قتلى باشتباكات بليبيا وتعيين وزراء جدد


قتل خمسة أشخاص على الأقل وأصيب آخرون في اشتباكات دارت أمس الثلاثاء بغرب العاصمة الليبية طرابلس بين ثوار سابقين ومسلحين متهمين بأنهم من أنصار العقيد الراحل معمر القذافي، بينما أعلن رئيس الوزراء علي زيدان أنه سيعوض وزراء حزب العدالة والبناء الذين انسحبوا من الحكومة أمس الثلاثاء بعد فشل تصويت بحجب الثقة عنها بالبرلمان.

وقال الطبيب خالد البوزيدي لقناة النبأ الخاصة إن خمسة قتلى نقلوا إلى مستشفى أبو سليم في طرابلس، وأوضح أن المستشفى استقبل أيضا ما بين عشرين و25 جريحا، وأشار إلى أن ثلاثة أشخاص "تمت تصفيتهم بشكل تعسفي وهم مقيدو الأيدي".

وذكرت مصادر أمنية أن عملية عسكرية بدأت في منطقة العجيلات غرب طرابلس ضد "عصابات مسلحة" تضم في صفوفها أنصارا للقذافي الذي قتل في أكتوبر/تشرين الأول 2011.

في غضون ذلك، تستمر العملية الأمنية في منطقة ورشفانة غرب العاصمة، وقد شهدت المنطقة هدوءا مشوبا بالترقب، بعد أن تمكنت قوى الأمن من السيطرة عليها.

وأفاد مراسل الجزيرة نت خالد المهير نقلا عن عضو المؤتمر الوطني العام الليبي جمعة السائح بأن 1500 آلية عسكرية هاجمت منطقة ورشفانة من دون علم أجهزة الدولة.

حملة أمنية
وكانت قوات الأمن الليبية نفذت الأحد والاثنين حملة أمنية في منطقة ورشفانة لملاحقة عناصر موالية للنظام السابق تحدت السلطات برفع رايات خضر. وقد قتل 23 شخصا بينهم ثلاثة عناصر من الغرفة الأمنية المشتركة بطرابلس أثناء الاشتباكات التي دارت بالمنطقة.

وقال مسؤول الإعلام بالغرفة إن 15 آخرين من عناصر الغرفة أصيبوا بجروح متفاوتة أثناء الاشتباكات، مؤكدا مقتل عشرين مسلحا وإصابة عشرة، واعتقال عشرين آخرين يجري التحقيق معهم قبل إحالتهم إلى النيابة العامة.

وفي بنغازي، قتل عنصران من القوات الخاصة الليبية في انفجار عبوة ناسفة زرعت في السيارة التي كانا يستقلانها وسط المدينة، ونقلت وكالة الأنباء الليبية (وال) أمس عن شهود عيان قولهم إن التفجير أسفر عن احتراق أربع سيارات.

وكان محسوبون على نظام العقيد الراحل استعادوا السيطرة أمس الاثنين على قاعدة تمنهنت الجوية قرب مدينة سبها جنوبي البلاد.

وأكد مصدر ليبي لمراسل الجزيرة أن القاعدة لم تكن تحت الحراسة، ولا يوجد فيها أي تجهيزات عسكرية يمكن استغلالها في أعمال تخريبية. وتأتي التقارير عن استعادة المسلحين السيطرة على القاعدة بعد ساعات من إعلان السلطات طردهم إثر ضربات جوية، وتدخل قوات من الجيش.

تعويض وزراء
من جانب آخر، أعلن رئيس الوزراء علي زيدان أنه سيعين خمسة وزراء جددا بدل وزراء حزب العدالة والبناء الذين انسحبوا أمس الثلاثاء.

والوزارات التي كان يتولاها العدالة والبناء في حكومة زيدان هي النفط والغاز والشباب والرياضة والإسكان والمرافق والاقتصاد والكهرباء.

وكان الحزب قد سحب وزراءه احتجاجا على أداء الحكومة، وجاء ذلك بعد إخفاق المؤتمر الوطني العام في التوصل إلى اتفاق يتم بموجبه حجب الثقة عن حكومة زيدان. وفشل الحزب في ضمان تأييد 120 من أصل مائتي نائب بالبرلمان لإسقاط الحكومة.

ويرى المطالبون بالإطاحة بالحكومة أنها فشلت في حل المشاكل الأمنية، ودمج الثوار في العملية العسكرية والسياسية، وفتح الموانئ النفطية المقفلة من قبل مسلحين منذ أكثر من خمسة أشهر، والقضاء على المركزية.

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

تسارعت وتيرة الأحداث الأمنية في عدة مدن ليبية عقب إعلان حكومة علي زيدان قبل أيام قليلة النفير العام في البلاد، وتوجيه نداءات إلى قوات الجيش والثوار لحماية مقدرات ثورة السابع عشر من فبراير، في تطور يُنبئ كأن ليبيا في حالة حرب.

أفاد تقرير شبه رسمي صدر أمس الأحد عن المجلس الوطني للحريات العامة وحقوق الإنسان بليبيا أن 61 مواطنا تعرضوا للتعذيب بالمعتقلات والسجون في العام 2013 و31 اختطفوا في ظروف غامضة، و17 اختفوا قسريا، أما الاعتقال التعسفي فقد قفز إلى 137 حالة.

قال رئيس الوزراء الليبي علي زيدان إن بلاده تعتزم إبعاد المحتجين الذين سيطروا على الموانئ الشرقية المهمة لصادرات النفط في غضون الأيام القليلة القادمة، دون أن يكشف إن كان سيلجأ إلى القوة لتحقيق هذا الهدف.

قال الناطق الرسمي باسم وزارة الدفاع الليبية إن قوات الجيش استعادت السيطرة على قاعدة تمنهنت العسكرية جنوبي البلاد عقب سيطرة مسلحين محسوبين على النظام السابق عليها فجر أمس السبت، بينما أعلن المؤتمر الوطني العام (البرلمان) "النفير العام" بسبب الاضطرابات في الجنوب.

المزيد من أحزاب وجماعات
الأكثر قراءة