تعديل قوانين القضاء العسكري بمصر

وافق مجلس الوزراء المصري على مشروع قرار رئاسي بتعديل بعض أحكام قانون القضاء العسكري بما يسمح باستئناف الأحكام الصادرة عن المحاكم العسكرية.

وقالت الحكومة المؤقتة -في بيان- إن التعديلات تتضمن تقرير حق الطعن في الأحكام الصادرة في الجنح لتكون على درجتين بدلا من درجة واحدة.

كما تتضمن التعديلات المقترحة ضرورة أخذ رأي المفتي في الأحكام الصادرة بالإعدام كضمانة للمحكوم عليهم, ولتحقيق التماثل مع ما يتم في القضاء العادي، حسب ما جاء في البيان ذاته.

وتتضمن التعديلات أيضا تطبيق الإجراءات المنصوص عليها في قانون الإجراءات الجنائية بشأن الأحكام الغيابية، فضلا عن تعديل مسمى المحاكم العسكرية ليتماشى مع مسميات المحاكم في القضاء العادي التي وردت في قانون السلطة القضائية.

ويأتي الإعلان عن تعديل بعض أحكام قانون القضاء العسكري بعد ثلاث سنوات من اندلاع الثورة التي كان من بين مطالبها وقف المحاكمات العسكرية للمدنيين.

وبعد الثورة, خضع عدد من الناشطين السياسيين وغيرهم لمحاكمات عسكرية. ومن بين من حوكموا أمام القضاء العسكري بعد الثورة الناشط علاء عبد الفتاح الذي اتُّهم بالتحريض على العنف والمشاركة فيه أثناء ما عُرف بأحداث ماسبيرو بالقاهرة بعد شهور قليلة من الثورة.

وعرّف الدستور الجديد -الذي تم الاستفتاء عليه في وقت سابق من هذا الشهر- القضاء العسكري بأنه جهة قضائية مستقلة, وأجازت إحدى مواد الدستور محاكمة المدنيين الذين يعتدون على منشآت القوات المسلحة أمام محاكم عسكرية.

المصدر : الجزيرة

حول هذه القصة

تظاهر مئات المصريين في قلب العاصمة القاهرة مساء الاثنين للمطالبة بإلغاء قانون الطوارئ، وبوقف محاكمة المدنيين أمام المحاكم العسكرية، فضلا عن المطالبة بتسليم البلاد إلى سلطة مدنية في أسرع وقت.

قضية علاء عبد الفتاح الأحدث في سلسلة اعتقالات المدونين السياسيين الذين اصطدموا بحكم المجلس الأعلي للقوات المسلحة. وقد ازداد غضب المصريين من استخدام المحاكم العسكرية أكثر من المدنية. ووفقا لدعاة حقوق الإنسان فقد اعتقل الجيش وأدان 12 ألف مدنيا منذ تنحي مبارك.

نظم نحو ألفي ناشط مصري وقفة احتجاجية صامتة على جانبي جسر قصر النيل في وسط القاهرة مساء الأحد احتجاجا على استمرار محاكمة مدنيين أمام القضاء العسكري، وطالبوا بسرعة إنهاء المرحلة الانتقالية وتسليم الحكم من المجلس العسكري إلى سلطة مدنية.

وافقت لجنة برلمانية مصرية على مشروع قانون يقضي بعدم محاكمة المدنيين أمام المحاكم العسكرية، ويلغي مشروع القانون المادة التي كانت تسمح لرئيس الجمهورية بإحالة المدنيين إلى المحاكم العسكرية.

المزيد من حقوق إنسان
الأكثر قراءة