ارتفاع نازحي الأنبار وقتلى بهجمات

أكدت الأمم المتحدة ارتفاع أعداد النازحين من محافظة الأنبار غربي العراق التي تشهد مواجهات بين الجيش والمسلحين، بينما اتهم رئيس الوزراء نوري المالكي تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام باحتجاز المدنيين بالأنبار واتخاذهم دروعا بشرية، في حين قتل 17 شخصا بالعراق الأربعاء في هجمات متفرقة.

وأعلنت مفوضية اللاجئين التابعة للمنظمة الدولية أن عدد النازحين من الأنبار بلغ نحو 300 ألف شخص منذ تفجر الصراع منذ أكثر من شهر عقب فض القوات الأمنية لاعتصام مناهض للمالكي بالرمادي مركز المحافظة.

في هذه الأثناء قالت عائلات من النازحين من مدينتي الفلوجة والرمادي إن القوات العراقية تمنعهم من دخول مناطق في محافظة صلاح الدين، كما استمرت في منعهم من الدخول إلى مدن سامراء وأبو غريب وراوة غربي الأنبار.

ووسط هذه الأجواء دعا أمير عشائر الدليم الشيخ علي حاتم سليمان رئيس الوزراء إلى وقف قصف المدن في الأنبار وسحب الجيش من مناطق التماس كبادرة للتباحث في آليات يمكن من خلالها حل الأزمة بالمحافظة.

وطالب السليمان جمعية الهلال الأحمر العراقية انتشال جثث قتلى الجيش من شوارع الرمادي.

المالكي أشار إلى أن الوضع بدأ بالتحسن بالأنبار بعد اتساع سيطرة القوات العراقية (الفرنسية-أرشيف)

احتجاز مدنيين
من جهته اتهم المالكي تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام باحتجاز المدنيين في مدن الأنبار واتخاذهم دروعا بشرية.

وقال المالكي في خطابه الأسبوعي إن الوضع الأمني بدأ يتحسن في المحافظة، مشيرا إلى أن قوات الأمن نجحت في ملاحقة عناصر التنظيم وأن سيطرة هذه القوات بدأت تتسع في كل المناطق التي يتحرك فيها من وصفهم بالإرهابيين.

وذكر أن القوات الأمنية تحرص على عدم استهداف المدنيين وهي تتعامل فقط مع الإرهابيين، مشيرا إلى أن توجيهات صدرت بالتمييز بين الأحياء المدنية وبعض المناطق التي وصفها بأنها تحولت إلى مصانع للتفخيخ وإيواء من وصفهم بالإرهابيين.

هجمات
ميدانيا قالت مصادر أمنية إن 17 شخصا على الأقل قتلوا في هجمات بسيارات ملغومة وعبوات ناسفة في مناطق مختلفة الأربعاء.

ففي بلدة المسيب جنوب بغداد انفجرت عبوة ناسفة قرب دورية للشرطة، مما أدى إلى مقتل ستة من عناصرها وإصابة أربعة آخرين بجروح خطيرة، وقالت الشرطة إن مدنيا قتل في البلدة نفسها بهجوم بقذيفة هاون.

وفي طوزخورماتو شمال العاصمة قتل ستة أشخاص في هجومين منفصلين بالقنابل.

كما انفجرت سيارة ملغومة في شارع مزدحم ببلدة المدائن جنوب بغداد مما أدى إلى مقتل شخصين.

في تطور آخر قتل شخصان عندما انفجرت قنبلة وضعت بسيارتهما في بهرز شمال شرقي بغداد.

ويشهد العراق وتيرة متصاعدة في العنف، وتشير تقديرات إلى مقتل أكثر من ألف شخص في يناير/كانون الثاني الماضي وحده، وكان العام الماضي الأكثر دموية منذ العام 2008  بعد أن بلغت الهجمات ذروتها في العامين 2006 و2007.

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

تعيش مدينة الفلوجة بالعراق كارثة إنسانية بسبب العمليات العسكرية في الأنبار التي تسببت في قتل وإصابة وتهجير الكثير من أبنائها، ورغم تواصل القصف على المدينة فإن عدم توفر بيانات عن ضحاياه -حتى في بيانات بعثة الأمم المتحدة بالعراق- يثير الكثير من الاستغراب.

أمهل محافظ الأنبار أحمد الدليمي المسلحين بالمحافظة سبعة أيام لإلقاء السلاح ضمن مبادرة قال إنها لإنهاء النزاع هناك، ورفض أكثر من سبعين من شيوخ عشائر المحافظة أي تسوية مع الحكومة إلا بشروطهم، فيما أعلنت الشرطة مقتل ستة أشخاص وإصابة آخرين بهجمات متفرقة.

شهدت عدة مناطق بالعراق أعمال عنف استهدفت الشرطة وعناصر تابعة لقوات الصحوات، يأتي ذلك بظل استمرار التوتر بمحافظة الأنبار، حيث أمهل محافظها المسلحين سبعة أيام لإلقاء السلاح، في حين رفض شيوخ عشائر المحافظة أي تسوية مع الحكومة إلا بشروطهم.

تعرض مستشفى الفلوجة لقصف أدى إلى إصابة أربعة من العاملين فيه بينهم رئيس الأطباء المقيمين، وسط سيطرة مسلحي العشائر على مركز للشرطة في جزيرة الرمادي بمحافظة الأنبار. وأدانت واشنطن الهجوم الذي استهدف موكب رئيس البرلمان العراقي، أسامة النجيفي، شمالي البلاد.

المزيد من سياسي
الأكثر قراءة