الحوثيون يرفضون تكليف بن مبارك لرئاسة الوزراء

الحوثيون اعتبروا اختيار بن مبارك لرئاسة الوزراء تدخلا خارجيا (الفرنسية)
الحوثيون اعتبروا اختيار بن مبارك لرئاسة الوزراء تدخلا خارجيا (الفرنسية)
رفضت جماعة الحوثي تكليف الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي مدير مكتبه أحمد عوض بن مبارك بمنصب رئيس الوزراء، واعتبرته تدخلا خارجيا، كما رفض حزب المؤتمر الشعبي العام بزعامة الرئيس اليمني السابق علي عبد الله صالح هذا التكليف.

وقال القيادي في الجماعة علي البخيتي في تصريحات نقلها موقع "وكالة اليمن" إن "قرار تعيين بن مبارك يعد خرقا لـاتفاق السلم والشراكة الموقع مؤخرا"، مضيفا أن أطرافا -لم يسمها- "لا تزال تنتهج سياسة الأمر الواقع التي جرت البلد إلى كل المآسي والحروب".

ودعا البخيتي إلى استمرار ما أسماه "التصعيد الشعبي والثوري لمواجهة هذه السياسات التي ضربت عرض الحائط بكل الاتفاقيات التي نصت على الشراكة الوطنية واحترام الإرادة الشعبية"، حسب قوله.

كما اعترض حزب المؤتمر الشعبي على تكليف بن مبارك بتشكيل الحكومة، مبررا ذلك بأن "وجود رئيس البلاد ورئيس الحكومة من محافظات الجنوب سيؤدي إلى عدم ارتياح لدى بقية المحافظات ذات الكثافة السكانية الكبيرة"، حسب موقع إخباري تابع للحزب.

وقال الناطق باسم الحزب عبده الجندي في تصريحات صحفية إن "مستشاري الرئيس هادي لم يحالفهم التوفيق في هذا القرار، وإنهم يكررون ما حدث في الماضي".
هادي اختار بن مبارك لرئاسة الوزراء بعد لقاء عقده مع هيئة مستشاريه (غيتي-أرشيف)

تكليف بن مبارك
وكان هادي كلف بن مبارك برئاسة الوزراء عقب لقاء عقده مع هيئة مستشاريه لمناقشة آخر تطورات الأوضاع الراهنة في البلاد.

وقالت وكالة الأنباء اليمنية إن اختيار بن مبارك كان تنفيذا لمقررات اتفاق السلم والشراكة الذي وقعته الأطراف السياسية، ومن بينها جماعة الحوثي قبل نحو أسبوعين.

وبن مبارك من مواليد عام 1968 في مدينة عدن، ويحمل شهادة الدكتوراه في إدارة الأعمال من جامعة بغداد، وعين عضوا في اللجنة التحضيرية للعملية الانتقالية اليمنية عام 2012 ، وعين مطلع 2013 أمينا عاماً لمؤتمر الحوار الوطني الشامل، كما عين عام 2014 عضواً ومقرراً للجنة تحديد الأقاليم التي سيتشكل منها اليمن الجديد، وأوفده الرئيس هادي مبعوثا خاصا له إلى مجلس الأمن ودول مجلس التعاون الخليجي.

وكانت العاصمة صنعاء سقطت في 21 سبتمبر/أيلول الماضي في قبضة الحوثيين، وبسطت جماعة الحوثي سيطرتها على معظم المؤسسات الحيوية فيها، لا سيما مجلس الوزراء، ومقر وزارة الدفاع، ومبنى الإذاعة والتلفزيون، في ذروة أسابيع من احتجاجات حوثية تطالب بإسقاط الحكومة، والتراجع عن رفع الدعم عن الوقود.

وتحت وطأة هذا الاجتياح العسكري، وقّع الرئيس هادي اتفاق "السلم والشراكة" بحضور مبعوث الأمم المتحدة إلى اليمن جمال بن عمر ومندوبي الحوثيين، وبعض القوى السياسية اليمنية.

ومن أبرز بنود الاتفاق تشكيل حكومة كفاءات في مدة أقصاها شهر، وتعيين مستشار لرئيس الجمهورية من الحوثيين وآخر من الحراك الجنوبي، وأيضا خفض سعر المشتقات النفطية.

المصدر : وكالات