الشوارع المحيطة بميدان الشهداء، وتولت قوات تابعة للجيش الليبي ووزارة الداخلية مواكبة المظاهرة.

وعبّر المتظاهرون عن رفضهم لخريطة الطريق التي أقرّها المؤتمر من جزأين أحدهما يمنح فرصة للجنة الستين لإعداد الدستور لتنهي أعمالها خلال ثلاثة أشهر، في حين يتعلق الجزء الثاني بدعوة البرلمان إلى انتخابات رئاسية وبرلمانية مبكرة في حال فشل اللجنة المذكورة في إعداد الدستور الجديد.

وأكد مشاركون في المظاهرة على سلميتهم، ورفضوا ما أسموها محاولات بعض الأحزاب والكيانات السياسية استغلال تحركهم وتجييره لصالح فئة من السياسيين.

وخرج متظاهرون أيضاً في بنغازي، وطالبوا المؤتمر بالرحيل لأنه لم يعد يمثلهم كما قالوا، ولم يحقق أيا من طموحات الشباب الليبي. وقد تعرض مراسل الجزيرة في مدينة بنغازي أحمد خليفة وفريق عمل القناة لاعتداء بالضرب أثناء تغطيتهم للمظاهرة.

وكان المؤتمر الوطني العام قرر تمديد ولايته حتى ديسمبر/كانون الأول المقبل رغم معارضة قسم كبير من السكان الذين ينتقدون عجزه عن مواجهة الفوضى في البلاد. وأدى قرار التمديد إلى انقسام الطبقة السياسية في ليبيا بين مؤيد ومعارض.

نفي الانقلاب
من جانب آخر قال رئيس الوزراء علي زيدان إن الحكومة والمؤتمر الوطني يواصلان عملهما بصورة عادية, وإن الوضع الأمني برمته تحت السيطرة، وذلك ردا على القائد العسكري السابق خليفة حفتر الذي أكد في بيان مصور تجميد عمل الحكومة والمؤتمر الوطني والإعلان الدستوري.

وسخر زيدان من تصريحات حفتر -وهو قائد سابق للقوات البرية والبحرية- ووصفها بالمضحكة, قائلا إن زمن الانقلابات العسكرية ولى منذ ثورة 17 فبراير.

كما قال إن حفتر محال منذ مدة إلى التقاعد, وإنه أصدر أوامر لوزارة الدفاع باتخاذ الإجراءات ضده بموجب القوانين العسكرية والمدنية. وحث رئيس الوزراء الليبي الجيش على التحلي بالمسؤولية واحترام إرادة الشعب, وقال "لن نسمح بانتزاع الثورة من الشعب الليبي".
 
أما وزير الدفاع عبد الله الثني فقد وصف البيان الصادر عن حفتر بأنه عمل غير شرعي، كما وصف تصريحاته بأنها مدعاة للسخرية.

حفتر قال إن موقفه ليس انقلاباوإنه يسعى لإنقاذ ليبيا (الجزيرة)

رفض للقوة
من جانبه قال رئيس الأركان العامة للجيش الليبي اللواء عبد السلام جاد الله العبيدي إن الجيش يسيطر على العاصمة، مشددا على عدم السماح باستخدام القوة ضد الشرعية التي اختارها الشعب الليبي في انتخابات حرة, في إشارة إلى المؤتمر الوطني العام والحكومة.

وأضاف العبيدي أن قوات الجيش تسيطر على الوضع الأمني, وأن المؤسسة العسكرية لا تسمح لأي عسكري بالخوض في الشأن السياسي.

من جهته, أعلن المتحدث باسم رئاسة الأركان علي الشيخي أن طرابلس تعيش أوضاعا طبيعية وهادئة. وبعيد بث بيان خليفة حفتر, قالت وكالة رويترز إنه ليس هناك ما يشير إلى أي تحركات عسكرية.

وكان حفتر قال في بيانه المصور "باسم قيادة الجيش الوطني الليبي" إن موقفه ليس انقلابا وإنه يسعى إلى "إنقاذ ليبيا" من حالة عدم الاستقرار, وأعلن عن "مبادرة" لوضع خريطة طريق تتضمن عدة نقاط، من بينها تعليق عمل المؤتمر الوطني والحكومة, وتشكيل لجنة رئاسية.

وأضاف أن الجيش قرر التحرك ليس ليحكم أو ينقلب, بل ليوفر الظروف المناسبة للانتخابات المقبلة على حد تعبيره.

وجاء بيان حفتر -الذي بدا فيه أنه يتكلم باسم الجيش- بعد أيام فقط من تأكيد مصادر أمنية ليبية إحباط مخطط للانقلاب كان يعد له عسكريون ومدنيون تحت مسمى "المجلس العسكري الأعلى لحماية الثورة". وكان قد سبق الإعلان عن ذلك المخطط هجوم على مقر قيادة الأركان الليبية جنوب العاصمة طرابلس.

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

شهدت مدينة طبرق الليبية الساحلية ميلاد حركة معارضة أطلقت على نفسها اسم حركة "رفض" أسسها الشاب زيدان الزيداني وتضم مجموعة من الرافضين للتمديد للمؤتمر الوطني العام (البرلمان) وتبدو نابعة من أفكار "تمرد" المصرية.

نفى رئيس الحكومة علي زيدان -في مؤتمر صحفي عقد اليوم بالعاصمة طرابلس- ما أعلنه اللواء السابق في الجيش الليبي خليفة حفتر بتجميد عمل الحكومة والمؤتمر الوطني العام (البرلمان) والإعلان الدستوري، وأكد أن زمن الانقلابات العسكرية ولى منذ ثورة 17 فبراير.

بعد مرور ساعات على إعلان القائد العسكري الليبي اللواء خليفة حفتر تجميد عمل المؤتمر الوطني العام (البرلمان) والحكومة والإعلان الدستوري الصادر في أغسطس/آب 2011، لم تظهر في عموم البلاد أي قوات تابعة له، فهل يعني ذلك أن انقلابه لم يتجاوز الظهور الإعلامي؟

أعلنت السلطات الليبية أنها أحبطت مخططا انقلابيا يستهدف تشكيل "مجلس أعلى لحماية الثورة", وأصدرت أوامر باعتقال ثلاثين ضابطا متهمين، حسب ما قالت مصادر ليبية للجزيرة. وجاء الإعلان عن محاولة الانقلاب المفترضة قبل أيام من الذكرى الثالثة للثورة.

المزيد من أزمات
الأكثر قراءة