غزة ظمأى بعد شهر من التهدئة

العديد من المنازل بقطاع غزة لا تصلها المياه فترات طويلة (رويترز-أرشيف)
العديد من المنازل بقطاع غزة لا تصلها المياه فترات طويلة (رويترز-أرشيف)

فاقمت الحرب الإسرائيلية الأخيرة على غزة من أزمة المياه الحادة التي يعاني منها سكان القطاع نتيجة انقطاع الكهرباء فترات طويلة وتدمير عشرات الآبار والبنى التحتية جراء القصف الإسرائيلي.

وتوقفت محطة إنتاج الكهرباء الوحيدة في غزة عن العمل بشكل تام بعد أن قصفت الطائرات الإسرائيلية خزان وقودها الرئيسي في العدوان على القطاع الذي استمر 51 يوما، مما أدى إلى انقطاع المياه عن معظم مناطق القطاع بسبب توقف عمل آبار المياه المعتمد على التيار الكهربائي.

وأوضح مدير مصلحة مياه بلديات الساحل منذر شبلاق أن نسبة وصول المياه للسكان متدنية، والعديد من المنازل لا تصلها المياه بسبب انقطاع الكهرباء لمدد طويلة في معظم مناطق القطاع، وحذر من أن استمرار انقطاع الكهرباء سيؤدي إلى كارثة بيئية ومائية، داعيا المجتمع الدولي للتدخل بشكل عاجل لحل الأزمة بصفة نهائية.

شبلاق: نسبة وصول المياه لسكان غزة متدنية (الجزيرة)

المياه الجوفية
وأشار شبلاق إلى أن 95% من المياه الجوفية في القطاع غير صالحة للشرب، في ظل عجز مائي كبير، حيث لا توجد في غزة أي مصادر للمياه، كما أن الدعم الدولي لمشاريع تحلية مياه البحر توقف عقب الحرب الإسرائيلية التي انتهت في آخر أغسطس/آب الماضي.

ووفق الدراسة التي نشرتها مصلحة مياه بلديات الساحل في ديسمبر/كانون الأول الماضي، فإن أزمة المياه في القطاع تزداد شدتها كماً وكيفاً كل عام، إذ فاق انخفاض المياه في الآبار الجوفية 12 متراً تحت مستوى البحر.

وأضاف المسؤول الفلسطيني أن العدوان الإسرائيلي اضطر سلطات المياه بغزة إلى تصريف المياه العادمة إلى البحر بشكل مباشر دون معالجة، مما سيوقع القطاع في كارثة صحية كبيرة.

وكبدت الحرب الإسرائيلية قطاعي المياه والصرف الصحي 34 مليون دولار، وقد استهدفت القوات الإسرائيلية 11 خزانا للمياه و26 بئراً، بالإضافة إلى ثلاث محطات تحلية وعشرات خطوط الصرف الصحي.

المصدر : وكالة الأناضول

حول هذه القصة

أعلنت وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) اليوم أن مستوى الخسائر البشرية والدمار بغزة “هائل حقا”، في حين حذرت اللجنة الدولية للصليب الأحمر الدولي من أزمة مياه حادة.

دعت منظمة التعاون الإسلامي الدول الأعضاء فيها والمنظمات الإنسانية بالعالم إلى دعم مشاريع خاصة بالبنية التحتية لشبكات المياه ومشاريع تحلية مياه البحر لإعادة استخدامها في مجالات الحياة، وتوريد محطات معالجة مياه الصرف الصحي، وتنفيذ مشاريع تجميع مياه الأمطار والاستفادة منها.

انطلقت في مدينة نابلس بالضفة الغربية جمعية الإغاثة الزراعية الفلسطينية رفضا لسياسات إسرائيل العنصرية التي تسيطر عبرها على 85% من مياه الفلسطينيين.

قال وزير الأشغال العامة والإسكان بحكومة تسيير الأعمال الفلسطينية إن إسرائيل تسرق المياه في الضفة الغربية، وإنها تمنع في الوقت نفسه الفلسطينيين من حفر الآبار. وأضاف أنها تسرق كذلك الأراضي بحجة أن بعضها يسمح بالبناء فيه وبعضا يمنع البناء فيه.

المزيد من اقتصادي
الأكثر قراءة