إقبال واسع على التصويت بانتخابات تونس

اصطف الناخبون التونسيون صباح اليوم الأحد في طوابير أمام مراكز الاقتراع للإدلاء بأصواتهم في الانتخابات التشريعية
التونسيون اصطفوا أمام مراكز الاقتراع حتى قبل فتحها
بدأ الناخبون في تونس الإدلاء بأصواتهم في أول انتخابات تشريعية بعد إقرار دستور جديد للبلاد، وهي الانتخابات التي تعتبر حاسمة في إنهاء المرحلة الانتقالية التي تلت ثورة شعبية أسقطت الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي في يناير/كانون الثاني 2011.

وقال موفد الجزيرة نت إلى تونس محمد المختار أحمد إن مراكز الاقتراع فتحت أبوابها على الساعة السابعة صباحا بالتوقيت المحلي (السادسة بالتوقيت العالمي)، وتشهد إقبالا كثيفا، حيث اصطف الناخبون أمامها في طوابير حتى قبل فتحها.

وبدورها قالت مراسلة الجزيرة ميساء الفطناسي من أحد أكبر مراكز الاقتراع في تونس العاصمة إن هذه الانتخابات تشهد إقبالا كبيرا من الناخبين من مختلف الفئات والأعمار.

وأدلى عدد من القيادات السياسية بأصواتهم منذ الساعة الأولى لفتح مكاتب الاقتراع، بينهم الرئيس محمد المنصف المرزوقي الذي صوت في مدينة سوسة شرقب البلاد، ورئيس حزب نداء تونس الباجي قايد السبسي الذي اقترع في محافظة أريانة شمالي تونس العاصمة.

كما أدلى بصوته رئيس حزب حركة النهضة راشد الغنوشي في مركز اقتراع بمنطقة بني عروس جنوب العاصمة تونس، وصوت رئيس الوزراء السابق والأمين العام لحزب حركة النهضة علي العريض في ضاحية باردو بالعاصمة.

إجراءات أمنية
وتجري هذه الانتخابات وسط إجراءات أمنية مشددة، إذ نشرت السلطات نحو ثمانين ألفا من عناصر الأمن والجيش لتأمين أكثر من 11 ألف مكتب اقتراع في مختلف أنحاء البلاد.

ودعي للاقتراع نحو 5.3 ملايين ناخب لاختيار من سيشغلون 199 مقعدا داخل الأراضي التونسية و18 مقعدا للجالية التونسية في الخارج، وتتنافس على أصوات الناخبين 1300 لائحة مرشحين حسب النظام النسبي.

وقد أعلنت السلطات التونسية أنها اتخذت كافة الاستعدادات لتأمين الانتخابات التشريعية، وحذرت من هجمات محتملة.

وأوضح وزير الداخلية التونسي لطفى بن جدو خلال زيارته أمس لمقر الهيئة الفرعية للانتخابات بمنطقة نابل أن وزارته وضعت خطة أمنية تتضمن الحلول اللازمة لمختلف السيناريوهات المحتملة.

كما أعلنت السلطات الأمنية اتخاذ إجراءات أمنية مشددة على الحدود مع دول الجوار، ولا سيما ليبيا، في ظل مخاوف من وقوع عمليات إرهابية قد تؤثر على العملية الانتخابية.

وفي غضون ذلك حذر رئيس الوزراء التونسي مهدي جمعة من هجمات من مجموعات وصفها بالمتطرفة أثناء الانتخابات. وقال "نعلم أن هذه التجربة مستهدفة لأنها فريدة من نوعها في المنطقة، ولأنها تحمل آمالا".

التصويت بالخارج
وتتواصل منذ يوم الجمعة عمليات التصويت للتونسيين المقيمين بالخارج، الذين يتوزعون على ست دوائر انتخابية هي فرنسا الجنوبية وفرنسا الشمالية، فضلا عن دائرة واحدة مخصصة لكل من إيطاليا وألمانيا والعالم العربي، إلى جانب دائرة للأميركتين وباقي الدول الأوروبية.

وتكتسي هذه الانتخابات التشريعية أهمية بالغة، إذ سينبثق عنها أول برلمان وحكومة دائمين منذ الإطاحة بنظام بن علي يوم 14 يناير/كانون الثاني 2011.

وتمهد الانتخابات الحالية لتأسيس برلمان جديد لمدة خمس سنوات وحكومة ستشكل لاحقا وفق النتائج التي ستفرزها صناديق الاقتراع، على أن تتولى مهامها في أقصى تقدير في فبراير/شباط المقبل.

وبحسب مراقبين فإن هناك حزبين يعتبران الأوفر حظا للفوز وهما حزب حركة النهضة الإسلامي الذي حكم البلاد من بداية 2012 إلى بداية 2014، وحزب نداء تونس الذي يضم بعض اليساريين وبعض قياديي نظام بن علي.

ويمنح دستور تونس الجديد -الذي تمت المصادقة عليه مطلع 2014- صلاحيات واسعة للبرلمان ورئيس الحكومة مقابل صلاحيات محدودة لرئيس الجمهورية.

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

Members of the Tunisian national guard are deployed outside a house where gunmen had taken refuge in the town of Oud Ellil, a few kilometres from the capital, after exchanging fire with the armed group on October 23, 2014. The suspects were arrested after killing a private security guard in the gunfight, the interior ministry spokesman Ali Aroui said. AFP PHOTO / FETHI BELAID

يخيم الهاجس الأمني على الانتخابات التونسية، حيث رفعت السلطات الأمنية من مستوى استنفارها وشنت هجمات استباقية على مواقع مسلحين، وشددت من إجراءاتها الاحتياطية تحسبا لوقوع اعتداءات مع اقتراب موعد الانتخابات.

Published On 24/10/2014
جانب من اعتصام سابق لجرحى الثورة أمام المحكمة العسكرية بتونس (نوفمبر/تشرين الثاني 2013 أمام المحكمة العسكرية بتونس

نظمت عائلات ضحايا وجرحى الثورة التونسية وقفة احتجاجية أمام مقر وزارة الداخلية بالعاصمة تونس، تنديدا بما وصفوه بإسقاط ملف ضحايا الثورة وجرحاها من البرامج الانتخابية للأحزاب.

Published On 23/10/2014
المزيد من أحزاب وجماعات
الأكثر قراءة