النظام السوري يقصف الباب و"تنظيم الدولة" يحاصرها

قال ناشطون سوريون إن عشرين شخصا قتلوا وجرح العشرات إثر إلقاء قوات النظام أربعة براميل متفجرة على مدينة الباب في ريف حلب، ولا تزال عائلات بأكملها تحت الأنقاض، كما تعرضت مناطق في ريف دمشق وإدلب لقصف من قوات النظام.

وأفاد الناشطون أن نقل الجرحى إلى المستشفيات يواجه صعوبة كبيرة بسبب الحصار الذي يفرضه عناصر الدولة الإسلامية في العراق والشام، كما تعاني مدينة الباب من انقطاع مستمر في الكهرباء إضافة إلى شح في الأغذية.

وفي حلب أيضا، سيطرت قوات النظام على منطقة النقارين عقب معارك مع المعارضة المسلحة وسط مخاوف من أن تقطع القوات النظامية -إذا سيطرت على المدينة الصناعية- الطريق بين مدينة حلب والريف الشمالي للمحافظة.

كما دارت اشتباكات بين المعارضة وتنظيم الدولة الإسلامية في مدينة الباب ومحاور أخرى في ريف حلب. وقالت كتائب المعارضة إنها استعادت السيطرة على مدن وبلدات حيان وبيانون وباشكوي في الريف الشمالي لحلب من عناصر تنظيم الدولة الإسلامية.

وفي داريا بريف دمشق، قالت "شبكة سوريا مباشر" إن قوات النظام ألقت أربعة براميل متفجرة على الأحياء الجنوبية للمدينة المحاصرة.

وأضافت الشبكة أن اشتباكات تجري منذ الصباح بين مسلحي المعارضة وقوات النظام على عدة جبهات، حيث تحاول الأخيرة اقتحام المدينة. ويتواصل قصف المدينة بالمدفعية والرشاشات الثقيلة من مراكز الفرقة الرابعة المتمركزة في جبال المعضمية.

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن قوات النظام قصفت مناطق في حي القابون بالعاصمة دمشق، كما قصف الطيران المروحي بالبراميل المتفجرة مناطق في مدينة داريا ومخيم خان الشيح ومنطقة الحسينية في ريف دمشق.

وأفاد أن الطيران السوري الحربي فتح نيران رشاشاته الثقيلة على مناطق في مدينة سراقب بمحافظة إدلب، كما تعرضت مناطق في جبل الزاوية بإدلب لقصف من قبل القوات النظامية.

وقال المرصد إن اشتباكات عنيفة اندلعت بين قوات النظام ومقاتلي الكتائب المقاتلة في حي "طريق السد" بمدينة درعا جنوب سوريا، وأضاف أن قوات النظام قصفت مناطق في مدينة دير الزور شرق سوريا.

للمزيد اضغط للدخول لصفحة الثورة السورية

اشتباكات بالرقة
وإلى الشمال الشرقي في مدينة الرقة، قال ناشطون إن اشتباكات دارت في حيي المشلب والرميلة بين مقاتلي المعارضة السورية وتنظيم الدولة الإسلامية.

وأوضح مراسل الجزيرة معن خضر أن تنظيم الدولة الإسلامية بات يسيطر على المناطق الرئيسية في الرقة بعد ثلاثة أيام من الاشتباكات مع قوات المعارضة أسفرت عن مقتل العشرات من الطرفين.

وأفاد الناشطون أن الاشتباكات أدت إلى مقتل قيادي وبعض أفراد تنظيم الدولة الإسلامية وأسر آخرين، فيما لا تزال بقية أحياء المدينة تحت سيطرة تنظيم الدولة.

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن عناصر الدولة الإسلامية فجرت سيارة مفخخة قرب مقام "أويس القرني" في حي المشلب دون معلومات عن خسائر بشرية.

وفي مدينة الطبقة جنوب الرقة، اندلعت اشتباكات عنيفة بين مقاتلين من تنظيم الدولة ومقاتلين في لواء التوحيد التابع للجبهة الإسلامية.

وكانت الرقة قد خرجت عن سيطرة النظام السوري في مارس/آذار الماضي، وسيطرت عليها في البداية عدة فصائل قبل أن يدخلها تنظيم الدولة الإسلامية.

وبحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان، فإن عدد قتلى المواجهات بين كتائب المعارضة السورية وتنظيم الدولة الإسلامية ارتفع إلى نحو سبعمائة شخص في تسعة أيام من المعارك.

وأوضح المرصد أنه وثق مقتل 697 شخصا بين 3 يناير/كانون الثاني ومنتصف أمس السبت، مشيرا إلى أن القتلى هم 351 مقاتلا معارضا و246 عنصرا من الدولة الإسلامية ومائة مدني، موضحا أن مصير مئات المعتقلين لدى الطرفين لا يزال مجهولا.

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

أفاد مراسل الجزيرة بأن أكثر من 27 شخصا قتلوا في قصف لحي الوعر بحمص وسط سوريا, بينما أحرز النظام تقدما بحلب مستغلا الاقتتال بين الفصائل. وقد سيطر تنظيم “الدولة الإسلامية” على معظم مدينة الرقة وصعد هجماته بالسيارات الملغمة ضد قوات المعارضة.

تواصلت الاشتباكات بين كتائب المعارضة السورية وتنظيم “الدولة الإسلامية” في أنحاء عدة من البلاد، كما خاضت المعارضة معارك مع القوات النظامية في حلب وريف دمشق ومحاور أخرى مما أدى إلى مقتل 43 شخصا، وذلك بالتزامن مع مظاهرات تحت شعار “بشار عدونا الأول”.

لم تعد ساحة المعارك بين المعارضة المسلحة وتنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام الميدان، ولم يعد سلاحها البندقية والقذائف والصواريخ فقط، بل امتد الاشتباك إلى الفضاء الإعلامي مستخدمين فيها سلاح الاتهامات المتبادلة بارتكاب الانتهاكات بحق الثوار والثورة والشعب السوري.

قتل أربعة أشخاص وأصيب آخرون في انفجار سيارتين بسراقب شمالي سوريا، في أحدث تطور للاشتباكات الدائرة بين المعارضة وتنظيم “الدولة الإسلامية”. كما وقعت اشتباكات بين المعارضة المسلحة وقوات النظام في عدة مناطق، بالتزامن مع مظاهرات تحت شعار “بشار عدونا الأول”.

المزيد من أزمات
الأكثر قراءة