عشرات الإصابات بمواجهات "نصرة الأقصى" بالضفة

الجزيرة نت-الضفة الغربية

شهدت مختلف محافظات الضفة الغربية المحتلة يوم أمس الجمعة اندلاع مواجهات مع جنود الاحتلال الإسرائيلي، عقب يوم غضب شعبي دعت له فصائل فلسطينية نصرة للمسجد الأقصى المبارك، حيث أصيب عشرات الشبان بالرصاص الحي والمطاطي وقنابل الغاز المدمع.

وتركزت المواجهات -التي كان أعنفها داخل أحياء مدينة القدس المحتلة- عند نقاط التماس التي تشهد منذ أشهر عديدة مواجهات مع قوات الاحتلال الإسرائيلي، في حين سجل اعتقال عدد من الفلسطينيين من بينهم مراسل صحفي.

هبّة بالقدس
ففي مدينة القدس المحتلة التي شهدت تواجدا عسكريا إسرائيليا مشددا، اندلعت مواجهات عنيفة عقب صلاة الجمعة مباشرة، رغم محاولات الاحتلال المتكررة الحد من وقوع المواجهات عند نقاط الاحتكاك.

وقد أقدم مستوطن إسرائيلي مساء الجمعة بالقدس المحتلة على دهس الفلسطينيين يحيى درويش وعلي الشاويش اللذين أصيبا بجراح مختلفة، بينما حاولت قوات الاحتلال اعتقال طفلين (تسعة أعوام وعامين) خلال اقتحامها لبناية تعود لعائلة الياسيني في بلدة سلوان جنوب المسجد الأقصى.

يأتي ذلك بعدما أدى نحو أربعة آلاف مواطن صلاة الجمعة داخل المسجد الأقصى المبارك، رغم القيود الأمنية التي فرضت في محيطه، في وقت منعت فيه الشرطة الإسرائيلية الرجال ممن هم دون سن الخمسين عاما من الدخول إليه.

video

مواجهات برام الله
كما شهدت مدينة رام الله هي الأخرى اندلاع مواجهات عنيفة في أكثر من موقع، كان أبرزها ما جرى بالقرب من حاجز قلنديا العسكري الفاصل بين رام الله والقدس المحتلتين.

واحتشد المئات من الشبان الفلسطينيين الذين نظموا مسيرة غاضبة انطلقت من أحد مساجد مخيم قلنديا، دعت لها حركة المقاومة الإسلامية (حماس) نصرة للمسجد الأقصى، حيث ساروا نحو الحاجز العسكري واشتبكوا مع جنود الاحتلال.

وتمكن الشبان الغاضبون من إحراق البرج العسكري الموجود في محيط الحاجز، في حين أطلقت قوات الاحتلال الرصاص الحي والمطاطي وقنابل الغاز، مما أدى إلى إصابة العشرات، فقد على إثرها شاب إحدى عينيه، بينما سُجلت ثلاث إصابات بالرصاص الحي.

وفي رام الله كذلك، أفادت مصادر طبية بإصابة طفل وشاب بالرصاص الحي بمواجهات وقعت في قرية النبي صالح، كما أصيب ثلاثة آخرون في بلدة سلواد التي شهدت قبل عدة أيام استشهاد فتى برصاص الاحتلال، واعتقلت قوات الاحتلال خلالها المراسل الصحفي علي دار علي.

وفي الأثناء، أصيب العشرات من المواطنين والمتضامنين الأجانب بحالات اختناق خلال قمع الاحتلال مسيرة بلعين الأسبوعية، في حين سُجل اندلاع مواجهات في كل من قريتي نعلين وعابود، وفي بلدة الرام قرب رام الله.

من المواجهات التي اندلعت في قرية كفر قدوم بقلقيلية بعد صلاة الجمعة (الجزيرة)

يوم ساخن بالخليل
وفي مدينة الخليل اندلعت مواجهات في أكثر من محور، عقب دعوات أطلقتها حركة حماس في المدينة للخروج والتعبير عن حالة الغضب الشعبي لما يجري في القدس المحتلة.

وقد انطلقت المسيرة من وسط الخليل صوب المدخل الشمالي للمدينة، حيث اندلعت المواجهات مع جيش الاحتلال الذي حشد جنوده وآلياته في محيط المنطقة.

أما في محافظة بيت لحم، فقد شهدت أحياء عدة مواجهات عنيفة مع جنود الاحتلال كان من بينها التي اندلعت على المدخل الشمالي وعند مخيم عايدة، وفي بلدات تقوع وحوسان ووادي فوكين، كما تم اعتقال مواطن واحتجاز والده.

وقمعت قوات الاحتلال المسيرة الأسبوعية بقرية المعصرة في بيت لحم، ومنعتها من الوصول إلى الأراضي المصادرة.

وفي الشمال قمعت قوات الاحتلال مسيرة انطلقت من قرية كفر قدوم قرب قلقيلية كانت تسير نحو الأراضي المهددة بالمصادرة، مما أدى إلى إصابة العشرات بحالات اختناق، في حين شهدت مدينة نابلس تنظيم مسيرة دعت لها لجنة التنسيق الفصائلي تضامنا مع أهالي مدينة القدس.

المصدر : الجزيرة