أشجار الزيتون وسيلة للتدفئة بريف إدلب

مخيم الرحمة بريف إدلب يتوسط أشجار الزيتون (غيتي-أرشيف)
مخيم الرحمة بريف إدلب يتوسط أشجار الزيتون (غيتي-أرشيف)

اضطر الأهالي في ريف إدلب الجنوبي شمال سوريا، مع دخول فصل الشتاء، إلى قطع أشجار الزيتون واستخدامها حطباً للتدفئة، في ظل ندرة مادة المازوت المستخدمة في التدفئة وارتفاع ثمنها.

ويعتبر الزيتون من أهم المحاصيل في ريف إدلب التي كانت تدر في الماضي على زرّاعها أرباحاً جيدة، وإلى جانب قيمتها المادية تتمتع أشجار الزيتون بقيمة معنوية كبيرة، لأنها تستغرق وقتاً طويلا حتى تؤتي محصولها، وهي من الأشجار المعمرة التي يتفاخر الفلاحون فيما بينهم بامتلاك العدد الأكبر منها.

وأفاد العامل في تقطيع الأشجار أبو محمد خرزوم "أن الكثير من الأهالي يقومون باستدعائه من أجل هذا العمل، وأن معظم هذه الأشجار لا تعاني من أمراض بل هي في حالة جيدة ومنتجة".

وأوضح "أبو غريب" -وهو أحد السكان المسنين في المنطقة- أنه لجأ لهذا العمل بسبب غلاء مواد التدفئة، وعدم القدرة على شرائها، معتبراً أن النظام السوري أوصل البلاد إلى ما وصلت إليه.

من جانبه حمّل مواطن آخر ويدعى أبو وجيه الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية والحكومة المؤقتة مسؤولية المآسي التي يعيشها المواطن في المناطق "المحررة"، متهماً إياهم بالتقصير.

وتعاني سوريا من أزمة في توفر الوقود ومواد التدفئة بعد سيطرة تنظيم الدولة الإسلامية على الكثير من آبار النفط شرق البلاد، إلى جانب الطروف الأمنية السيئة التي تعيق نقل تلك المواد من مراكز الإنتاج إلى مستهلكيها، مما رفع أسعارها إلى أضعاف ما كانت عليه قبل الثورة.

يشار إلى أن منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسيف) قالت في بيان يوم السبت الماضي إن نحو سبعة ملايين طفل سوري وعراقي عالقين في النزاع الدائر في البلدين سيواجهون "شتاء قاسيا" هذا العام.

المصدر : وكالة الأناضول

حول هذه القصة

قالت منظمة يونيسيف إن سبعة ملايين طفل سوري وعراقي بمناطق النزاع يواجهون شتاء قاسيا. وأضافت المنظمة إنها لن تتمكن من الوصول إلى العديد من هؤلاء بسبب الأوضاع الحرجة بأماكن وجودهم.

حذرت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين من أن النقص في التمويل والذي يرافقه تزايد بأعداد النازحين، قد يعيق توفير المساعدات المناسبة لنحو مليون سوري وعراقي في ظل اقتراب الشتاء.

المزيد من أزمات وقضايا
الأكثر قراءة