خسائر لقوات النظام بحماة ونزوح من القلمون

أفاد ناشطون بأن مقاتلي المعارضة السورية سيطروا على قرية بريف حماة وسط سوريا ودمروا دبابات, كما قصفوا مطارا عسكريا بالمدينة مما أدى إلى انفجار الذخيرة داخله. وفي الوقت نفسه, واصلت القوات النظامية قصفها مناطق بينها يبرود بريف دمشق التي فر منها المئات خشية اجتياحها.

وأكد المرصد السوري لحقوق الإنسان سيطرة فصائل إسلامية على قرية البويضة القريبة من بلدة طيبة الإمام بريف حماة إثر اشتباكات سقط فيها قتلى من الطرفين.

وبينما تحدث المرصد عن مقتل قائد أحد الفصائل وضابط منشق خلال الاشتباكات التي أفضت إلى سيطرة المعارضة على القرية, أفاد ناشطون بمقتل عدد كبير من الجنود النظاميين وأسر عقيد وتدمير ثلاث دبابات, والاستيلاء على أسلحة وذخائر.

وتأتي سيطرة المعارضة على قرية البويضة بعد أيام من سيطرتها على مدينة مورك وعلى أجزاء من الطريق التي تصل حماة بريف إدلب لتقطع بذلك طريق الإمداد عن معسكري وادي الضيف والحمادية المحاصرين بإدلب.

‪سحابة دخان إثر استهداف موقع للقوات النظامية يضم ذخيرة بريف حماة‬  (الفرنسية)

معارك وخسائر
وبالتزامن مع القتال الجاري قرب بلدة طيبة الإمام, قصفت فصائل معارضة اليوم السبت مطار حماة العسكري بصواريخ "غراد" الروسية مما أدى إلى انفجار مستودع للذخيرة, ومقتل وجرح عدد من الجنود وفقا للمرصد السوري وناشطين.

من جهتها, ذكرت شبكة شام أن اشتباكات عنيفة دارت اليوم على الطريق الدولي بين صوران ومورك في محاولة من النظام لاستعادة حواجز وسط قصف بالبراميل المتفجرة.

وفي ريف حمص المجاور قالت شبكة مسار برس المعارضة إن كتائب الثوار سيطرت على شركة النفط بالقرب من بلدة الزارة بريف حمص وقتلت 12 عنصرا من قوات النظام.

وكانت فصائل معارضة سيطرت في الساعات الأولى من صباح اليوم على حاجز الفقير شمال غرب مدينة خان شيخون بإدلب وفقا للمرصد الذي أشار إلى خسائر في الطرفين.

وفي حلب, اندلعت اشتباكات عنيفة عند "كراج الحجز" حيث يوجد المعبر الذي يفصل أحياء المدينة الشرقية الخاضعة للمعارضة عن الأحياء الغربية التي سيطر عليها النظام, وذلك بعد يوم من مقتل عشرات الجنود النظاميين إثر تفجير فندق "كارلتون" في عملية تبناها تنظيم "صقور الشام".

وقال المرصد السوري إن اشتباكات متزامنة جرت في تلة الشيخ يوسف بين القوات النظامية مدعومة بعناصر من حزب الله اللبناني, وفصائل معارضة من ضمنها جبهة النصرة.

وفي تطور ميداني آخر, قصف مقاتلو المعارضة موقعا للقوات النظامية عند برج "سيرياتل" بقرية عزيزة مما أدى إلى مقتل جنود حسب المرصد السوري. من جهتها, قالت وكالة الأنباء السورية إن القوات النظامية قتلت عددا من المسلحين خلال عمليات مسلحة بحلب.

وسُجلت اليوم اشتباكات في مدينة عدرا العمالية بريف دمشق بمشاركة عناصر من حزب الله الذي يقاتل إلى جانب النظام, وجبهة النصرة والدولة الإسلامية في العراق والشام اللتين تقاتلان ضمن المعارضة.

وقتل عنصر من المعارضة الليلة الماضية في اشتباكات بحي جوبر شرق دمشق, بينما وقعت اشتباكات مماثلة في منطقة بورسعيد بحي القدم جنوب المدينة. وفي حمص, أفشلت المعارضة محاولة لاقتحام بلدة الزارة, كما اندلع قتال بقرى بريف المحافظة وفقا للمرصد وناشطين.

كما تجدد القتال في مدينة الحسكة (شمالي شرقي سوريا) بين القوات النظامية وفصائل من ضمنها جبهة النصرة وتنظيم الدولة, وسُجل قتال مماثل في أطراف بلدة الشيخ مسكين وفي محيط مخيم درعا جنوبي سوريا.

‪القصف بالبراميل المتفجرة أوقع قتلى‬ (الجزيرة)

قصف ونزوح
ميدانيا أيضا, قالت شبكة شام إن القوات النظامية قصفت اليوم حافلة بمنطقة الشيخ نجار مما أدى إلى مقتل عشرة أشخاص, وشمل القصف أحياء أخرى بالمدينة.

وكان تسعة أشخاص قتلوا مساء الجمعة في قصف استهدف مخيم الوافدين قرب دوما بريف دمشق وفقا لأحدث حصيلة نشرها المرصد.

وقتل اليوم أيضا مسن وسيدة في قصف بالبراميل المتفجرة لبلدة اللطامنة بريف حماة حسب شبكة شام التي أشارت إلى حملة اعتقالات بمدينة حماة نفسها.

وسقط قتلى آخرون بينهم طفل جراء القذائف ورصاص القناصة في بلدتي النعيمة والشيخ مسكين بدرعا وفق شبكة شام ولجان التنسيق المحلية.

وفي السياق نفسه, تعرضت أحياء بدير الزور, وبلدات بريف القنيطرة الجنوبي لقصف مدفعي.

وفي ريف دمشق, كثفت القوات النظامية قصفها لمحيط مدينة يبرود بالقلمون شمال دمشق مما تسبب في حركة نزوح كثيفة نحو بلدة عرسال اللبنانية.

وتحدث المرصد السوري عن نزوح كبير من يبرود ومحيطها بالقلمون إلى عرسال اللبنانية وكانت 400 عائلة نزحت بالفعل إلى عرسال في الأيام الماضية.

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

قال وزير الخارجية الأميركي جون كيري الجمعة إن الرئيس باراك أوباما طلب مجددا بحث خيارات السياسة الأميركية في سوريا، بينما أكد المتحدث باسم البيت الأبيض أن أوباما يتوقع أن يجري فريقه للأمن القومي بشكل مستمر إعادة تقييم لهذه الخيارات.

لقي العشرات مصرعهم وأصيب آخرون عند انفجار سيارة مفخخة بريف درعا، بينما تواصلت حملة القصف بالبراميل المتفجرة من قبل طائرات النظام على عدد من المدن والبلدات. كما تراجع تنظيم الدولة الإسلامية بالعراق والشام في بلدات بـحلب بعد سيطرة مسلحي المعارضة عليها.

رجحت مصادر بمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية أن سوريا لن تتمكن من الوفاء بتعهداتها بتسليم مخزوناتها من السلاح الكيميائي في منتصف العام الجاري لتدميرها، بينما ذكرت تقارير إعلامية أن سوريا تخلت حتى الآن عن 11% فقط من مخزون ترسانتها الكيميائية.

قالت صحيفة أميركية إن المملكة العربية السعودية وافقت على تزويد مقاتلي المعارضة السورية بأسلحة متطورة من ضمنها صواريخ مضادة للطائرات والدروع، بينما أشارت صحف أخرى إلى العقبات أمام مؤتمر جنيف2، وقالت إن فشل المؤتمر شجع النظام السوري على زيادة عمليات القصف.

المزيد من أزمات
الأكثر قراءة