أكثر من مائة قتيل في ذكرى ثورة مصر

نقل مراسل الجزيرة عن منظمات حقوقية أنها وثقت مقتل أكثر من مائة متظاهر في مصر يومي الجمعة والسبت الفائتين، خلال مظاهرات إحياء الذكرى الثالثة لثورة 25 يناير.

وقد شُيع في عدة محافظات أمس عشرات ممن قتلوا برصاص قوات الأمن خلال فض مظاهرات مناهضة للانقلاب العسكري خرجت في الذكرى الثالثة للثورة، وتحولت مراسم التشييع إلى مظاهرات طالبت بالقصاص لدماء هؤلاء وإنهاء حكم العسكر، كما تواصلت مساء أمس المظاهرات الرافضة للانقلاب في أنحاء عدة من مصر.

فقد شهدت أحياء الشيخ زايد والهرم والمهندسين وعين شمس وحلوان بالقاهرة الكبرى مظاهرات تطالب بإسقاط حكم العسكر، والقصاص من القتلة بجميع أحداث العنف ضد المتظاهرين السلميين التي أعقبت الانقلاب الذي أطاح بالرئيس المنتخب محمد مرسي في 3 يوليو/تموز الماضي.

وفي محافظة الفيوم استكمل المتظاهرون فعالياتهم في ذكرى 25 يناير الثالثة لـ"إحياء موجة ثورية ثانية ضد الانقلاب العسكري وحكمه ومجازره". ونظم معارضو الانقلاب سلاسل بشرية ووقفات أمام عدة مساجد بالمحافظة، تلاها انطلاق مسيرة حاشدة من أمام مسجد السد العالي عقب صلاة العصر جابت الشوارع الرئيسية في المحافظة.

ورفع المتظاهرون شعار رابعة وصور ضحايا أحداث العنف، مرددين هتافات "الشعب يريد إسقاط النظام"، "يسقط يسقط حكم العسكر"، "يا شهيد نام وارتاح.. واحنا (نحن) نكمل الكفاح".

وفي محافظة الشرقية نظم التحالف الوطني لدعم الشرعية وحركة "7 الصبح" سلسلة بشرية على طريق الصالحية/فاقوس، ورفع المشاركون شارات رابعة مؤكدين استمرار فعاليتهم رغم سقوط عشرات القتلى في مظاهرات السبت بذكرى الثورة.

كما شهدت عدة محافظات أخرى احتجاجات ومسيرات للمطالبة بإسقاط "حكم العسكر"، ودعوة المواطنين إلى الاحتشاد لاستكمال أهداف ثورة 25 يناير.

‪تشييع قتلى إحياء ذكرى الثورة تحول إلى مظاهرات مطالبة بـ"حقوق الشهداء"‬ (الجزيرة)

استنكار حقوقي
وفي السياق ذاته، أكد المتحدث باسم مصلحة الطب الشرعي أن عدد قتلى المواجهات في الذكرى الثالثة للثورة بلغ 62 شخصا كلهم تقريبا بالرصاص الحي، كما أكدت وزارة الداخلية اعتقال نحو 1100 شخص في اشتباكات بين قوات الأمن ومتظاهرين مناهضين للانقلاب في مناطق مختلفة.

ومن جهة أخرى، استنكرت الفدرالية الدولية لحقوق الإنسان ما سمتها الخسائر الرهيبة التي وقعت في الذكرى الثالثة لثورة يناير، والتي تحولت إلى "مجزرة" قتل فيها عشرات، كما أدانت الفدرالية "الاستخدام المفرط للقوة" من قبل قوات الأمن ضد المتظاهرين.

وقد أدى ما سمته الفدرالية القمع الجماعي إلى اعتقال أكثر من ألف شخص، وأصبح الصحفيون مستهدفين من قبل السلطات وبعض المواطنين، بما في ذلك حظر عمل الصحفيين وتعرضهم للاعتداء والاعتقال والاستيلاء على معداتهم.

وحثت الفدرالية الدولية السلطات المصرية على فتح تحقيقات شاملة مستقلة ومحايدة فيما وصفتها بالانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان التي ارتكبت في ذكرى ثورة يناير، بغرض تقديم المسؤولين عنها إلى العدالة، ووضع حد لثقافة الإفلات من العقاب.

ودعت الفدرالية الدولية أيضا السلطات المصرية إلى الإفراج فورا عن المعتقلين من دون تهمة، وضمان عملية قضائية عادلة للآخرين، وضرورة الإفراج عن جميع سجناء الرأي المحتجزين لممارستهم حقوقهم الأساسية في حرية التجمع وحرية التعبير.

يشار إلى أن السيسي قاد في يوليو/تموز الماضي -بمباركة شخصيات دينية وسياسية- انقلابا عسكريا عزل الرئيس المنتخب محمد مرسي وعطل العمل بدستور 2012 وحل مجلس الشورى المنتخب، وعقب ذلك قتل وأصيب الآلاف في عمليات عنف مورست ضد معارضي الانقلاب وزج بالآلاف منهم في السجون، وفق ما يقوله التحالف الوطني لدعم الشرعية ورفض الانقلاب.

المصدر : الجزيرة

حول هذه القصة

أحيا المصريون الذكرى الثالثة لثورة 25 يناير على وقع مواجهات وقتل واحتفالات، حيث قتل أكثر من خمسين شخصا وجرح المئات باشتباكات بين قوات الأمن ومتظاهرين مناهضين للانقلاب، في حين شهد ميدان التحرير احتفالات دعت إليها السلطات وسط إجراءات أمنية مشددة.

قال وزير الدفاع المصري الفريق عبد الفتاح السيسي إن الوطنية لا تكون بالوقوف مع طرف ضد آخر، وحذر -في تسريب لخطاب ألقاه قبل الانقلاب العسكري- من أن أي تدخل للجيش مماثل لما وقع في سوريا سيخلف فوضى ودمارا كبيرا.

سقط نحو خمسين قتيلا وجرح مئات آخرون في مواجهات عنيفة بين قوات الأمن ومحتجين ضد الانقلاب في الذكرى الثالثة لثورة 25 يناير، فيما شهد ميدان التحرير في القاهرة وميادين أخرى مظاهرات دعت إليها السلطات المصرية للاحتفال بهذه المناسبة.

قتل ثمانية أشخاص على الأقل وجرح العشرات في اشتباكات بين متظاهرين رافضين للانقلاب وقوات الأمن في مناطق متفرقة من مصر. يأتي ذلك في وقت خرجت مظاهرات في محافظات عدة تندد بالانقلاب العسكري إحياء للذكرى الثالثة لثورة 25 يناير.

المزيد من أحزاب وجماعات
الأكثر قراءة