حركة تمرد بمصر منقسمة بين صباحي والسيسي

تشهد حركة تمرد في مصر انقساما في قيادات الصف الأول على خلفية إعلان عدد منهم دعمهم مؤسس التيار الشعبي حمدين صباحي في الانتخابات الرئاسية المقبلة، في حين جدد محمود بدر مؤسس الحركة تأييدها ترشح وزير الدفاع المشير عبد الفتاح السيسي لهذه الانتخابات المقرر أن تجرى في مارس/آذار المقبل.

وفي حين أعلن بدر تجميد عضوية القيادات التي أعلنت دعم صباحي وتحويل الحركة إلى حزب سياسي قريبا، ردت عدة مكاتب للحركة بعدة محافظات بالإعلان عن سحب الثقة من بدر لتأييده ترشح السيسي.

وساهمت الحركة في الحشد للمظاهرات المعارضة للرئيس المعزول محمد مرسي قبل أيام من الانقلاب العسكري الذي قاده وزير الدفاع السيسي في الثالث من يوليو/تموز الماضي.

وقبل يومين صدر بيان باسم الحركة يعلن دعم صباحي، باعتباره "اختياراً ضد شبكات الفساد في عصر الرئيس المخلوع حسني مبارك، وتنظيم الإخوان المسلمين في عصر مرسي، وصاحب مشروع ورؤية "على خط 25 يناير وموجتِها الأعظم في 30 يونيو"، على حد تعبير البيان.

انقسام بالمحافظات
وشهدت مكاتب الحركة بالمحافظات هي الأخرى انقساما بين مجموعة محمود بدر المؤيدة للسيسي، ومجموعة حسن شاهين ومحمد عبد العزيز المؤيدة لحمدين صباحي، الذي يوصف بأنه الأب الروحي للحركة.

ففي محافظة السويس، أعلن بيان صادر عن الحركة دعمها الكامل لترشح المشير السيسي للرئاسة، وقالت إن هذا يأتي "بناء على دعم الملايين من الشعب المصري"، كما أعلنت تبرؤها "ممن لم يلتزموا بقرارات الحركة"، في إشارة إلى القياديين بالحركة حسن شاهين ومحمد عبد العزيز.

وفي حين نفى منسق الحركة بالسويس وجود انشقاقات، قال مصدر مطلع بالحركة إن الانشقاقات تضرب الحركة بسبب الانقسام بين أعضائها حول دعم مرشحي الرئاسة.

وأصدر عدد من أعضاء الحركة بيانا، أكدوا خلاله دعم صباحي، وسحب الثقة من منسق الحركة محمود بدر، بسبب ما قالوا إنه تغيير لمسار الحركة السياسي.

وفي بني سويف، أعلنت مسؤولة التنظيم بحركة تمرد منى عبد الله، أن الحركة تعلن دعمها الكامل للمشير عبد الفتاح السيسي حال ترشحه لرئاسة الجمهورية، وقالت موضحة إن الحركة ومؤسسها وجميع مكاتب صعيد مصر جزء لا يتجزأ من حملة دعم السيسي للرئاسة.

وكان 12 من أعضاء الحركة ببني سويف، أعلنوا في وقت سابق استقالتهم من عضويتها مؤكدين وجود انشقاقات داخل قيادات الحركة بالقاهرة.

اضغط للدخول إلى صفحة مصر

وبرر الأعضاء استقالتهم بسبب "عدم قدرة الحركة في المرحلة الحالية على التوحد خلف مرشح واحد، والذي كان من شأنه أن يعزز من ثقتها وقدرتها في العمل على الأرض خلال المرحلة القادمة، وأيضا لرغبة البعض في السيطرة على حركة ملك للشعب المصري بهدف تحقيق مكاسب".

في غضون ذلك، تقدم محام بدعوى طالب فيها بحل تمرد التي وصفها بالإرهابية، على حد تعبيره، متسائلا في دعواه عن مصادر تمويلها.

ويُعد حمدين صباحي (59 عاما) أول شخصية سياسية تعلن عزمها الترشح للانتخابات الرئاسية، وحتى الآن لم يعلن المشير السيسي ترشحه رسميا للرئاسة إلا أنه لم يخف عزمه على الترشح منذ الانقلاب على الرئيس محمد مرسي في 3 يوليو/تموز الماضي.

وكان صباحي قد احتل المركز الثالث في الجولة الأولى من الانتخابات الرئاسية التي أجريت في يونيو/حزيران 2012 وفاز مرسي في جولتها الثانية أمام الفريق أحمد شفيق آخر رئيس وزراء في عهد الرئيس المخلوع حسني مبارك.

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

"مرشح الثورة" حملة أطلقها شباب ينتمون إلى حركة تمرد وتنسيقية 30 يونيو اللتين قادتا عملية الحشد ضد الرئيس المعزول محمد مرسي لدعم المرشح الرئاسي السابق حمدين صباحي في الانتخابات الرئاسية القادمة باعتباره مرشحا وحيدا للثورة.

أثار إعلان عدد من المنشقين عن حركة تمرد في مصر بدء ما أسموه بـ "خطوات تصحيح المسار" الأسئلة حول ما إذا كان ذلك بداية لشق صف مؤيدي الانقلاب العسكري. ويرجح أن الانشقاقات يمكن أن تكشف تفاصيل حول داعمي الحركة.

يؤكد الكاتب أن لقاءات ممثلي الفريق السيسي بالمخابرات الحربية مع قيادات جبهة الإنقاذ، وتدشين حركة تمرد بكل تفاصيلها، كانت وسيلة لمشروع آخر وليس صناعةً لـ30 يونيو، مبرزا أن الكلمة ستكون للشعب المصري نهاية المطاف مهما بلغ حجم المؤامرات.

المزيد من أزمات
الأكثر قراءة