الأمم المتحدة: الحروب شردت 13.6 مليون عراقي وسوري

epa03503335 Displaced Syrians, children and adults, wait for the daily distribution of food provided by a Turkish NGO at the Syrian Internal Displaced Camp, 4 km outside the northern city of Azaz, on the border between Syria and Turkey, Syria, 09 December 2012. With the arrival of winter, the living conditions have become critical in this refugee camp, where 6,000 displaced people live in squalid conditions. According to UN estimates more than 2.5 million Syrians have been affected by their violent conflict, with almost 500.000 refugees having looked for shelter outside Syria. EPA/MAYSUN
لاجئون سوريون في مخيم أقيم ببلدة عزاز القريبة من الحدود التركية (الأوروبية-أرشيف)

أعلنت الأمم المتحدة أن نحو 13.6 مليون شخص تشردوا من منازلهم في سوريا والعراق بسبب الحروب في البلدين، وقالت إن نقص التمويل قد يؤثر على تلبية حاجات النازحين خلال موسم الشتاء.

وقال أمين عواد رئيس مكتب المفوضية السامية لشؤون اللاجئين التابعة لـالأمم المتحدة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا إن نحو 13.6 مليون شخص في العراق وسوريا تشردوا من منازلهم، من بينهم 3.3 ملايين سوري و190 ألف عراقي فروا من بلدانهم وأصبحوا لاجئين.

وأضاف أن نحو 7.2 ملايين سوري أصبحوا نازحين داخل سوريا، وتشرد العديد منهم عدة مرات.

وحذرت المفوضية من النقص في التمويل لتلبية حاجات أكثر من عشرة ملايين عراقي وسوري بين نازح ولاجئ، ولا سيما مع اقتراب فصل الشتاء.

وأفادت المفوضية أنها بحاجة إلى تبرعات تبلغ نحو 85 مليون دولار لتجهيز نحو مليون شخص لاستقبال الشتاء، معربة عن أسفها من أن العالم لا يتحرك لتلبية احتياجات اللاجئين، خاصة الصين وروسيا اللتين تأتيان في ذيل قائمة الدولة المانحة.

وأشار عواد إلى أنه نتيجة نقص الأموال فإن نحو مليون نازح يحتاجون بشدة إلى الأغطية والغاز والملابس الدافئة وغيرها من احتياجات الشتاء، وسيحرمون من المساعدة.

وأوضح أنه سيتم منح الأولوية للأشخاص الذين يعيشون في مناطق أكثر ارتفاعا وبرودة، إضافة إلى الفئات الأكثر ضعفا مثل المرضى والمسنين والمواليد الجدد.

‪عراقيون ينزحون من مدينة الموصل إلى إقليم كردستان العراق‬ (أسوشيتد برس-أرشيف)‪عراقيون ينزحون من مدينة الموصل إلى إقليم كردستان العراق‬ (أسوشيتد برس-أرشيف)

خيار صعب
من جانبها، أكدت المتحدثة باسم المفوضية ميليسا فليمينغ في مؤتمر صحفي عقدته في جنيف، أن "النقص في التمويل من شأنه أن يؤثر سلباً على استعداداتنا لفصل الشتاء، وأن المفوضية ستضطر لاتخاذ خيار صعب حول أولوية إعطاء المساعدات".

ولفتت فليمينغ إلى أن فصل الشتاء المقبل هو الرابع الذي يمر على اللاجئين السوريين خارج وطنهم، مبينةً أن مليوناً وتسعمائة ألف عراقي اضطروا إلى ترك مناطقهم العام الحالي، وأن المفوضية قد لا تستطيع إيصال المساعدات الكافية بسبب ذلك النقص في التمويل.

وكانت المفوضية وضعت خططا لمساعدة 1.4 مليون شخص في سوريا وستمائة ألف شخص في العراق، إلا أنها لا تتوقع الآن سوى الوصول إلى 620 ألف شخص في سوريا و240 ألفا في العراق.

أما في لبنان، فقد أعلنت المفوضية الأوروبية تقديمها حوالي 15 مليون دولار ضمن "مساعدات إنسانية إضافية" للاجئين السوريين هناك استعدادا لفصل الشتاء.

وأوضحت المفوضية في بيان أن الهدف من هذه المساعدة الإضافية "مساعدة عشرات الآلاف من اللاجئين السوريين في لبنان، خاصة الذين لا يتلقون أية مساعدات حاليا"، مشيرة إلى أنه سيتم إعطاء هؤلاء اللاجئين "منحا نقدية غير مشروطة" من أجل تحسين ظروف معيشتهم وأماكن إيوائهم.

يشار إلى أن أعداد اللاجئين السوريين في لبنان -بحسب إحصاءات مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين- فاق مليونا ومائتي ألف شخص.

المصدر : الجزيرة + وكالات