"الدولة الإسلامية" تهدد بوقف قتالها للنظام السوري

توسعت رقعة الاشتباكات بين كتائب المعارضة السورية وتنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام، وشملت مناطق جديدة مثل ريفي إدلب والحسكة، وهدد تنظيم الدولة بالانسحاب من جبهات القتال مع قوات النظام السوري في حال عدم تلبية شروط وضعها أمام مسلحي كتائب المعارضة.
 
وقالت شبكة سوريا مباشر إن كتائب المعارضة سيطرت على بلدات عدة في ريف حلب، في حين أرسل التنظيم تعزيزات من محافظات أخرى باتجاه حلب.

وقد أمهل تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام كافة الفصائل والكتائب التي تقاتله مدة 24 ساعة لتنفيذ جملة شروط، من بينها رفع الحواجز التي وضعت لقطع الطرق على مقاتلي التنظيم في المدن، وعدم التعرض لعناصره بالسوء والإهانة، وإطلاق سراح معتقلي التنظيم لدى جماعات المعارضة المسلحة الأخرى.

وقال التنظيم في تسجيل بث على مواقع الإنترنت إن عدم الاستجابة لتلك الشروط ستدفعه للانسحاب من جبهات القتال مع النظام في الشيخ سعيد ونبل والزهراء وكويرس ونقارين الحرارية وخان طومان ومعارة الأرتيق وغيرها.

وأضاف "لو قدر وانكسرت خطوط الرباط واشتد الضغط على الدولة الإسلامية من هؤلاء الرعاع فستسقط حلب المدينة في سويعات بأيدي جيش النظام النصيري المجرم"، في إشارة إلى قوات الرئيس بشار الأسد.

الائتلاف يدعم
من جهته عبّر الائتلاف السوري المعارض عن دعمه للمعركة التي تخوضها كتائب المعارضة ضد تنظيم الدولة الإسلامية، وقال الائتلاف إن من الضروري أن يستمر مقاتلو المعارضة في الدفاع عن الثورة ضد "مليشيات الرئيس السوري" و"ضد قوى القاعدة" التي تحاول خيانة الثورة، على حد قول البيان.

وأعلن "جيش المجاهدين" -الذي تشكل مؤخرا في حلب- الحرب على تنظيم الدولة الإسلامية "حتى إعلانها حل نفسها أو الانخراط في صفوف التشكيلات العسكرية الأخرى أو تركهم أسلحتهم والخروج من سوريا".

اضغط لدخول صفحة الثورة في سوريا

واتهم "جيش المجاهدين" في بيان تنظيم الدولة الإسلامية بـ"الإفساد في الأرض ونشر الفتن وزعزعة الأمن والاستقرار في المناطق المحررة، وهدر دماء المجاهدين وتكفيرهم وطردهم وأهلهم من المناطق التي دفعوا الغالي والرخيص لتحريرها" من النظام السوري.

كما اتهمه بالقيام بعمليات سرقة وسطو، وبطرد المدنيين من منازلهم "وخطفهم للقادة العسكريين والإعلاميين وقتلهم وتعذيبهم في أقبية سجونهم".

وأصدر "جيش المجاهدين" بيانا ثانيا مساء السبت جاء فيه "بعد التقدم الكبير الذي حققه جيش المجاهدين في حلب وإدلب بكف يد تنظيم البغدادي عن عدة بلدات ومناطق كانت تحت سيطرته وطرده منها، وأسر ما يقارب الـ110 عناصر من التنظيم والاستيلاء على أسلحة ثقيلة كانت توجه نحونا، تطل علينا أبواقه على وسائل التواصل الاجتماعي لتكفيرنا ووصفنا بصحوات الشام ورمينا بالتهم الباطلة".

ودعا البيان أنصار تنظيم الدولة الإسلامية مجددا إلى "الانشقاق عنه والالتحاق بصفوف إخوانكم المجاهدين الصادقين المرابطين على ثغور سوريا ضدّ نظام الأسد".

جبهات أخرى
من جانب آخر تواصل قصف قوات النظام السوري لمناطق من البلاد والتي خاضت اشتباكات مع عناصر المعارضة المسلحة.

ففي ريف دمشق، تعرضت أحياء في مدينة يبرود إلى قصف من قبل قوات النظام التي قامت كذلك برمي البراميل المتفجرة على مناطق في مدينة عدرا، وقالت كتائب المعارضة المسلحة إنها سيطرت على عدد من الأبنية المحيطة بحاجز طعمة، وأضافت المعارضة أنها قتلت عددا من عناصر الجيش النظامي في الاشتباكات التي جرت حول الحاجز.

وفي دير الزور، أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان بوقوع اشتباكات عنيفة بين قوات النظام ومقاتلي المعارضة، وتحدث عن "خسائر بشرية في صفوف الطرفين" دون أن يحددها.

وفي وسط البلاد، قامت القوات النظامية بقصف محيط بلدة الدار ومناطق في بلدة الحصن الواقعتين في ريف حمص.

وقالت كتائب المعارضة المسلحة السورية إنها استولت على عدة آليات عسكرية وأسلحة في محافظة درعا.

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

تتزايد المخاوف في مناطق ريف اللاذقية الخاضعة للمعارضة من إغلاق المستشفيات الميدانية بعد أن أغلق اثنان منها الخميس والجمعة الماضيين بفعل “الاعتداءات” التي يقوم بها تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام.

شهدت حلب اشتباكات بين تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام وبين الجيش السوري الحر وكتائب أخرى من المعارضة التي تمكن مقاتلوها من تفجير حاجز ثكنة المشفى الوطني بمدينة جاسم بريف درعا، فيما اندلعت اشتباكات بين المعارضة وقوات النظام في مخيم اليرموك بدمشق.

استقبل السوريون العام الجديد على وقع حرب يبدو أن أمدها سيطول، وصراعات لم تعد مقتصرة على النظام والمعارضة، وإنما تخطتها لصراع داخلي بين عدد من الفصائل المقاتلة من جهة وتنظيم الدولة الإسلامية من جهة أخرى، برز بشكل واضح ليطغى على المشهد بسوريا.

قرر المجلس الوطني السوري الجمعة عدم المشاركة في اجتماع جنيف 2 المزمع في 22 يناير/كانون الثاني الحالي لمناقشة الأزمة السورية، وذلك في اجتماع عقدته أمانته العامة بإسطنبول التركية، قبل يومين من اجتماع مماثل سيعقده الائتلاف الوطني السوري لاتخاذ موقف من المؤتمر المذكور.

المزيد من أحزاب وجماعات
الأكثر قراءة