روس بالمغرب ضمن جولة بشأن الصحراء الغربية

اجتمع وزير الخارجية المغربي صلاح الدين مزوار مع مبعوث الأمم المتحدة إلى الصحراء الغربية كريستوفر روس أمس الاثنين. وقال بيان للخارجية إن زيارة روس للرباط تندرج في إطار جولة يقوم بها إلى المنطقة طبقا لقرارات مجلس الأمن الدولي.
 
وتعد الرباط رابع محطة للمبعوث الأممي في جولته الجديدة التي بدأها بالجزائر قبل أن يزور مقر قيادة بوليساريو بولاية تندوف الجزائرية التي انتقل منها إلى العاصمة الموريتانية نواكشوط.
 
ولم تعلن أي تفاصيل أخرى عن زيارة روس للمغرب، غير أنها كانت منتظرة بعد زيارته في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي. وكانت مصادر إسبانية ذكرت قبل أيام أن روس سيقترح أن تجرى المفاوضات بين ممثلي المغرب وبوليساريو دون حضور ممثلين عن الجزائر وموريتانيا الذين حضروا كل الجولات السابقة ملاحظين.

وقبل وصوله إلى المغرب، زار روس مخيمات تندوف والتقى قائد جبهة بوليساريو محمد بن عبد العزيز، كما زار الجزائر والتقى رئيس الوزراء عبد المالك سلال.

وإضافة لمراقبة الوضع الحقوقي بالمنطقة، يحاول روس حث الأطراف على استئناف التفاوض بعد تسع جولات من المفاوضات السرية بالأعوام السابقة لم تفض لأي نتيجة تذكر.

ومن المتوقع ان يقدم روس للأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون تقريرا شاملا عن الزيارات التي قام بها إلى المنطقة منتصف أبريل/ نيسان المقبل تزامنا مع تجديد مهام البعثة الأممية.

"أكثر إلحاحا"
وفي مارس/ آذار، اعتبر روس أن حل هذا النزاع "أكثر إلحاحا من أي وقت مضى" انطلاقا من حالة عدم الاستقرار المتنامية في الساحل الأفريقي.

وتأتي الزيارة -وهي الرابعة لروس منذ 2009- في سياق مطالب إقليمية ودولية بوضع آلية لمراقبة وضع حقوق الإنسان بالصحراء الغربية، خاصة بعد مشروع قرار أميركي تقدمت به واشنطن بداية 2013 لإقرار هذه الآلية تزامنا مع تجديد مهمة بعثة الأمم المتحدة.

لكن واشنطن قررت سحب مشروع القرار ومنح الرباط مهلة سنة لتحسين أوضاع حقوق الإنسان بالصحراء الغربية، خصوصا بعد احتجاج المغرب ومطالبته بـ"عدم المس بسيادته". وكانت الرباط سحبت العام الماضي لفترة ثقتها بروس واتهمته بـ"الانحياز".

وضم المغرب الصحراء الغربية عام 1975 بعد رحيل المستعمر الإسباني. وحملت جبهة بوليساريو السلاح من أجل الحصول على الاستقلال حتى فرضت الأمم المتحدة وقفا لإطلاق النار عام 1991.

وتقترح الرباط حكما ذاتيا موسعا للصحراء الغربية لحل النزاع، وهو ما ترفضه جبهة بوليساريو التي تدعمها الجزائر مطالبة بإجراء استفتاء لتقرير المصير.

وتنتشر بعثة للأمم المتحدة منذ 1991. وفي أبريل/ نيسان 2013 مدد مجلس الأمن الدولي ولايتها، وحث المغرب على احترام حقوق الإنسان بشكل أفضل في الصحراء الغربية بدون أن يكلف البعثة الأممية بالتحقيق في هذا المجال كما ترغب واشنطن.

المصدر : الجزيرة + الفرنسية

حول هذه القصة

أفادت مصادر رسمية وحقوقية بإصابة عدد من الأشخاص بجروح في صدامات اندلعت مساء السبت في العيون كبرى مدن الصحراء الغربية، بين قوات الأمن المغربية ومتظاهرين. وكان مئات من المتظاهرين قد نزلوا إلى الشارع تزامنا مع زيارة للموفد الخاص للأمم المتحدة كريستوفر روس.

أعلن المغرب استدعاء سفيره لدى الجزائر للتشاور على خلفية تصريحات أدلى بها الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة مؤخرا بشأن الصحراء الغربية وصفت بالاستفزازية والعدائية. وكان بوتفليقة دعا إلى بلورة آلية لمتابعة ومراقبة حقوق الإنسان في إقليم الصحراء، باعتبارها ضرورة ملحة.

رفض ملك المغرب محمد السادس مساء الأربعاء ما سماها المزايدة على حقوق الإنسان في منطقة الصحراء الغربية، متهما جهات لم يسمها بـ”تقديم أموال ومنافع لشراء أصوات ومواقف بعض المنظمات المعادية لبلادنا”.

أعلن وزير الخارجية الجزائري رمطان لعمامرة الأحد أن موقف بلاده من قضية الصحراء الغربية لن يتغيّر، في رسالة واضحة إلى المغرب، الذي تشهد علاقاته هذه الأيام بجارته توتراً بسبب هذه القضية منذ العام 1975.

المزيد من أزمات
الأكثر قراءة