نقل شحنة ثانية من الكيميائي السوري

A handout picture taken on December 29, 2013, and released by Norwegian Armed Forces, shows the cargo vessel "Taiko", earmarked to transport chemical agents from war torn Syria. Four Danish and Norwegian vessels are in the Mediterranean sea waiting for the final order to head to Syria to help in the removal of chemical weapons. The year-end deadline was the first key milestone under a UN Security Council-backed deal arranged by Russia and the United States that aims to wipe out all of Syria's chemical arms by the middle of 2014. AFP PHOTO/Lars Magne Hovtun/NORWEGIAN ARMED FORCES
undefined

أفادت بعثة الأمم المتحدة المشتركة للإشراف على نزع السلاح الكيميائي السوري اليوم الاثنين بأنه تم أخذ شحنة ثانية من مواد الأسلحة الكيمائية السورية لنقلها إلى ميناء في إيطاليا، تمهيدا لتدميرها بموجب اتفاق دولي للتخلص من مخزونات نظام الرئيس السوري بشار الأسد من هذه الأسلحة.

وقالت الأمم المتحدة ومنظمة حظر الأسلحة الكيميائية في بيان إنه "تم التحقق من المواد الكيميائية" من قبل أفراد البعثة المشتركة، قبل أن يتم تحميلها في ميناء اللاذقية على سفن شحن دانماركية ونرويجية لنقلها إلى الخارج، وكانت الشحنة الأولى نقلت في وقت سابق من يناير/كانون الثاني الجاري.

وكانت الحكومة الإيطالية قد أكدت الثلاثاء الماضي سلامة إجراءات تدمير مخزونات السلاح الكيميائي السوري بعد بروز تخوفات وصفتها بأنها "غير مبررة". وأشارت إلى أن الميناء المخصص للمهمة يتعامل بشكل دوري مع آلاف الأطنان من المواد الكيميائية السامة كل عام، وأن هذه العملية لا تختلف عن غيرها.

ورفضت تلك الحكومة تحذيرات بشأن خطط للتعامل مع مكونات غاز الأعصاب من ترسانة الأسلحة الكيميائية السورية في ميناء جيويا تاورو بمنطقة كالابريا جنوبي إيطاليا، والتي قوبل نقل هذه الأسلحة إليها بمعارضة شديدة من الساسة المحليين واحتجاجات من السكان القلقين من المخاطر البيئية والصحية.

والتقى وزراء من الحكومة برؤساء بلديات قريبة من ميناء كالابريا وكذلك سلطات الميناء لطمأنتهم، وذكر المسؤولون أنه سيتم توزيع كتيبات معلومات على السكان المحليين "لتجنب المزيد من التحذيرات غير المبررة".

وقالت الحكومة إن مستوى سمية المواد التي سيتم التعامل معها على أراضيها يبلغ 6.1، وهو مستوى تجري معالجته بشكل دوري في الميناء. وأضافت أن ستين حاوية من الأسلحة والمواد السورية تزن 560 طنا ستنقل في عملية تستغرق بين عشر و24 ساعة.

وأوضحت أنه بالمقارنة مع ذلك نقل قرابة ثلاثين ألف طن من مواد على نفس الدرجة من السمية من سفينة إلى أخرى في جيويا تاورو في عمليات مماثلة عام 2013.

أحمد أوزمكو: المنظمة المشرفة على تدمير الكيميائي واثقة من إكمال عملها في الموعد المحدد (الأوروبية)أحمد أوزمكو: المنظمة المشرفة على تدمير الكيميائي واثقة من إكمال عملها في الموعد المحدد (الأوروبية)

تجاوز الموعد
ومن المقرر أن تنقل عناصر ذات أولوية من أخطر المواد الكيمائية السورية -ومنها مكونات لصنع غاز السارين وغاز الأعصاب في أكس (VX)- في ميناء جيويا تاورو الشهر المقبل من سفينة دانماركية إلى السفينة الأميركية كيب راي المجهزة لتدمير تلك المواد في عرض البحر.

جدير بالذكر أن النظام السوري تجاوز الموعد المقرر لنقل أشد المواد سمية إلى موانئ التحميل والمحدد بـ31 ديسمبر/كانون الأول الماضي، وقال دبلوماسي غربي كبير الأسبوع الماضي إن النظام نقل حتى الآن نحو 5% فقط من المواد المقرر نقلها إلى سفينة الشحن الدانماركية.

ورغم ذلك لا تزال منظمة حظر الأسلحة الكيمائية -التي تشرف على العملية- واثقة من الوفاء بالموعد النهائي وهو 30 يونيو/حزيران القادم، لتدمير جميع ترسانة الأسلحة الكيميائية السورية البالغة نحو 1300 طن.

وكانت تلك المنظمة -التي تتخذ من لاهاي مقرا لها- قد قالت إنها استقبلت 14 عرضا من شركات من بينها أوروبية وأميركية وصينية، لتدمير مخزون الأسلحة الكيميائية السورية. وقد رصدت المنظمة حتى الآن مبلغ 54 مليون دولار أميركي لتدمير 500 طن من المواد الكيميائية الصناعية وملايين اللترات من الفضلات الكيميائية السامة.

يشار إلى أن قرار تدمير الترسانة الكيميائية السورية جاء بعد بروز أدلة على استخدامها في خمس هجمات على الأقل، طبقا للجنة تفتيش أممية زارت سوريا. ومن بين أقوى تلك الهجمات هجوم شن يوم 21 أغسطس/آب على غوطة دمشق وراح ضحيته المئات من المدنيين السوريين.

وقد قبل نظام الرئيس الأسد بتدمير ترسانته الكيميائية لتلافي ضربة عسكرية جوية أميركية، كانت شبه وشيكة بعد ظهور صور قتلى غوطة دمشق إلى العلن.

المصدر : الفرنسية

حول هذه القصة

epa02352224 Italian Special Police Forces survey explosives found inside a shipping container at Gioia Tauro harbour, southern Italy, on 22 September 2010. Some seven tonnes of T4 high explosives found at Calabrian container port of Gioia Tauro en route from Iran to Syria and not believed to be for the use of 'Ndrangheta mafia which controls illicit dealings at the port. EPA/FRANCO CUFARI **BEST QUALITY AVAILABLE**

أكدت الحكومة الإيطالية سلامة إجراءات تدمير مخزونات السلاح الكيميائي السوري بعد بروز تخوفات وصفتها بأنها “غير مبررة”. وأشارت إلى أن الميناء المخصص للمهمة يتعامل بشكل دوري مع آلاف الأطنان من المواد الكيميائية كل عام، وأن هذه العملية لا تختلف عن غيرها.

Published On 22/1/2014
epa03905685 Organization for the Prohibition of Chemical Weapons (OPCW) Director-General, Ahmet Uzumcu, speaks during a press conference in The Hague, The Netherlands, 11 October 2013, after the organization won the Nobel Peace Prize for 2013. The OPCW was cited for 'its extensive efforts to eliminate chemical weapons,' the Norwegian Nobel Committee citation said. EPA/BAS CZERWINSKI

قال مدير منظمة حظر الأسلحة الكيميائية أحمد أوزومجو إنه قلق بشأن تقارير من النظام السوري بشأن هجوم على موقعين لتصنيع الأسلحة الكيميائية واحتمال استحواذ مجموعات على تلك الأسلحة، موضحا أن إزالة وتدمير أخطر المواد في ترسانة الأسلحة الكيميائية السورية سيتأخر على الأرجح.

Published On 17/1/2014
A handout picture taken on January 7, 2014 from the deck of the Norwegian frigate HNoMS "Helge Ingstad" and released by the Norwegian armed forces on January 10, shows the cargo ship "Ark Futura" outside the port of the Syrian city of Latakia during an operation to move chemical agents from Syria to locations outside its territory for destruction. The first shipment of chemical weapons materials left Latakia port on January 7 under a deal to rid Syria of its chemical arsenal, the joint mission overseeing the disarmament said. AFP PHOTO/LARS MAGNE HOVTUN/NORWEGIAN ARMED FORCES ==RESTRICTED TO EDITORIAL USE - MANDATORY CREDIT "AFP PHOTO/LARS MAGNE HOVTUN/NORWEGIAN ARMED FORCES" - NO MARKETING NO ADVERTISING CAMPAIGNS - DISTRIBUTED AS A SERVICE TO CLIENTS ==

قال ضابط كبير بالجيش الإسرائيلي إن القوافل التي تنقل الأسلحة الكيميائية السورية والمراقبة دوليا لا تواجه خطر الاستيلاء عليها من قبل المعارضة المسلحة التي تقاتل الرئيس بشار الأسد أو من قبل حلفائه من مقاتلي حزب الله اللبناني.

Published On 15/1/2014
A handout picture taken on December 29, 2013, and released by Norwegian Armed Forces, shows the cargo vessel "Taiko", earmarked to transport chemical agents from war torn Syria. Four Danish and Norwegian vessels are in the Mediterranean sea waiting for the final order to head to Syria to help in the removal of chemical weapons. The year-end deadline was the first key milestone under a UN Security Council-backed deal arranged by Russia and the United States that aims to wipe out all of Syria's chemical arms by the middle of 2014. AFP PHOTO/Lars Magne Hovtun/NORWEGIAN ARMED FORCES

استبعدت روسيا ضرورة تغيير الجدول الزمني لإتلاف الترسانة الكيميائية السورية على متن سفينة أميركية معدة لذلك، رغم أن الدفعة الأولى من المواد التي تم إخراجها من سوريا تمثل جزءا صغيرا من الكمية المتوقع إخراجها قبل نهاية الشهر الماضي، وفق مصدر بالخارجية الروسية.

Published On 14/1/2014
المزيد من أزمات
الأكثر قراءة