معارضة سوريا تتهم "الدولة الإسلامية" بالارتباط بالأسد

اتهم الائتلاف السوري المعارض ما يعرف بتنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام بأنه على "علاقة عضوية" مع النظام السوري، وبأنه يعمل على تنفيذ مآربه، بينما وصف رئيس اللجنة القانونية للائتلاف هيثم المالح التنظيم ذاته بأنه "لغم زرعه الأسد" مطالبا الحكومة الروسية بالكف عن دعم "الإرهاب" بسوريا بغية تحقيق مصالحها الاقتصادية والسياسية.

وقال الائتلاف في بيان إن "تورط" التنظيم في سيل دماء السوريين رفع الشك نهائيا عن طبيعته وأسباب نشوئه والأهداف التي يسعى إلى تحقيقيها والأجندات التي يخدمها".

جاء ذلك بعد مقتل الطبيب حسين السليمان بعد اعتقاله من طرف الدولة الإسلامية في العراق والشام، وقد سلمت جثته وعليها آثار تعذيب حيث "تم قطع أذنه بآلة حادة" وآثار إطلاق النار عليه، وذلك في عملية تبادل للأسرى مع كتائب إسلامية مؤخرا.

وينتمي الطبيب السليمان إلى لواء أحرار الشام، وكان يدير معبر تل أبيض في محافظة الرقة شمال البلاد.

ودعا الائتلاف جميع المقاتلين الذين انضموا إلى الدولة الإسلامية في العراق والشام إلى الانسحاب منه فورا وإعلان "البراءة من تصرفاته" وتعهد الائتلاف بملاحقة ومحاسبة "قادة هذا التنظيم الإرهابي".

‪المالح: الدولة الإسلامية في العراق والشام لغم زرعه الأسد‬ (الجزيرة)

لغم مزروع
من جانبه وصف رئيس اللجنة القانونية للائتلاف هيثم المالح تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام بأنه "لغم زرعه الأسد" مضيفا أن الجميع بات يعرف أن جماعات متطرفة تنشط بسوريا تضم العديد من العناصر الروسية والإيرانية "التي تعمل لصالح النظام لتشويه الصورة الحقيقية للثورة".

وأوضح أنه "مخطئ من يظن أن المجتمع الدولي يقف مع الشعب وليس مع النظام" مبرزا أن محاسبة الأسد يجب ألا تقتصر على قتل السوريين فحسب بل على "صناعته للعديد من الخلايا المتطرفة داخل المنطقة بغية التأثير على رأي الدول الغربية".

كما اتهم المالح نظام الأسد بأنه على صلة عضوية بـالقاعدة وأنه هو من "أشرف على نقل عناصرها من العراق إلى نهر البارد في لبنان، من أجل تحقيق أهداف سياسية معينة على حساب دماء المدنيين".

يُذكر أن تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام يمتلك مقرات علنية في سوريا، وله "هيئة شرعية" خاصة به، كما يمتلك مقار في مدينة الباب ومناطق أخرى بالريف الحلبي، حيث يبرز نفوذه في الدانا وتل رفعت وجرابلس، ويسعى لتقويته في منبج التي تعتبر من أهم مراكز محافظة حلب.

وكان الائتلاف الوطني السوري قد أعلن الشهر الماضي أنه هو من طلب من الجبهة الإسلامية (تحالف يضم ست جماعات معارضة للنظام) الدفاع عن منشآت الجيش السوري الحر في مواجهة مقاتلين من الدولة الإسلامية في العراق والشام.

وقال المتحدث باسم الائتلاف في إسطنبول خالد صالح وقتها إن مقاتلي الدولة الإسلامية اقتحموا مخازن للمجلس العسكري الأعلى، وبسبب ذلك طلب قائد المجلس سليم إدريس من الجبهة حماية المخازن حيث تمكنت قواتها من طرد المهاجمين.

المصدر : وكالات

حول هذه القصة

أعلن الائتلاف الوطني السوري أنه طلب من الجبهة الإسلامية دعمها لمواجهة مقاتلي الدولة الإسلامية في العراق والشام الذين سيطروا على مخازن أسلحة بشمال سوريا، مؤكدا أن قوات الجبهة تمكنت من طرد المهاجمين. ونفى الائتلاف فرار اللواء سليم إدريس، وأكد أنه داخل سوريا.

انتقد قائد جبهة النصرة بسوريا المغالاة في تكفير المجتمعات المسلمة، وقال إن الجبهة لا ترى هذا المنهج “بل وتعاقب” كل من يسلكه. وفي ما يتعلق بمستقبل النظام السياسي السوري، أكد الجولاني أن الجبهة لن تنفرد بصياغة هذا المستقبل بعد سقوط النظام.

قالت وزارة الخارجية الأميركية إن مسؤولين أميركيين قد يلتقون مع بعض قادة الجبهة الإسلامية السورية، ويأتي هذا بعدما أعلنت الجبهة سيطرتها على مخازن أسلحة تخص الجيش السوري الحر المدعوم من الغرب، موضحة أن ذلك لا يعني تغيرا بالدعم الأميركي للائتلاف الوطني المعارض.

اتهم ناشطون القوات النظامية السورية بقتل ثلاثين نازحا بريف دمشق، كما سقط قتلى وجرحى بقصف للقوات النظامية لحلب وحماة. وقال مراسل الجزيرة إن مقاتلين من الجبهة الإسلامية فجروا موقعا عسكريا في الفرقة الـ17 بمحافظة الرقة شمالي شرق سوريا.

المزيد من سياسي
الأكثر قراءة