رئيس بلدية القدس يقتحم الأقصى

بركات (الثاني من اليسار) لدى اقتحامه المسجد الأقصى تحت حراسة شرطة الاحتلال (مؤسسة الأقصى للوقف والتراث)
بركات (الثاني من اليسار) لدى اقتحامه المسجد الأقصى تحت حراسة شرطة الاحتلال (مؤسسة الأقصى للوقف والتراث)

اقتحم رئيس البلدية الإسرائيلية للقدس نير بركات اليوم المسجد الأقصى، وسط استهجان من دائرة الأوقاف الإسلامية بالقدس التي تدير شؤون المسجد، وبرفض كبير من المصلين بالمسجد الأقصى.

وقال مدير دائرة الأوقاف الإسلامية الشيخ عزام الخطيب إن بركات دخل تحت حماية الشرطة الإسرائيلية دون استئذان، ودون طلب زيارة، معتبرا الزيارة دعاية انتخابية وذات طابع سياسي.

من جهتها، أدانت مؤسسة الأقصى للوقف والتراث بشدة اقتحام بركات المسجد. وقالت إن "الاقتحام لا يمنح صاحبه الشرعية في اعتبار المسجد الأقصى جزءا من نفوذ بلدية الاحتلال في القدس ولا يزيل إسلامية المسجد الأزلية".

وأشارت المؤسسة إلى أن بركات اقتحم الأقصى صباح الثلاثاء من جهة باب المغاربة، برفقة ضباط كبار في شرطة لواء القدس، وبرفقة عضو الكنيست موشي يوجيف، وسلكوا ما يسمى "مسار المستوطنين"، الذي يبدأ من باب المغاربة باتجاه المسجد القبلي، ثم منطقة المصلى المرواني، انتهاء بالجهة الشمالية الشرقية للمسجد، ومن ثم الخروج من باب السلسلة.

ولفتت المؤسسة إلى أن عملية الاقتحام قوبلت برفض كبير من المصلين في المسجد الأقصى الذين أطلقوا التكبيرات والشعارات التي تؤكد حق المسلمين وحدهم فيه.

وفي حديث لوسائل إعلام محلية، قال مدير المسجد الأقصى الشيخ عمر الكسواني إن اقتحام بركات كان بشكل مفاجئ ودون التنسيق مع دائرة الأوقاف الإسلامية، وتم بالقوة وتحت حماية الشرطة، مشيرا إلى أنه يعد أول رئيس بلدية يقتحم المسجد الأقصى.

وكان بركات شارك أمس الاثنين في اجتماع لجنة الداخلية البرلمانية الإسرائيلية، الذي بحث التطورات الأمنية في القدس، ودخول المستوطنين المسجد الأقصى.

وفي توضيح للزيارة، ذكر بيان صادر عن مكتب بركات إنه "زار جبل الهيكل" (وهو الاسم الذي يطلقه اليهود على باحة المسجد الأقصى) برفقة مسؤول الشرطة في المنطقة لتقييم الوضع وفهم القضايا والتحديات في الموقع بشكل أعمق.

وعادة ما يدخل مسؤولون إسرائيليون المسجد الأقصى دون تنسيق مع دائرة الأوقاف الإسلامية التابعة للحكومة الأردنية، حيث يُعتبر وزير الإسكان الإسرائيلي أوري أرئيل من أكثر المقتحمين للأقصى.

ويشهد المسجد الأقصى منذ أشهر طويلة حالة من التوتر، إثر فرض الشرطة الإسرائيلية قيوداً على دخول المصلين المسلمين، مقابل تقديم تسهيلات لاقتحامات المستوطنين للمسجد.

المصدر : وكالات

حول هذه القصة

قال مراسل الجزيرة في القدس المحتلة إن مجموعات يهودية متطرفة اقتحمت باحات المسجد الأقصى تحت حماية قوات الاحتلال الإسرائيلي. وأثارت عمليات الاقتحام المتعاقبة تحذيرات من مخطط إسرائيلي لتقسيم الأقصى.

أصيب عشرات الفلسطينيين فجر اليوم في اقتحام نفذته قوات الاحتلال الإسرائيلي لباحات المسجد الأقصى واحتجزت خلاله معتكفين، بعدما أطلقت عليهم غازات مدمعة وقنابل صوت وقطعت التيار الكهربائي عن المسجد.

قالت مؤسسة الأقصى للوقف والتراث إن شهر سبتمبر/أيلول الماضي شهد اقتحام 1615 إسرائيليا للمسجد الأقصى، في واحدة من أكبر عمليات استهدافه من قبل المستوطنين بغرض تهويده وفرض واقع جديد فيه.

المزيد من احتلال واستعمار
الأكثر قراءة