قصف للنظام بأرجاء سوريا وانسحابات لـ"تنظيم الدولة"

واصل الجيش السوري قصف عدة مدن ومناطق في أرجاء البلاد اليوم الجمعة. وأفاد مراسل الجزيرة بأن المعارضة السورية المسلحة سيطرت على الفوج 46 في منطقة الأتارب بريف حلب الغربي بعدما هيمن عليه تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام خلال الأسابيع الماضية.

وفي العاصمة دمشق، قصفت القوات التابعة للرئيس بشار الأسد حي جوبر بقذائف الهاون، وتعرضت أحياء بجنوب دمشق -من بينها حي القدم- لقصف مدفعي ترافق مع اشتباكات متقطعة بين قوات المعارضة والقوات النظامية.

وقتل طفل في حي الحجر الأسود جنوب العاصمة برصاص قناص، وفق ما قال ناشطون للجزيرة نت.

أما في ريف دمشق، فقد تواصل القصف على مدينة داريا باستخدام المدافع الثقيلة وراجمات الصواريخ، وذلك بعد أن تمكن مقاتلو المعارضة من إسقاط مروحية للقوات النظامية في المدينة أمس الخميس، وقتلوا نحو ثلاثين جنديا نظاميا في حادثين منفصلين.

كما تعرضت مدينة الزبداني ومزارع الغوطة الشرقية وجبال القلمون بالريف الدمشقي لقصف مدفعي وجوي كثيف، بحسب ما أفاد ناشطون.

مقاتلو المعارضة أسقطوا مروحية في داريا كانت تلقي براميل متفجرة (الجزيرة)

جبهات متفرقة
وفي السياق نفسه، قال ناشطون سوريون إن المروحيات التابعة للنظام قصفت بلدة سلمى في ريف اللاذقية بالبراميل المتفجرة وقت صلاة الجمعة. وتشهد بلدات وقرى جبل التركمان والأكراد قصفاً متواصلا من قبل قوات النظام منذ عدة أسابيع.

كما قصفت قوات النظام حي الوعر بمحافظة حمص وبلدة الغنطو بالريف الشمالي للمحافظة بقذائف الهاون.

أما في مدينة درعا، فقد جرت اشتباكات وصفت بـ"العنيفة" بين الجيش السوري الحر والقوات النظامية في محيط المستشفى الوطني وسوق درعا، وفق ما قالت شبكة شام.

وشهد ريف درعا قصفا نفذته القوات التابعة للرئيس بشار الأسد على مدن إنخل والشيخ مسكين وبصرى الشام وتسيل بالدبابات وراجمات الصواريخ، مما أدى لوقوع خسائر لم يتسنَ حصرها على الفور.

كما أفادت شبكة شام بتعرض جبل الأربعين بريف إدلب شمالي البلاد لقصف بقذائف الدبابات والرشاشات الثقيلة في وقت متأخر من مساء الخميس.

وفي السياق ذاته، قتل الجيش الحر 15 عنصرا من القوات النظامية في كمين بقرية الطويلة القريبة من خناصر في ريف حلب.

اضغط للدخول إلى صفحة الثورة السورية

معارك الفصائل
وعلى صعيد القتال الدائر بين فصائل المعارضة المسلحة وتنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام، أفاد مراسل الجزيرة في حلب بأن المعارضة السورية المسلحة سيطرت على الفوج 46 في منطقة الأتارب بالريف الغربي للمحافظة.

وشهد الفوج اشتباكات عنيفة بين المعارضة وتنظيم الدولة الإسلامية الذي سيطر عليه في الأسابيع الماضية، وعلى عدة مواقع عسكرية وبلدات كانت تسيطر عليها المعارضة.

كما انسحب عناصر "تنظيم الدولة" من مدينة سراقب -أحد أبرز معاقلهم- في محافظة إدلب، إثر معارك مع تشكيلات أخرى من المعارضة، بحسب ما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان الجمعة. وأعلنت كتائب ثوار سوريا التابعة للجيش الحر تعلن سيطرتها على المدينة.

يشار إلى أن المعارك بدأت بين الطرفين اللذين كانا يقاتلان في خندق واحد ضد النظام السوري في الثالث من يناير/كانون الثاني الجاري.

ويتهم مقاتلو المعارضة "تنظيم الدولة" بتنفيذ عمليات خطف وقتل واعتقالات عشوائية واستهداف المقاتلين والناشطين الإعلاميين، وقد أدت هذه المعارك إلى مقتل أكثر من ألف شخص، بحسب أحدث حصيلة أوردها المرصد السوري الخميس.

المصدر : الجزيرة

حول هذه القصة

قدم وزير الخارجية السوري وليد المعلم خطة لوقف إطلاق النار في حلب، وعبر عن استعداد النظام السوري لتبادل معتقلين مع المعارضة المسلحة. جاء ذلك بينما يلتقي اليوم الجمعة في إسطنبول الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة للبت في قرار المشاركة بمؤتمر جنيف2 للسلام.

أسقط مقاتلو المعارضة السورية الخميس مروحية للنظام في داريا بريف دمشق, وقتلوا نحو ثلاثين جنديا نظاميا, بينما قتل وجرح عشرات المدنيين في غارات بدمشق ودرعا وحمص. وفي الوقت نفسه, فجر تنظيم الدولة الإسلامية بالعراق والشام مزيدا من السيارات في حواجز لفصائل معارضة.

تبنت “جبهة النصرة في لبنان” تفجير السيارة المفخخة في مدينة الهرمل الخميس قائلة إن الهجوم كان “انتحاريا”، وهو التفجير الأول الذي يستهدف المدينة التي تعد من معاقل حزب الله في لبنان.

قتل تسعة أشخاص وجرح آخرون جراء تعرض مخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين في جنوب العاصمة السورية دمشق لقصف من قبل قوات النظام بالبراميل المتفجرة، في الوقت الذي تتفاقم فيه المأساة الإنسانية وسط دعوات لفك الحصار المشدد منذ أشهر على المخيم.

المزيد من أحزاب وجماعات
الأكثر قراءة