استغاثة صحية وانتشار لقوات مكافحة الإرهاب ببغداد

العشرات من عناصر الفرقة التكتيكية تنتشر بشوارع بغداد لملاحقة خلايا الإرهاب النائمة (الأناضول)
العشرات من عناصر الفرقة التكتيكية تنتشر بشوارع بغداد لملاحقة خلايا الإرهاب النائمة (الأناضول)

استغاثت مصادر طبية في منطقة الزيدان غربي بغداد محذرة من كارثة صحية جراء حظر التجوال المفروض. من جهة أخرى أعلنت الحكومة عن نشر فرقة خاصة لمكافحة الإرهاب في شوارع العاصمة.

وقالت مصادر طبية في منطقة الزيدان غربي بغداد إن عددا من المرضى في حالة حرجة ولا يمكن نقلهم إلى مستشفى أبو غريب بسبب حظر التجوال الذي تفرضه القوات الحكومية منذ خمسة أيام، وإن الوضع هناك ينذر بكارثة.

على صعيد متصل، قال المتحدث باسم وحدات مكافحة الإرهاب سمير الشويلي، إنه تم نشر وحدات عسكرية في شوارع العاصمة بغداد بحثا عمن وصفهم بمطلوبين ينتمون إلى خلايا إرهابية نائمة, توجد في قلب العاصمة وترتبط بدول خارجية.

وأضاف الشويلي أن عناصر "الفرقة التكتيكية" لا ينتشرون فقط بالزي العسكري وإنما بالزي المدني أيضا ضمن إستراتيجية جديدة لتجفيف منابع الإرهاب في العراق.

وأشار الشويلي إلى أن هذه الفرقة تمتلك شبكة معلومات واسعة حصلت عليها بالتنسيق مع أجهزة الاستخبارات المحلية وأخرى من دول الجوار، لم يحددها، كما أنها تمتلك طائرات مسيرة لالتقاط الصور، لافتا إلى أن عملية الانتشار التي بدأتها الفرقة تندرج في إطار طمأنة سكان العاصمة بقدرة الأجهزة الأمنية على حفظ الأمن فيها.

من جهته، قال محمد راضي أحد منتسبي الفرقة إن عناصر الفرقة شاركوا مؤخرا في المعارك ضد تنظيم الدولة الإسلامية في محافظة الأنبار (غرب البلاد) ومدينة تكريت (شمال بغداد) وبلدة جرف الصخر القريبة من بغداد.

فيما قلل سائق حافلة في بغداد يدعى قيس رائد من قدرة الفرقة في ضبط الأمن ببغداد، قائلا إن كل هذه الإجراءات من دون فائدة، لأن الإرهابيين يفجرون يوميا ثلاث سيارات مفخخة على الأقل في بغداد.

وكانت أحياء من بغداد وعدة مدن عراقية شهدت في الفترة الماضية هجمات منسقة بسيارات مفخخة وعبوات ناسفة أدت إلى مقتل وجرح العشرات من المواطنين.

وتشهد بغداد أعمال عنف بشكل شبه مستمر تتمثل في تفجير سيارات مفخخة وعبوات ناسفة، تسفر عن مقتل وإصابة العشرات من المواطنين، وعناصر الأمن، وقد أعلن تنظيم الدولة مسؤوليته عن تنفيذ معظم التفجيرات.

القوات العراقية تتقدم نحو بيجي لتخليص مصفاتها من حصار تنظيم الدولة (الجزيرة-أرشيف)

نحو بيجي
وفي محافظة صلاح الدين شمال بغداد، قالت القوات العراقية إنها تقدمت لموقع يبعد كيلومترين عن مدينة بيجي في عملية عسكرية جديدة تهدف إلى تحرير أكبر مصفاة نفطية في البلاد من حصار تنظيم الدولة الإسلامية الذي بدأ منذ يونيو/حزيران الماضي.

وتقدمت القوات الحكومية مدعومة بقوات الحشد الشعبي والمروحيات الحربية عبر منطقة صحراوية إلى الغرب من بيجي بهدف استعادة المدينة التي تقع على بعد 200 كيلومتر شمالي العاصمة العراقية بغداد.

وقال عقيد في الجيش العراقي إنه "منذ صباح أمس تم إبطال 300 عبوة ناسفة زرعها تنظيم الدولة على جانب الطرق لإبطاء تقدمنا".

وأفاد عقيد آخر بأن القوات العراقية استعادت أجزاء من جبال حمرين التي تشرف على خطوط إمداد تنظيم الدولة شمالي بغداد.

المصدر : الجزيرة + وكالات