بدء انسحاب مسلحي النصرة من مخيم اليرموك


أفادت مصادر للجزيرة نت من داخل مخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين بجنوب دمشق ببدء انسحاب مسلحي جبهة النصرة من المخيم وحلول مسلحين فلسطينيين مكانهم تنفيذا لاتفاق تم التوصل إليه أمس بتحييد المخيم الذي شهد مؤخرا وفاة العشرات جوعا جراء حصار استمر لأشهر.

وأضافت المصادر أنه طبقا للاتفاق أيضا دخلت لجنة هندسية من خبراء المتفجرات الى المخيم لإزالة الألغام تمهيدا لعودة الأهالي، ومن المقرر أن يبدأ غدا الثلاثاء إدخال مساعدات غذائية وإخراج الحالات المرضية الحرجة لتلقي العلاج بالخارج.

وكان قادة الكتائب الفلسطينية في المخيم وممثلون عن الجبهة الشعبية القيادة العامة توصلوا لاتفاق أمس الأحد على تحييد المخيم بحضور وفد المصالحة الفلسطينية.

ويقضي الاتفاق بانسحاب جبهة النصرة من المخيم واستلام المقاتلين الفلسطينيين مقراتها، وتضمن أيضا دخول لجنة للكشف عن الألغام اليوم الاثنين تمهيدا لفتح الطريق وعودة الأهالي.

وقال عضو المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) أسامة حمدان إن الاتفاق جاء نتيجة لسلسلة من الجهود استمرت شهرين لحل الأزمة الإنسانية بمخيم اليرموك.

وذكر في مقابلة مع الجزيرة أن الاتفاق يقضي بتحييد المخيم وإخراج المسلحين أو تسوية أوضاعهم داخله، وفتح الطريق أمام المساعدات الإنسانية فيه.

‪امرأة فتك بها الجوع في مخيم اليرموك‬ (ناشطون)

وردا على سؤال بشأن ضمانات الاتفاق، قال إن بعضها يتعلق بالإجراءات، مشيرا إلى أن الأولوية الآن هي لوقف القتال وإغاثة السكان.

وفاة العشرات
وكان ناشطون بثوا مؤخرا صورا على مواقع التواصل الاجتماعي من المخيم تظهر حالات وفاة أشخاص جوعا، وبحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان، قضى 86 شخصا نحبهم في المخيم بسبب الحصار المفروض من قوات النظام منذ يونيو/حزيران الماضي.

ويوم 12 يناير/كانون الثاني الماضي وصل وفد فلسطيني إلى دمشق بهدف إجراء اتصالات مع الجهات ذات الصلة بالدولة السورية وكافة المنظمات الإقليمية والدولية لوضع حلول يمكن أن تنهي هذه الكارثة.

وفي الأسابيع القليلة الماضية جرت محاولات لتوزيع مساعدات إنسانية وإخراج بعض الحالات الحرجة من المخيم، ولكنها قوبلت بإطلاق نار.

وحمّلت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين التابعة للأمم المتحدة (أونروا) السلطات السورية المسؤولية عن منع قافلة الإمدادات التابعة لها من الوصول إلى المنطقة.

المصدر : الجزيرة

حول هذه القصة

قالت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين-القيادة العامة المتحالفة مع الحكومة السورية إن وكالات إغاثة في سوريا أجلت مئات الأشخاص من مخيم اليرموك في العاصمة دمشق، وذلك بعد أن تحدثت الأمم المتحدة عن وفاة نحو 15 شخصا بسبب سوء التغذية في المخيم.

كان كافيا أن تُخبرنا أم محمد التي خرجت مع عائلتها من مخيم اليرموك أن ثمن كيلو الأرز في المخيم يبلغ 15 ألف ليرة سورية (نحو مائة دولار)، لنعرف حجم معاناة آلاف السكان المحاصرين منذ يوليو/تموز الماضي والذين باتوا عنوانا للموت والجوع.

حثت وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين جميع الأطراف المتقاتلة في مخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين على السماح لطواقمها بالوصول الآمن إلى المدنيين المحاصرين في المخيم، كما أعلن برنامج الغذاء العالمي أن المنظمة الدولية استأنفت رحلاتها الجوية الإنسانية إلى سوريا من العراق.

ركزت صحف بريطانية وأميركية على الجانب الإنساني بسوريا، فتناولت صحيفة ذي أوبزرفر اللندنية معاناة مخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين الذي يتعرض لحصار مميت من قبل قوات النظام، بينما أشادت صحيفة لوس أنجلوس تايمز بتوثيق الأمم المتحدة للانتهاكات، وخاصة تلك التي تشمل الأطفال.

المزيد من سياسي
الأكثر قراءة