قتلى بهجمات ومسلحون يتقدمون بالفلوجة والرمادي

قالت مصادر أمنية وطيبة في العراق إن 12 شخصا على الأقل قتلوا اليوم في أعمال عنف بأنحاء متفرقة من العراق أغلبها تفجيرات وحوادث إطلاق نار في العاصمة بغداد، فيما سيطر مسلحو العشائر على ناحية الصقلاوية شمال غرب الفلوجة بـمحافظة الأنبار (غرب)، وتمكن مسلحون من تنظيم "الدولة الاسلامية في العراق والشام" وآخرون من العشائر من السيطرة على مناطق جديدة في الرمادي بالمحافظة نفسها.

وقال مسؤول محلي ومصادر طيبة إن أربعة أشخاص قتلوا وأصيب ستة آخرون عندما سقطت أربع قذائف مورتر على منازل في بلدة الكرمة الواقعة على بعد ثلاثين كيلو مترا شمال غربي بغداد والقريبة من الفلوجة التي فرض مقاتلون من تنظيم القاعدة سيطرتهم عليها قبل أسبوعين، وتحاصرها حاليا قوات ودبابات الجيش العراقي.

ووقع أعنف هجوم اليوم الثلاثاء في حي الطالبية بشرق بغداد، حيث انفجرت عبوة ناسفة في حافلة فقتل ثلاثة أشخاص وأصيب 12 بجروح، وقتل أحد المارة وأصيب خمسة في انفجار عبوة ناسفة استهدفت دورية للشرطة في حي الكاظمية ببغداد.

وفي تطور آخر، قالت الشرطة إن مسلحين قتلوا قاضيا وسائقه في إطلاق نار في حي اليرموك غرب بغداد، كما قتل مسلحون جنديين عند نقطة تفتيش في أبو غريب غربي بغداد.

وكان يوم أمس الاثنين داميا، حيث قتل ثلاثون شخصا وأصيب عشرات بجروح في انفجار أربع سيارات مفخخة وهجوم مسلح، استهدفت مناطق متفرقة في بغداد وجنوبها.

‪القوات العراقية لا تزال تحاصر مدينة‬ (الأوروبية)

تقدم المسلحين بالأنبار
وتزامنا مع تفاقم أعمال العنف في بغداد ومناطق أخرى من البلاد لا يزال التوتر سيد الموقف في محافظة الأنبار غرب البلاد، حيث تمكن مسلحو العشائر من السيطرة على ناحية الصقلاوية شمال غرب الفلوجة.

في غضون ذلك، ما زالت مدينة الفلوجة خارج سيطرة القوات العراقية التي تفرض حولها حصارا متواصلا، فيما يتواصل انتشار مسلحين من تنظيم "الدولة الإسلامية في العراق والشام" وآخرين من أبناء العشائر حول المدينة.

وكان الجيش العراقي قد جدد قصفه لمدينة الفلوجة أمس الاثنين. وقالت مصادر للجزيرة إن شخصا قتل وأصيب آخر بقذائف سقطت على مقربة من مبنى طوارئ مستشفى الفلوجة، كما شهدت أطراف الفلوجة أمس اشتباكات متقطعة بين مسلحي العشائر وقوات حكومية.

في غضون ذلك، تمكن مسلحون من "الدولة الإسلامية في العراق والشام" وآخرون من القوى العشائرية من السيطرة على مناطق جديدة في الرمادي، كبرى مدن محافظة الأنبار، بعد اشتباكات مع القوات العراقية.

وقال نقيب في شرطة مدينة الرمادي لوكالة الصحافة الفرنسية إن اشتباكات مسلحة وقعت ليلة أمس واستمرت حتى صباح اليوم الثلاثاء بين مسلحين من تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام وقوات الشرطة ووحدة الأسلحة الخاصة والتكتيكات.

وأكد أن مسلحين من "الدولة الإسلامية في العراق والشام" سيطروا بعد الاشتباكات على أحياء جديدة في وسط وجنوب المدينة، مشيرا إلى أن اثنين من عناصر الشرطة قتلا، وأن خمسة آخرين أصيبوا بجروح جراء الاشتباكات.

وأشار ضابط الشرطة إلى أن أحياء الضباط والعادل والبكر والحميرة وشارع 60 وجزءا من حي الملعب أصبحت تحت سيطرة تنظيم "الدولة الإسلامية في العراق والشام". وأوضح المصدر ذاته أن قوات من الجيش تفرض حصارا حول هذه المناطق، وتنتشر في جنوب وشرق مدينة الرمادي.

وأكد مسؤول في مجلس المحافظة -طلب عدم كشف اسمه- انتشار المسلحين بمناطق جديدة في الرمادي دون إعطاء مزيد من التفاصيل. وأكد مراسل وكالة الأنباء الفرنسية حدوث اشتباكات متقطعة نهار اليوم الثلاثاء في المناطق التي ينتشر فيها المسلحون.

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

قال مصدر أمني عراقي إن ثمانية متطوعين جدد بالجيش قتلوا الأحد وسط بغداد. وبينما قصف الجيش العراقي الفلوجة لاستعادتها من مسلحي العشائر، استنكر رئيس الوزراء العراقي اتهام القوات العراقية بالطائفية والانتقادات للعمليات العسكرية بالأنبار. وأعلنت الجامعة العربية تضامنها مع العراق بمحاربة "الإرهاب".

وعد رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي اليوم الأحد بعدم شن هجوم عسكري على الفلوجة لتجنيب المدينة مزيدا من الدمار، وقال إنه سيمنح رجال العشائر مزيدا من الوقت لطرد المسلحين المرتبطين بتنظيم القاعدة. وذلك في وقت قتل فيه ثمانية متطوعين بانفجار ببغداد.

تجددت الاشتباكات بين الجيش العراقي ومسلحين في الرمادي وأبو غريب غرب بغداد، بينما ربط رئيس الوزراء نوري المالكي عدم مهاجمة الفلوجة بطرد رجال العشائر المسلحين المرتبطين بتنظيم القاعدة من المدينة، في وقت قتل فيه 32 شخصا وأصيب عشرات بجروح في هجمات متفرقة.

المزيد من أزمات
الأكثر قراءة