مصر تتوعد رافضي إخلاء منازلهم برفح

أصدر رئيس الوزراء المصري إبراهيم محلب قرارًا يوضح حدود المنطقة العازلة بمدينة رفح المحاذية لقطاع غزة، بينما أكد محافظ شمال سيناء أن السلطات ستمنح تعويضات للمتضررين وستخلي بالقوة المنازل التي يرفض أصحابها مغادرتها.

وتضمن القرار حدود المنطقة العازلة المقترحة وعمقها الذي يبدأ من أربعمائة متر، ونص في مادته الثانية على إخلاء المنطقة الموصوفة وتوفير أماكن بديلة لكل من يتم إخلاؤهم، وفي حالة امتناع أي مقيم في المنطقة عن الإخلاء بالطريق الودية، سيتم الاستيلاء جبرًا على ما يملكه أو يحوزه أو يضع يده عليه من عقارات أو منقولات.

وقال محافظ شمال سيناء المصرية عبد الفتاح حرحور إن المحافظة ستصرف تعويضات كإعانة عاجلة لمن يتم إخلاء منزله.

وقال حرحور في تصريحات للصحفيين بديوان عام المحافظة إن المساكن التي سيتم إخلاؤها تقع في مسافة خمسمئة متر بين مدينة رفح المصرية والحدود مع قطاع غزة، وأوضح أن "عدد المنازل التي تقع في هذه المسافة 680 منزلا، بينها 200 منزل تم تدميرها بالفعل في أوقات سابقة للعثور بداخلها على أنفاق ممتدة إلى قطاع غزة". 

وأشار المحافظ إلى أن السلطات تصرف 900 جنيه (نحو 126 دولارا) لمدة ثلاثة أشهر كإعانة عاجلة للأهالي الذين يتم إخلاء منازلهم، كما سيتم تقديم تعويضات مادية -لم يكشف عن قيمتها- في وقت لاحق، وأكد أن التعويضات "لن تشمل المنازل التي يتم العثور بداخلها على أنفاق".

مروحية تراقب الوضع في المنطقةبالتزامن مع هدم المنازل (غيتي/الفرنسية)

هدم منازل
وقد صدر قرار الحكومة بينما واصلت وحدات من سلاح المهندسين التابعة للجيش المصري عمليات هدم منازل المواطنين في رفح على الحدود مع غزة، بينما انتقد عمليات الهدم قانونيون وحقوقيون لمخالفتها المادة الثالثة والستين من الدستور المصري لعام 2014.

وقال شهود عيان إن قوات الجيش بدأت في هدم منازل مهجورة منذ فترة على الشريط الحدودي بين مصر وقطاع غزة تمهيدا لإقامة المنطقة العازلة.

ويشكو أهالي سيناء من التهميش ومن إخلال الحكومات المتعاقبة بوعودها بتنمية المنطقة الصحراوية، وهو ما دفع بعض السكان للعمل في أنشطة غير مشروعة.
 
وقال مدرس في رفح المصرية إنه كان يجب على الحكومة تنبيه السكان مبكرا وتعويضهم قبل إجلائهم. وأضاف مشترطا عدم ذكر اسمه أن "ما يحدث الآن من شأنه أن يقلل عزيمة الناس في حب الوطن ويفقدهم ثقتهم بالدولة".
 
وقال مواطن آخر إن سكان المنطقة منحوا ثلاثة خيارات: إما التعويض المالي، أو الحصول على وحدة سكنية في منطقة أخرى قريبة، أو قطعة أرض للبناء عليها.

وفي سياق متصل، أفادت مصادر أمنية في سيناء بأن الجيش قتل خمسة أشخاص، بينهم قائدان بجماعة أنصار بيت المقدس. كما ألقي القبض على تسعة أشخاص أثناء محاولتهم التوجه ناحية الشريط الحدودي مع غزة. وأوضحت المصادر أنه دُمرت ثلاثة منازل كانت تحتوي على مواد متفجرة وأسلحة ثقيلة.

وتأتي هذه التطورات في أعقاب الهجوم المسلح الذي أودى يوم الجمعة الماضي بحياة 31 عسكريا في شمال سيناء. وعقب الهجوم أعلنت مصر حالة الطوارئ لمدة ثلاثة أشهر وفرضت حظرا للتجول أثناء الليل في مناطق من شمال سيناء، كما كثفت من العمليات الأمنية والغارات باستخدام المروحيات لتضييق الخناق على المسلحين.

وقد حصلت الجزيرة على صور حصرية تظهر حجم الدمار الذي أصاب حاجز كرم القواديس في سيناء والذي شهد مقتل 31 جنديا الجمعة الماضية، فضلا عن إصابة عشرات آخرين. وتظهر الصور بعض أمتعة ومتعلقات شخصية للجنود ومبانيَ مدمرة.

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

خطوة جديدة اتخذها الجيش المصري، بإطار ما يسميه الحرب على الإرهاب، حيث بدأ بتهجير سكان مدينة رفح المصرية، بإخلاء منازلهم تمهيدا لتدميرها، وإنشاء منطقة عازلة على الشريط الحدودي مع غزة.

صورة فوتوغرافية تجمع العائلة ملقاة على رصيف، حقائب ممتلئة بالذكريات والملابس، يقف أمامها (مساعد) محاولا استجماع طاقته وسنوات حياته التي عاشها ببيته، الواقع على الشريط الحدودي بين مصر وقطاع غزة.

بدأت قوات الجيش المصري هدم منازل على الشريط الحدودي بين مصر وقطاع غزة تمهيدا لإقامة منطقة عازلة، ووصلت تعزيزات عسكرية لمدينة العريش استعدادا لشن عملية عسكرية تستهدف مواقع للمسلحين بالمنطقة.

يثير الحديث عن إقامة منطقة عازلة على الحدود المصرية مع قطاع غزة قلق حركة المقاومة الفلسطينية (حماس) وعموم سكان قطاع غزة، لما سيترتب على ذلك من إجراءات تشديد الحصار.

المزيد من أزمات
الأكثر قراءة