"تأسيسي" تونس يبحث عن توافق لاستكمال الدستور

لم يتوصل رؤساء الكتل النيابية بـالمجلس الوطني التأسيسي في تونس بعد إلى توافقات بشأن فصول باب الأحكام الانتقالية من الدستور الجديد للبلاد وبعض الفصول الأخرى التي لا تزال تثير جدلا، مما أجل مرة أخرى الجلسة العامة التي كانت مقررة صباح الاثنين.
 
وأكد مصدر قريب من اجتماع رؤساء الكتل التوصل إلى توافقات بشأن 12 فصلا، بينها الفصول 38 و62 و64 و73 و86 و107 و108، في حين لا تزال المناقشات جارية بشأن سبعة فصول أخرى.

ومن بين أهم التوافقات ما يتعلق بالفصل 38 بشأن التعليم، وذلك بحذف عبارة "تجذير" واستبدالها بعبارة "تأصيل" مع إضافة ما ينص على الانفتاح على اللغات والحضارات الأخرى.

وأوضح المقرر المساعد للدستور أزاد بادي أن الصيغة المعدلة للفصل 38 أصبحت تنص على أن
"التعليم إجباري إلى سن 16 وتضمن الدولة الحق في التعليم العمومي المجاني في كامل مراحله، وتسعى إلى توفير الإمكانيات الضرورية لتحقيق جودة التعليم والتربية والتكوين وترسيخ اللغة العربية ودعمها وتعميمها وتأصيل الناشئة في هويتها العربية الإسلامية وانتمائها الوطني والانفتاح على اللغات الأجنبية والحضارات الإنسانية وثقافة حقوق الإنسان".

الصحبي عتيق: اجتماع رؤساء الكتل سيدخل تعديلات على باب الأحكام الانتقالية 

الأحكام الانتقالية
وقال رئيس كتلة حزب حركة النهضة الصحبي عتيق إن اجتماع رؤساء الكتل المتواصل منذ الأحد سيدخل بعض التعديلات على باب الأحكام الانتقالية، في حين بينت النائبة عن الكتلة الديمقراطية المعارضة ريم محجوب أن رؤساء الكتل سيناقشون تعديلات مقترحة من نواب النهضة.

وأضافت محجوب أن تلك التعديلات المدعومة من نواب تيار المحبة وحركة وفاء تتصل بمضمون الفصل السادس وتدعو إلى حذف "حرية الضمير وتحجير التكفير" وإضافة "تحجير المساس بالمقدسات"، كما تتعلق مقترحات التعديل بالفصل 35 عبر توضيح حدود حق الإضراب بالنسبة للقطاعات الحساسة العاملة باسم الدولة.

ويرى المراقبون أن الباب الأخير من الدستور -وهو باب الأحكام الانتقالية- قد يكون مثار جدل وخلاف بين النواب، خاصة ما يتعلق بصلاحيات المجلس التأسيسي بعد المصادقة على الدستور وحتى الانتخابات القادمة، حيث يصر نواب كتلة حركة النهضة على محافظة المجلس على جميع الصلاحيات، في حين تسعى المعارضة للحد منها بعد تولي حكومة رئيس الوزراء المكلف مهدي جمعة مقاليد الأمور.

وبعد الانتهاء من التصويت على الدستور فصلا فصلا يمر النواب إلى المصادقة على الدستور برمته، ويحتاج الأمر إلى مصادقة ثلثي النواب (145 صوتا) ليصبح ساري المفعول، وإذا لم يتم ذلك في قراءتين فسيتم عرض الدستور على الاستفتاء الشعبي.

يذكر أن استكمال التصويت على الدستور هو أحد مسارات ثلاثة نصت عليها خريطة الطريق التي قدمها الرباعي الراعي للحوار في تونس للخروج من الأزمة السياسية، حيث تنص الخريطة إلى جانب استكمال الدستور على تشكيل الهيئة المستقلة للانتخابات وتشكيل حكومة كفاءات مستقلة لتحل محل حكومة علي العريض تتولى قيادة البلاد في ما تبقى من المرحلة الانتقالية وتشرف على تنظيم الانتخابات القادمة.

المصدر : وكالات

حول هذه القصة

أقر المجلس الوطني التأسيسي الذي يكتب الدستور التونسي، فصولا جديدة أحدث بموجبها هيئتين دستوريين مستقلتين تنظم إحداهما عمل وسائل الإعلام السمعية والمرئية، وأخراهما هيئة لحقوق الإنسان.

19/1/2014

يشرع نواب المجلس الوطني التأسيسي التونسي اليوم الأحد في مناقشة ما تبقى من فصول الدستور التونسي الجديد وهو الباب العاشر المتعلق بالأحكام الانتقالية، إضافة إلى الفصول التي سقطت خلال عملية المصادقة فصلا فصلا، ليتم بعد ذلك المرور إلى التصويت على الدستور برمته.

19/1/2014

أنهى المجلس الوطني التأسيسي في تونس المصادقة على فصول باب القضاء، وشرع في إقرار الفصول المرتبطة بباب الهيئات الدستورية ليقترب بذلك من استكمال الدستور الجديد للبلاد، بينما تظاهر إسلاميون الجمعة مطالبين بإلغاء فصل حول “حرية الضمير” و”تحجير التكفير”.

17/1/2014

تجاوز نواب المجلس التأسيسي التونسي (البرلمان) خلافا كبيرا في باب السلطة القضائية خلال مناقشة مشروع الدستور الجديد، بعدما تمّ التوصل إلى صيغ توافقية تهدف في مجملها إلى تحقيق الفصل بين السلطات الثلاث والتوازن فيما بينها وضمان استقلالية القضاء.

17/1/2014
المزيد من أحزاب وجماعات
الأكثر قراءة