ملك المغرب يدعو السياسيين لعدم المزايدة في الانتخابات

الملك محمد السادس دعا الأحزاب إلى اعتماد "ميثاق حقيقي لأخلاقيات العمل السياسي" (الفرنسية)
الملك محمد السادس دعا الأحزاب إلى اعتماد "ميثاق حقيقي لأخلاقيات العمل السياسي" (الفرنسية)

 عبد الجليل البخاري-الرباط

وجّه ملك المغرب محمد السادس انتقادات جديدة "للفاعلين السياسيين" في المغرب، مطالبا إياهم بـ"الابتعاد عن المزايدات السياسية" خلال الانتخابات العامة المقررة عام 2015.

وطالب الملك في خطاب افتتاح الدورة البرلمانية الجديدة مساء أمس الفرقاء السياسيين في المغرب بوضع برامج تنافسية والعمل على احترام إرادة الناخبين في تلك الاستحقاقات، معتبرا أن "المغرب هو الذي سيكون فائزا في تلك الانتخابات لأن المشاركين فيها سيساهمون في تعزيز دينامية العمل الديمقراطي بالبلاد".

وقال إن "الخاسر الأكبر يمثله الذين يعتبرون مقاعدهم ريعا، أو إرثا خالدا إلى الأبد، فإذا لم ينجحوا في الانتخابات يقولون إنها مزورة، وإذا فازوا يسكتون، مستغلين نزاهتها للوصول إلى تدبير الشأن العام".

ودعا في هذا الصدد إلى اعتماد "ميثاق حقيقي لأخلاقيات العمل السياسي"، مؤكدا ضرورة "الانكباب الجدي على الأسبقيات الوطنية، مع تغليب روح التوافق الإيجابي، وخاصة خلال إقرار القوانين التنظيمية المتعلقة بالمؤسسات الدستورية والإصلاحات الكبرى".

وجاءت هذه الانتقادات في وقت توجه فيه إلى العديد من الأحزاب في المغرب انتقادات بكون المشاكل والصراعات الداخلية التي تعيشها جعلتها لم تعد قادرة على القيام بدورها في التأطير السياسي للشباب ومواكبة تطلعاتهم من خلال عرض برامج سياسية جديدة.

الملك محمد السادس دعا لإصلاح قطاع التعليم في المغرب (الجزيرة-أرشيف)

الحقوق والتعليم
ومن جهة أخرى، أكد محمد السادس حرص المغرب على "احترام ممارسة الحقوق والحريات" لكنه رهن ذلك بـ"احترام مؤسسات الدولة التي ترجع حمايتها للسلطات الحكومية والقضائية المختصة، وللمؤسسات الحقوقية وهيئات الضبط".

وقال في هذا الصدد "لسنا ضد حرية التعبير والنقد البناء، وإنما ضد العدمية والتنكر للوطن، فالمغرب سيبقى دائما بلد الحريات التي يضمنها الدستور"، مضيفا أن المغرب "في حاجة لكل أبنائه، ولجميع القوى الحية والمؤثرة، وخاصة هيئات المجتمع المدني".

ومن جهة ثانية، جدد محمد السادس انتقاداته للنظام التعليمي في المغرب، ودعا المجلس الأعلى للتربية والتكوين لإعادة النظر في منظور إصلاح قطاع التعليم من خلال الانكباب على "القضايا الجوهرية التي تعيق ذلك الإصلاح".

وشدد في هذا الإطار على ضرورة "إيجاد حل لإشكالية لغات التدريس، وتجاوز الخلافات الأيديولوجية التي تعيق الإصلاح، واعتماد البرامج والمناهج الملائمة لمتطلبات التنمية وسوق الشغل".

وطالب أيضا بإيلاء أهمية كبيرة في إصلاح القطاع "للتكوين المهني، ولإتقان اللغات الأجنبية، لتأهيل الخريجين لمواكبة التقدم التقني، والانخراط في المهن الجديدة بالمغرب".

وكان الملك محمد السادس انتقد العام الماضي الحكومة الحالية التي يقودها حزب العدالة والتنمية، وطالبها بالنأي عن إقحام قطاع التعليم في "مجال المزايدات السياسية"، مشددا على ضرورة وضعه في إطاره الاجتماعي والاقتصادي والثقافي من خلال اعتماد "نظام تربوي ناجع".

المصدر : الجزيرة