دستور تونس الجديد يتجاوز مطبات السلطة القضائية

 
أقر المجلس الوطني التأسيسي في تونس اليوم الخميس الفصل 103 من باب السلطة القضائية في الدستور الجديد للبلاد، وتوصل رؤساء الكتل النيابية إلى توافقات وصفت بالمهمة حول هذا الباب، ليفسح المجال بذلك لاستئناف الجلسة العامة المعطلة منذ الثلاثاء.
 
وصوت 129 نائبا لصالح الفصل 103 المثير للجدل بعد تعديله لينص في صيغته النهائية على "أن تسمية القضاة تتم بأمر رئاسي بناء على رأي مطابق من المجلس الأعلى للقضاء، وتتم تسمية القضاة السامين بأمر رئاسي بالتشاور مع رئيس الحكومة بناء على ترشيحهم من المجلس الأعلى للقضاء".

وكان النائب عن حزب حركة النهضة زياد العذاري ذكر أن اجتماع رؤساء الكتل أفضى إلى توافق واسع حول الفصل 103 من باب السلطة القضائية في الدستور الجديد.

من جانبه، أعلن رئيس كتلة حزب التكتل الديمقراطي من أجل العمل والحريات المولدي الرياحي أن رؤساء الكتل النيابية توصلوا إلى توافقات مهمة بشأن السلطة القضائية، مما يفسح المجال لاستئناف الجلسة العامة والمصادقة على ما تبقى من فصول الدستور الجديد.

تجاوز الخلاف
وبالتوافق على الفصل 103 يكون المجلس التأسيسي قد تجاوز خلافا حادا بين كتلة حركة النهضة ذات الأغلبية وكتلة المعارضة.

القضاة احتجوا على ما اعتبروه حدامن استقلالية السلطة القضائية(الفرنسية)

كما صوَّت نواب المجلس لصالح الفصل 107 الذي ينص على أن "المحاكم العسكرية مختصة في الجرائم العسكرية، وكذلك في جرائم الحق العام المرتكبة من طرف العسكريين".

وتم إقرار الفصل 108 أيضا في صيغته النهائية التي تقضي بأن الأحكام تصدر وتنفذ باسم الشعب، ويحجر الامتناع عن تنفيذها دون موجب قضائي، والفصل 109 المتعلق بالمجالس القضائية وتركيبة المجلس الأعلى للقضاء.

وتوافق رؤساء الكتل على الفصل 90 في باب السلطة التنفيذية الذي أسقط بسبب عدم حصوله على الأغلبية المطلوبة.

وتم التوافق كذلك على الفصل 112، وهو ينص بالخصوص على أن "النيابة العمومية جزء من القضاء العدلي وتشملها الضمانات المكفولة له، ويمارس قضاة النيابة العمومية مهامهم في إطار السياسة الجزائية للدولة طبق الإجراءات التي يضبطها القانون".

يشار إلى أن قضاة تونس بدؤوا الأربعاء إضرابا عاما عن العمل احتجاجا على تعديلات أدخلت على نص الفصل 103، يقولون إنها تحد من استقلالية السلطة القضائية.

المصدر : وكالات

حول هذه القصة

رغم مرور ثلاث سنوات على الثورة الشعبية في تونس فإن عائلات القتلى والجرحى لا تزال تخوض معركة صعبة من أجل الكشف عن حقيقة قتلة أبنائها، مشتكية من غياب محاكمة عادلة من قبل القضاء العسكري الذي يشرف على هذه القضايا.

16/1/2014

بدأ اليوم قضاة تونسيون إضرابا عن العمل وتظاهر عدد منهم أمام مقر المجلس التأسيسي للتنديد بفصول في مشروع الدستور الجديد يرون أنها لا تضمن استقلالية القضاء، واقتحم محتجون مقر محافظة القصرين (وسط غرب) للمطالبة بتوفير الوظائف وتحقيق التنمية.

15/1/2014

رغم أن الشعور السائد لدى بعض السياسيين في تونس بعدم الرضا على الأوضاع التي مرت بها البلاد العام الماضي، فإن ذلك لا يمنعهم من التفاؤل بتتويج المرحلة الانتقالية بعد الثورة بإرساء أسس الدولة الديمقراطية خلال الفترة القادمة.

15/1/2014

قال رئيس المجلس الوطني التأسيسي (البرلمان) مصطفى بن جعفر الثلاثاء، إن إتمام المصادقة على مشروع الدستور ستكون خلال أيام، وذلك على خلاف تقديرات أطراف سياسية كانت تتوقع أن يستكمل النواب المصادقة على الدستور أمس بمناسبة الذكرى الثالثة للثورة.

15/1/2014
المزيد من إصلاح سياسي
الأكثر قراءة