انطلاق جنيف2 ودعوات لمساعدة السوريين على الحل

انطلق بمدينة مونترو السويسرية مؤتمر جنيف2 من أجل السلام في سوريا بحضور وفدي المعارضة والنظام السوريين وممثلين لـ39 دولة. ودعا زعماء دوليون لمساعدة السوريين على حل الأزمة التي تعصف بالبلاد منذ نحو ثلاث سنوات، في حين توقع الرئيس الإيراني حسن روحاني عدم نجاح المؤتمر.
 
وفي أول يوم للمؤتمر المتوقع أن يدوم أسبوعا أو أكثر، سيلقي ممثلو 26 دولة كلمات تم تحديدها في ما بين ست إلى سبع دقائق لكل وفد.
 
وقال الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون في جلسة افتتاح المؤتمر إن إنهاء الأزمة في سوريا "يقع على عاتق السوريين وحدهم"، معتبرا أن مسؤولية المجتمع الدولي تكمن في توفير الظروف المناسبة لذلك.

وأكد أن المؤتمر يهدف إلى البناء على مقررات مؤتمر جنيف1 والوصول إلى "تأسيس حكم انتقالي بكافة الصلاحيات وبإجماع يشمل المؤسسة العسكرية والاستخباراتية".

وأشار إلى أن "الكارثة الإنسانية بسوريا أضحت كبيرة"، وتحدث عن سقوط أزيد من مائة ألف قتيل نتيجة النزاع المستمر منذ نحو ثلاث سنوات، مضيفا أن أكثر من ستة ملايين سوري أصبحوا نازحين داخل بلدهم وأكثر من تسعة ملايين يحتاجون لمساعدات إنسانية، بينهم نحو مليونين في أماكن لا يمكن وصول المساعدات إليها.

بان كي مون قال إن حل القضية السورية يقع على عاتق السوريين (الجزيرة)

بؤرة إرهاب
ومن جهته، حذر وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف في كلمته من "تحول سوريا لبؤرة إرهاب في الشرق الأوسط". وقال "مهمتنا المشتركة هي تحقيق نهاية للمأساة بسوريا والسعي ألا ينتقل الصراع إلى الدول المجاورة".

ودعا إلى احترام السيادة وطالب بالحل السلمي والحوار بين كل أطياف المجتمع السوري بناء على مخرجات مؤتمر جنيف1، كما دعا إلى احترام "سيادة ووحدة سوريا وحقوق المجموعات العرقية فيها".

وحث لافروف كافة الأطراف "ومنها تلك الغائبة عن لقاء اليوم، على مساعدة المعارضة والنظام في مكافحة الإرهاب"، ودعا الأطراف الخارجية إلى "تشجيع الحوار وعدم المطالبة بنتائج قبل ذلك".

وقال مراسل الجزيرة عامر لافي إن عددا من مؤيدي النظام السوري نظموا مظاهرة خارج مقر المؤتمر، وأوضح أن السلطات السويسرية رفضت الترخيص للمعارضة بالتظاهر وذلك خوفا من وقوع اشتباكات بين الطرفين.

من جانب آخر، شكك الرئيس الإيراني حسن روحاني في فرص نجاح مؤتمر جنيف2، وقال بحسب ما نقلت عنه وكالة مهر إن "جميع المؤشرات تظهر أنه ينبغي عدم تعليق آمال كبرى على مؤتمر جنيف2 بأن يتوصل إلى حل لمشكلات الشعب السوري ومكافحة الإرهاب".

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

شهدت مدينة مونترو السويسرية اجتماعات تحضيرية لوضع اللمسات الأخيرة لعقد مؤتمر جنيف2 الذي تنطلق الجولة الأولى منه اليوم الأربعاء، وشملت الاجتماعات التحضيرية لقاء الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون بوفد المعارضة السورية برئاسة أحمد الجربا. واجتماع بين وزيري خارجية أميركا وروسيا.

أشعلت الدعوة -التي وجهها الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون إلى إيران للمشاركة في مؤتمر جنيف الثاني- الجدل بشأن وجود ترتيب مسبق مع الولايات المتحدة الأميركية من عدمه، وذلك قبل أن يتم سحب تلك الدعوة.

تعد ظروف انعقاد مؤتمر جنيف2 للبحث عن حل للأزمة السورية أكثر ملاءمة للرئيس السوري بشار الأسد الذي أعلن وجود احتمال كبير لترشحه لولاية جديدة من تلك التي رافقت مؤتمر جنيف1 قبل أكثر من عام.

انتقد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف سحب الأمم المتحدة لدعوة إيران إلى جنيف2، واعتبر ذلك "خطأ" لكنه "ليس كارثة"، وقال إن مبدأ الإطاحة بنظام الرئيس بشار الأسد ليس مطروحا بالمبادرة الأميركية الروسية, في حين استبعدت طهران أن يحقق المؤتمر نجاحا من دونها.

المزيد من أزمات
الأكثر قراءة