محكمة لبنان تستمع لشهود بقضية اغتيال الحريري


تُستأنف في لاهاي صباح اليوم جلسات المحكمة الدولية الخاصة بلبنان بالاستماع إلى عدد من شهود الادعاء في قضية اغتيال رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري.

واستهلت المحكمة جلسة أمس بعرض صور وأسماء القتلى الذين سقطوا في الانفجار الذي استهدف الحريري في 14 فبراير/شباط 2004، ثم شرعت هيئة المحكمة بعد ذلك في الاستماع لثلاثة من شهود الادعاء حول الواقعة.

وانطلقت جلسات المحاكمة يوم الخميس الماضي لمحاكمة خمسة متهمين منتمين إلى حزب الله بالتورط في اغتيال الحريري و21 شخصا آخرين.

والمتهمون الذين يحاكمون غيابيا هم: أمين بدر الدين (52 عاما) وسليم جميل عياش (50 عاما) وحسين حسن عنيسي  (39 عاما) وأسد حسن صبرا (37 عاما) إضافة إلى مشتبه فيه آخر هو حسن مرعي الذي ينتظر ضم قضيته إلى المتهمين الأربعة. ويرفض حزب الله تسليم المتهمين، ويقول إن اتهامهم يخدم أجندة إسرائيلية.

وطبقا لنص الاتهام فإن بدر الدين وعياش دبرا ونفذا خطة أدت لمقتل الحريري وباقي الضحايا، أما عنيسي وصبرا فهما متهمان بتسجيل شريط فيديو مزيف تضمن تبني الجريمة باسم مجموعة وهمية أطلقت على نفسها "جماعة النصر والجهاد في بلاد الشام".

ورفض محامو المتهمين الأربعة اتهامات الادعاء بأنهم قتلوا الحريري واعتبروا أن الجريمة "لا دافع لها". واعتبر محامو الدفاع أن افتراضات الادعاء حول هوية قاتلي الحريري "مجرد نظريات".

وقال فنسان كورسيل-لاروس المحامي عن عنيسي "من المفاجئ أن نرى أنه لم يتم بعد تحديد دافع للجريمة". وأشار إلى أن "الادعاء لم يقدم سببا واحدا" وراء الاعتداء، بينما اعتبر أنطوان قرماز المحامي عن بدر الدين أن "ملف الادعاء يستند إلى أدلة نظرية بحتة" وأضاف "لا توجد أدلة ملموسة ولا تسجيلات هاتفية ولا شهود أو رسائل قصيرة".

والمحكمة الخاصة بلبنان التي تأسست عام 2007 بقرار من مجلس الأمن الدولي وبطلب من لبنان لمحاكمة المسؤولين عن هذا التفجير، بدأت جلساتها في غياب المتهمين الذين لا يزالون متوارين عن الأنظار رغم صدور مذكرات توقيف دولية بحقهم.

المصدر : الجزيرة + الفرنسية

حول هذه القصة

قلّل محللون وسياسيون لبنانيون من التداعيات السياسية والأمنية لانطلاق جلسات المحكمة الدولية الخاصة باغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري، بالنظر لعدم إتيان المحكمة بإثباتات أو وقائع أو أدلة جديدة بخلاف اتهامها المبدئي لأربعة متهمين محسوبين على حزب الله.

قال الرئيس السوري إن ما يحصل بالمحكمة الخاصة باغتيال رفيق الحريري “يهدف للضغط على حزب الله” الذي يدعم قوات النظام بسوريا. بدوره، جدد سعد الحريري اتهامه للرئيس السوري بتدبير اغتيال والده، بينما استأنفت المحكمة جلساتها اليوم، وقدم الدفاع طعنا في أدلة الادعاء.

في سابقة من نوعها بعمل المحاكم الدولية الخاصة بجرائم الإرهاب، خصصت المحكمة الدولية الخاصة بلبنان، جلسة الاستماع للأشخاص الذين تضرروا جسديا وماديا ونفسيا من التفجير الذي أدى إلى اغتيال رئيس الوزراء الأسبق رفيق الحريري قبل تسع سنوات.

بعد تسع سنوات على اغتيال رئيس الوزراء الأسبق رفيق الحريري، بدأت أمس محكمة لبنان الدولية أولى جلسات المحاكمة الغيابية للمتهمين بالقضية، معلنة أن الادعاء ينوي استدعاء مئات الشهود وآلاف البيانات، في مؤشر على أن أحكام القضية لن تصدر في الوقت القريب.

المزيد من أحزاب وجماعات
الأكثر قراءة