قاضية تونسية تترشح للانتخابات الرئاسية

كلثوم كنو في إحدى جولاتها الانتخابية (الجزيرة)
كلثوم كنو في إحدى جولاتها الانتخابية (الجزيرة)

خميس بن بريك-تونس

قالت القاضية كلثوم كنو -أول امرأة تترشح رسميا لسباق انتخابات الرئاسة التونسية، المقرر إجراؤها في 26 نوفمبر/تشرين الأول القادم- إن ترشحها "يوجه رسالة قوية بأن المرأة التونسية قادرة على تبوء أعلى مراكز القرار السياسي في البلاد".

وترى أن تونس وضعت على سكة الانتقال نحو الديمقراطية ولا سبيل للتراجع عن المكاسب التي حققتها المرأة رغم وجود محاولات للرجوع بها للوراء وإعاقة مشاركتها في الحياة السياسية".

وفي حوار مع الجزيرة نت، ذكرت كنو أنّ مشاركة المرأة في الحياة السياسية لا زالت ضعيفة، "والمجتمع التونسي لا زال يعاني من نزعة ذكورية محافظة لا تسمح للمرأة بدخول معترك الحياة السياسية والعامة".

وأرجعت ضعف مشاركة المرأة التونسية في الحياة العامة إلى "عزوفها وانشغالها بشؤون أسرتها"، لكنها ألقت باللوم أكثر على عقلية الرجل الذي "لا تزال لديه نزعة للهيمنة واحتكار مراكز القرار في داخل الأحزاب والنقابات".

لكنها ترى أن إمكانية نجاحها في الفوز بالانتخابات الرئاسية ستحدث رجة قوية داخل عقلية الرجل، وتوجه رسالة للنساء بأنهن قادرات على تقلد أعلى منصب في هرم السلطة، مبدية تفاؤلها بكسب الانتخابات رغم كثرة المرشحين للرئاسة.

وأضافت كنو أنها ستموّل حملتها الانتخابية بدعم من منظمات المجتمع المدني والناخبين، مؤكدة أنها لا تملك من المال سوى راتبها، واعتبرت أن إهدار المال في الحملة الانتخابية في وقت تمر فيه البلاد بصعوبات سيلحق الهزيمة ببعض المرشحين.

وحول برنامجها الانتخابي، قالت إن فوزها في الانتخابات كمرشحة مستقلة تقف على مسافة واحدة من الأحزاب سيعطي ضمانة كبيرة للمّ شمل التونسيين وتوحيدهم، مؤكدة أنها ستعمل على تحقيق الوحدة الوطنية لإنقاذ البلاد من الانقسامات.

وأكدت أنها ستعمل على توفير الأمن والاستقرار تمهيدا لإنعاش الاقتصاد وجذب الاستثمار والسياحة، وستعيد بناء رؤية جديدة للسياسة الخارجية من أجل توفير الدعم، "ولكن دون المساس بالسيادة الوطنية".

المصدر : الجزيرة

حول هذه القصة

قدم الرئيس التونسي المنصف المرزوقي اليوم ترشيحه إلى الانتخابات الرئاسية المقررة في 23 نوفمبر/تشرين الثاني المقبل، وذلك قبل يومين من انتهاء آجال تقديم الترشحات.

أعلنت الهيئة العليا المستقلة للانتخابات عن قبول 27 ملف ترشح للانتخابات الرئاسية المزمع إجراؤها في 23 نوفمبر/تشرين الثاني المقبل، ورفضت 41 ملفا في حين سحب اثنان من المترشحين ملفيهما.

طالبت منظمة الشفافية الدولية ومنظمة "أنا يقظ" التونسية جميع الأحزاب السياسية المرشحة للانتخابات التشريعية في تونس بالتعهد علنيا بمكافحة الفساد وتجفيف منابعه.

بدأت في تونس السبت حملة الانتخابات التشريعية المقررة في 26 أكتوبر/تشرين الأول، والتي سينبثق عنها أول برلمان وحكومة دائمين منذ إطاحة الثورة الشعبية بنظام زين العابدين بن علي مطلع 2011.

المزيد من انتخابات واستفتاءات
الأكثر قراءة