مشاكل أمنية ولوجستية تؤخر تدمير الكيميائي السوري

epa03905685 Organization for the Prohibition of Chemical Weapons (OPCW) Director-General, Ahmet Uzumcu, speaks during a press conference in The Hague, The Netherlands, 11 October 2013, after the organization won the Nobel Peace Prize for 2013. The OPCW was cited for 'its extensive efforts to eliminate chemical weapons,' the Norwegian Nobel Committee citation said. EPA/BAS CZERWINSKI
undefined

قال مدير منظمة حظر الأسلحة الكيميائية أحمد أوزومجو إنه قلق بشأن تقارير من النظام السوري بشأن هجوم على موقعين لتصنيع الأسلحة الكيميائية واحتمال استحواذ مجموعات على تلك الأسلحة، موضحا أن إزالة وتدمير أخطر المواد في ترسانة الأسلحة الكيميائية السورية سيتأخر على الأرجح بسبب مشاكل لوجستية وأمنية.

وأوضح أوزومجو أن السلطات السورية ذكرت أن جماعات معارضة هاجمت مخزنين للكيمياويات منذ أكثر من أسبوع، وقال إنه لم يتسن التحقق من هذا الأمر من مصدر مستقل، مضيفا أنه "لا يوجد دليل على أن المواد الكيميائية سقطت في أيدي جماعات معارضة".

وبشأن تدمير المواد الكيميائية أعلن أوزومجو أنه سيتأخر، موضحا أن الموعد النهائي لتدميرها سيكون نهاية يونيو/حزيران المقبل، وأشار إلى أن نقل هذه المواد خلال الحرب الدائرة حاليا في سوريا ينطوي على "صعوبات كبيرة"، مجددا الدعوة لجماعات المعارضة السورية إلى التعاون معهم.

وتأتي هذه التصريحات عقب إعلان إيطاليا عن اختيارها ميناء جنوبي البلاد لنقل المخزون الكيميائي السوري من الأسطول الدانماركي والنرويجي تمهيدا لتدميره.

وكانت نهاية مارس/آذار المقبل في بادئ الأمر موعدا لاكتمال تدمير المواد الكيميائية "الرئيسية" المتمثلة في غاز الخردل ومكونات تصنيع غاز السارين وغاز الأعصاب (في.إكس).

أوزومجو:
نقل هذه المواد الكيميائية خلال الحرب الدائرة حاليا في سوريا ينطوي على صعوبات كبيرة 

انتهاء المهلة
ونقلت وكالة رويترز عن أوزومجو قوله للصحفيين في روما إنه واثق من إمكانية تدمير كل المواد الكيميائية بحلول نهاية يونيو/حزيران المقبل، وهو موعد انتهاء مهلة للتخلص من برنامج سوريا للأسلحة الكيميائية والمواد المرتبطة به بالكامل.

وفي رده على سؤال بشأن مدى إمكانية الالتزام بالمهلة التي تنتهي آخر مارس/آذار المقبل لتدمير الأسلحة الكيميائية الرئيسية، قال أوزومجو "بما أننا لم نستطع الالتزام بمهلة 31 ديسمبر/كانون الأول الماضي فإن المهم من وجهة نظري هو مهلة نهاية يونيو/حزيران 2014، لذا سنبذل أقصى ما في وسعنا للالتزام بها".

وأشار رئيس منظمة حظر الأسلحة الكيميائية إلى أن أكثر من 16 طنا من المواد الكيميائية "الرئيسية" -ووزنها الإجمالي 560 طنا- نقلت حتى الآن إلى السفينة الدانماركية، وحين يكتمل تحميل كل المواد الرئيسية على السفينة الدانماركية فإنها ستنقلها إلى ميناء "جيويا تاورو" في جنوب إيطاليا حيث ستنقل إلى سفينة أميركية ثم يتم تدميرها في البحر فيما بعد.

وقد أعلنت إيطاليا أمس الخميس أن المواد الكيميائية السورية ستنقل إلى أحد موانئها البحرية جنوبي البلاد عبر سفينة دانماركية، لتُشحن بعد ذلك على متن سفينة أميركية ستتولى تدميرها في البحر بطريقة وصفتها منظمة حظر الأسلحة الكيميائية بالآمنة.

‪(الفرنسية-أرشيف)‬ يفترض جمع أكثر من 1300 طنمن المواد الكيميائية السورية ‪(الفرنسية-أرشيف)‬ يفترض جمع أكثر من 1300 طنمن المواد الكيميائية السورية 

شحنات الكيميائي
وقال وزير النقل الإيطالي ماوريزيو لوبي في كلمة ألقاها بالبرلمان إن الحكومة اختارت ميناء "جيويا تاورو" بمقاطعة ريجيو كالابريا لتلقي شحنات الكيميائي السوري على متن السفينة الدانماركية "آرك فوتورا" الموجودة حاليا في المياه الدولية قرب ميناء اللاذقية السوري, على أن تُشحن في الميناء الإيطالي في السفينة التابعة للبحرية الأميركية "كيب راي".

وأضاف أن ستين حاوية تضم المواد الأخطر ضمن الترسانة السورية التي صادرها مفتشو الأمم المتحدة، ستُنقل من السفينة الدانماركية إلى السفينة الأميركية في ميناء جيويا تاورو.

وجوبه اختيار الحكومة الإيطالية لميناء جيويا تاورو بمعارضة مسؤولين في مقاطعة ريجيو كالابريا، بينهم رئيس بلدية مدينة جيويا تاورو الذي تعهد بمقاومة هذه الخطة.

كما أعلنت بريطانيا إرساء عقد على شركة فرنسية لإتلاف نحو 150 طنا من المخزونات الكيميائية السورية، بحسب ما أفادت به وكالة رويترز.

وبمقتضى الاتفاق الروسي الأميركي المبرم في سبتمبر/أيلول الماضي والذي جنب سوريا ضربة عسكرية غربية مقابل تجريدها من مخزونها الكيميائي، يفترض جمع أكثر من 1300 طن من المواد الكيميائية السورية، بينها 300 طن من الغازات السامة وغازات الأعصاب.

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

A handout picture taken on January 7, 2014 from the deck of the Norwegian frigate HNoMS "Helge Ingstad" and released by the Norwegian armed forces on January 10, shows the cargo ship "Ark Futura" outside the port of the Syrian city of Latakia during an operation to move chemical agents from Syria to locations outside its territory for destruction. The first shipment of chemical weapons materials left Latakia port on January 7 under a deal to rid Syria of its chemical arsenal, the joint mission overseeing the disarmament said. AFP PHOTO/LARS MAGNE HOVTUN/NORWEGIAN ARMED FORCES ==RESTRICTED TO EDITORIAL USE - MANDATORY CREDIT "AFP PHOTO/LARS MAGNE HOVTUN/NORWEGIAN ARMED FORCES" - NO MARKETING NO ADVERTISING CAMPAIGNS - DISTRIBUTED AS A SERVICE TO CLIENTS ==

أعلنت إيطاليا اليوم الخميس أن شحنات المخزون الكيميائي السوري ستنقل إلى أحد موانئها البحرية جنوبي البلاد عبر سفينة دانماركية لتشحن بعد ذلك على متن سفينة أميركية ستتولى تدميرها في البحر بطريقة وصفتها منظمة حظر الأسلحة الكيميائية بالآمنة.

Published On 16/1/2014
A handout picture taken on January 7, 2014 from the deck of the Norwegian frigate HNoMS "Helge Ingstad" and released by the Norwegian armed forces on January 10, shows the cargo ship "Ark Futura" outside the port of the Syrian city of Latakia during an operation to move chemical agents from Syria to locations outside its territory for destruction. The first shipment of chemical weapons materials left Latakia port on January 7 under a deal to rid Syria of its chemical arsenal, the joint mission overseeing the disarmament said. AFP PHOTO/LARS MAGNE HOVTUN/NORWEGIAN ARMED FORCES ==RESTRICTED TO EDITORIAL USE - MANDATORY CREDIT "AFP PHOTO/LARS MAGNE HOVTUN/NORWEGIAN ARMED FORCES" - NO MARKETING NO ADVERTISING CAMPAIGNS - DISTRIBUTED AS A SERVICE TO CLIENTS ==

قال ضابط كبير بالجيش الإسرائيلي إن القوافل التي تنقل الأسلحة الكيميائية السورية والمراقبة دوليا لا تواجه خطر الاستيلاء عليها من قبل المعارضة المسلحة التي تقاتل الرئيس بشار الأسد أو من قبل حلفائه من مقاتلي حزب الله اللبناني.

Published On 15/1/2014
A handout picture taken on December 29, 2013, and released by Norwegian Armed Forces, shows the cargo vessel "Taiko", earmarked to transport chemical agents from war torn Syria. Four Danish and Norwegian vessels are in the Mediterranean sea waiting for the final order to head to Syria to help in the removal of chemical weapons. The year-end deadline was the first key milestone under a UN Security Council-backed deal arranged by Russia and the United States that aims to wipe out all of Syria's chemical arms by the middle of 2014. AFP PHOTO/Lars Magne Hovtun/NORWEGIAN ARMED FORCES

مع تردد تقارير عن نية القوى الدولية تدمير مخزون الأسلحة الكيميائية السورية في المنطقة البحرية الواقعة بين جزيرة كريت اليونانية وإيطاليا، صدرت في اليونان تحذيرات من المخاطر البيئية الكبيرة التي يمكن أن تسفر عنها هذه العملية.

Published On 15/1/2014
A handout picture taken on December 29, 2013, and released by Norwegian Armed Forces, shows the cargo vessel "Taiko", earmarked to transport chemical agents from war torn Syria. Four Danish and Norwegian vessels are in the Mediterranean sea waiting for the final order to head to Syria to help in the removal of chemical weapons. The year-end deadline was the first key milestone under a UN Security Council-backed deal arranged by Russia and the United States that aims to wipe out all of Syria's chemical arms by the middle of 2014. AFP PHOTO/Lars Magne Hovtun/NORWEGIAN ARMED FORCES

استبعدت روسيا ضرورة تغيير الجدول الزمني لإتلاف الترسانة الكيميائية السورية على متن سفينة أميركية معدة لذلك، رغم أن الدفعة الأولى من المواد التي تم إخراجها من سوريا تمثل جزءا صغيرا من الكمية المتوقع إخراجها قبل نهاية الشهر الماضي، وفق مصدر بالخارجية الروسية.

Published On 14/1/2014
المزيد من أزمات وقضايا
الأكثر قراءة