وزير الدفاع الإسرائيلي يهاجم كيري وخطته للسلام

شن وزير الدفاع الإسرائيلي موشيه يعالون هجوما لاذعا على وزير الخارجية الأميركي جون كيري الذي دفع باستئناف مفاوضات السلام في يوليو/تموز الماضي، وانتقد خطته للسلام التي قدمها في جولته الأخيرة بالمنطقة، وجاء هذا الهجوم أثناء محادثات مغلقة جرت في وقت سابق بين مسؤولين إسرائيليين وأميركيين، وفق تقارير صحفية.

ونقلت صحيفة يديعوت أحرونوت عن يعالون قوله في المحادثات الثنائية إنه لا توجد مفاوضات مع الفلسطينيين، مشيرا إلى أن الجانب الإسرائيلي هو الذي قام بتقديم شيء، في إشارة إلى إطلاق أسرى فلسطينيين، "بينما لم يقدم الفلسطينيون شيئا".

وهاجم الوزير الإسرائيلي -الذي ينتمي لحزب الليكود اليميني برئاسة رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو– بشكل مباشر وشخصي كيري، وقال إنه يتصرف في سعيه للسلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين كالمخلص المنتظر، وإن "الأمر الوحيد الذي يخلصنا منه هو منح كيري جائزة نوبل للسلام".

وقال يعالون إن خطة الأمن الأميركية لا تساوي الورق الذي كتبت عليه، وأضاف أنه لا يمكن للوزير الأميركي أن يعلمه شيئا واحدا عن الصراع مع الفلسطينيين، مشيرا إلى أن أمن بلاده لا يتحقق إلا بالوجود الإسرائيلي في غور الأردن والضفة الغربية المحتلة.

وكان الوزير الإسرائيلي -الذي شارك في المحادثات بين كيري ونتنياهو- شكك مرارا في إمكانية التوصل إلى اتفاق مع الفلسطينيين، وشكك كذلك بقدرة الرئيس الفلسطيني محمود عباس على اتخاذ قرارات بالمفاوضات مع الإسرائيليين، وببقائه في السلطة إذا ما انسحبت إسرائيل من الضفة  الغربية المحتلة.

يشار إلى أن كيري قدم في جولته العاشرة -للجانبين الفلسطيني والإسرائيلي- خطة أمنية بمنطقة غور الأردن، وهو ما رفضه الإسرائيليون والفلسطينيون على السواء.

وتطالب إسرائيل بالاحتفاظ بوجود عسكري في وادي الأردن الذي يفصل الأردن عن الضفة الغربية المحتلة في أي اتفاق سلام بالمستقبل.

‪الجانبان الفلسطيني والإسرائيلي رفضا‬ (وسط)

ليفني تدافع
غير أن وزيرة العدل تسيبي ليفني دافعت عن جهود كيري، وأثنت على ما وصفته بحرصه على مستقبل إسرائيل.

وكتبت على صفحتها بالفيسبوك أنه يمكن الاعتراض على المحادثات بموضوعية وشعور بالمسؤولية دون هجوم والإضرار بالعلاقات مع أفضل أصدقائنا، في إشارة إلى الولايات المتحدة الأميركية.

وعلى الجانب الفلسطيني، شدد الرئيس عباس يوم السبت الماضي على أن الفلسطينيين لن يعترفوا بيهودية إسرائيل، وهو المطلب الذي تضمنته خطة كيري للتوصل إلى سلام مع الإسرائيليين.

وأضاف عباس -الذي كان يتحدث أمام شخصيات فلسطينية من القدس- أنه من دون الشطر الشرقي من القدس المحتلة عاصمة دولة فلسطين لن يكون هناك سلام بيننا وبين إسرائيل، وقال "نحن لا نهوى الموت، لكن مرحبا بالشهادة إن حصلت، على القدس رايحين، أبطال وأحرار بالملايين". وأكد على أن حق العودة للاجئين الفلسطينيين خيار شخصي لا يملك أحد أن يحرمهم منه.

من جانبه، دعا وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي يوم الأحد نظيره الأميركي إلى تحسين عروضه بشأن مفاوضات السلام الفلسطينية الإسرائيلية.

يشار إلى أن كيري اجتمع في باريس الأحد مع وفد من وزراء الخارجية العرب لبحث مفاوضات السلام وخطته الأخيرة.

المصدر : وكالات

حول هذه القصة

شكك وزير الدفاع الإسرائيلي موشي يعلون في التوصل إلى اتفاق نهائي مع الفلسطينيين بحلول الموعد المتفق عليه بالمفاوضات في أبريل/نيسان، جاء ذلك بعد يوم من اختتام وزير الخارجية الأميركي عاشر جولة له بالمنطقة دون تقدم في إقناع الطرفين بإبرام اتفاق إطار.

7/1/2014

نفى الرئيس الفلسطيني محمود عباس بشكل قاطع أن يكون موضوع مبادلة أراضي مثلث الجليل داخل الخط الأخضر بالمستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية قد طرح على طاولة البحث خلال جولات وزير الخارجية الأميركي جون كيري في المنطقة.

9/1/2014

أفاد مسؤول فلسطيني أن وزير الخارجية الأميركي جون كيري هدد السلطة الفلسطينية بقطع التمويل عنها في حال فشلت المفاوضات الجارية مع إسرائيل، موضحا أنه أراد من ذلك الضغط على السلطة لتقديم تنازلات ترغب بها إسرائيل، متهما الوزير بالانحياز للجانب الإسرائيلي.

9/1/2014

اعتبر وزير الخارجية الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان أن اتفاق السلام مع الفلسطينيين -الذي يتوسط فيه حاليا وزير الخارجية الأميركي جون كيري- هو أفضل عرض تحصل عليه تل أبيب من أي وقت مضى، داعياً إلى قبوله.

10/1/2014
المزيد من سياسي
الأكثر قراءة