استمرار المعارك بالأنبار ومبادرة لحل الأزمة

قررت الحكومة العراقية مواصلة العمليات العسكرية في محافظة الأنبار، وطالبت مجلس الأمن الدولي بإصدار بيان يؤيد فيه بغداد في حربها على "الإرهاب". يأتي هذا بعدما نشر الجيش العراقي تعزيزات حول مدينة الفلوجة، في حين طرح سياسيون عراقيون مبادرة لنزع فتيل الأزمة بالأنبار.

وقال مجلس الوزراء العراقي في بيان إن العمليات بالأنبار ستستمر حتى "تطهير أرض العراق من الإرهاب"، وأكد دعمه للجيش وأجهزة الأمن، ومن سمّاها "العشائر الغيورة" في مواجهتها للجماعات الإرهابية بما فيها تنظيم "الدولة الإسلامية في العراق والشام".

من جانبه دعا رئيس الوزراء نوري المالكي مجلس الأمن الدولي إلى إصدار بيان يؤيد فيه الحكومة في حربها على "الإرهاب"، كما طلب من المجلس تحذير الدول والجهات الداعمة "للإرهابيين" من مغبة الاستمرار في هذا النهج الذي يزعزع الأمن والاستقرار الدوليين.

في سياق متصل، ذكرت مصادر صحفية أن عددا من السياسيين العراقيين يسعون لعرض مبادرة على المالكي لنزع فتيل الأزمة المتفجرة في الأنبار. 

وعن موقف الولايات المتحدة إزاء ما يحدث في العراق، أعرب رئيس هيئة الأركان الأميركية المشتركة الجنرال راي أدويرنو عن رفض بلاده عودة القوات الأميركية للعراق للمساهمة في القتال غربي البلاد, واصفا تدهور الوضع الأمني بأنه مخيب للآمال.

وكانت الولايات المتحدة قد أعلنت الاثنين الماضي أنها ستعجل بتسليم عتاد عسكري للعراق يشمل طائرات بدون طيار وصواريخ للمساعدة في العمليات التي يخوضها الجيش العراقي حاليا.

محاصرة الفلوجة
ميدانيا، قال مصدر عسكري عراقي، إن قوات الجيش لن تهاجم مدينة الفلوجة في محافظة الأنبار، وذلك لإعطاء فرصة للحل السلمي. في الوقت ذاته، واصل الجيش العراقي إرسال تعزيزات إلى محيط المدينة، بينما استمر القصف على الرمادي.

وكان الجيش نشر دبابات ومدفعية حول الفلوجة أمس، في حين حث زعماء عشائر في الفلوجة المحاصرة العناصر المرتبطة بالقاعدة على الرحيل لتجنيب المدينة هجوما وشيكا.

وفي المقابل قال مسلحو العشائر إنهم نصبوا كمينا لقوات عراقية في شارع ستين جنوبي الفلوجة وأعطبوا دبابتين وعربات عسكرية أخرى. وأكد المجلس العسكري للثوار أن مسلحيه ما زالوا يفرضون سيطرتهم على الطريق السريع قرب الفلوجة.

وفي السياق حذر أمير عشائر الدليم في العراق الشيخ علي حاتم السليمان من اقتحام الجيش العراقي لمدينة الفلوجة، مهددا في المقابل بدخول مسلحين من العشائر لبغداد.

وكان زعماء عشائر من الفلوجة اجتمعوا في وقت متأخر الاثنين الماضي وقرروا تشكيل إدارة محلية جديدة تدير شؤون المدينة وعينوا رئيس بلدية جديدا وقائدا للشرطة.

وقال أحد زعماء العشائر "نبعث برسالة واضحة للحكومة اذهبوا وحاربوا القاعدة خارج الفلوجة وسنتولى نحن بأنفسنا معالجة الأمر داخل المدينة". ونبه إلى أن مهاجمة الجيش للفلوجة، سيؤدي لعواقب وخيمة بإطلاق عنف لا نهاية له، وإراقة الدماء تمتد إلى مناطق أخرى في العراق.

من جهته دعا تنظيم "الدولة الإسلامية في العراق والشام" أمس سنة العراق الذين يقاتلون القوات الحكومية إلى عدم إلقاء السلاح.

الوضع بالرمادي
وفي الرمادي قال ضابط عراقي بالقوات الخاصة إن قوات الأمن العراقية تمكنت بدعم من مقاتلي العشائر من السيطرة على وسط المدينة، مشيرا إلى أن القتال تواصل في بعض المناطق أمس الثلاثاء كما أعيد فتح المكاتب الحكومية والمستشفيات والأسواق في وسط المدينة.

وقال شهود عيان إن الجيش قصف بالمدفعية والمروحيات منطقتي البوفراج والبوفهد شرقي الرمادي. وقتل الاثنين 22 جنديا عراقيا و12 مدنيا أثناء اشتباكات في بعض أحياء مدينة الرمادي.

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

تجددت الاشتباكات بين القوات العراقية وعناصر ما يعرف بالصحوات المتحالفين معها ومسلحين بمدينة الرمادي، كما شنت طائرة بدون طيار غارة على المدينة لأول مرة منذ اندلاع الاشتباكات الأخيرة، في وقت تعرض فيه مقران للجيش العراقي لهجومين في أبو غريب وتكريت.

7/1/2014

تعهدت الحكومة العراقية الثلاثاء بمواصلة العمليات العسكرية بالأنبار حتى “تطهيرها من الإرهاب” في وقت قررت فيه واشنطن تسريع تسليم بغداد صواريخ وطائرات مراقبة دون طيار. وقد دعا مفتى العراق المحافظات السنية الأخرى إلى فتح جبهات جديدة للتخفيف عن الفلوجة والرمادي.

7/1/2014

قالت مصادر للجزيرة إن مدينة الرمادي بمحافظة الأنبار غربي العراق تعرضت اليوم لقصف جوي أسفر عن مقتل 25 من عناصر تنظيم “الدولة الإسلامية في العراق والشام”, فيما وصلت تعزيزات عسكرية لمحيط الفلوجة تمهيدا لهجوم محتمل على المدينة الخاضعة لسيطرة مقاتلي العشائر.

7/1/2014

أفادت مصادر للجزيرة بأن الجيش العراقي والصحوات يشنون هجوما منذ الليلة الماضية على منطقتي الملعب والبوجابر في الرمادي. وقد أنذر رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي عشائر مدينة الفلوجة وسكانها بطرد من وصفهم بالإرهابيين وإلا تعرضت أحياء المدينة لخطر القصف والمواجهات المسلحة.

7/1/2014
المزيد من أزمات
الأكثر قراءة