الأزهر: مسودة الدستور لا تتعارض مع الشريعة

حث الأزهر الشريف جميع المصريين على المشاركة في الاستفتاء على مسودة الدستور يومي الثلاثاء والأربعاء رغم ما أثارته ما تعرف بمواد الهوية في المسودة من جدل داخل لجنة الخمسين التي أعدته وخارجها، في حين تتواصل الفعاليات المناهضة لمسودة الدستور وللانقلاب العسكري.

وقال الأزهر في بيان عقب اجتماع هيئة كبار العلماء إن مشروع الدستور المعروض على الاستفتاء ليس فيه شيء ينال من الشريعة الإسلامية، داعيا جميع المصريين إلى المشاركة في الاستفتاء.

واتُهمت مسودة التعديلات الجديدة بالتصادم مع الهوية العربية الإسلامية للشعب المصري في أكثر من زاوية.

فبينما كانت ديباجة دستور 2012 واضحة في الحديث عن هوية مصر العربية، التي "يعضدها التكامل والتآخي مع دول حوض النيل والعالم الإسلامي"، فإن ديباجة دستور 2013 فشلت في تحديد هوية منضبطة للدولة مع سعيها إلى هذا، فهي في موضع "تاج على رأس أفريقيا"، وفي موضع آخر بعيد "جزء لا يتجزأ من الأمة العربية، تنتمي إلى القارة الأفريقية، وتمتد حدودها في القارة الآسيوية"، وفي موضع ثالث "انفتحت مصر على أمتها العربية وقارتها الأفريقية والعالم الإسلامي"، وكذلك فإن "أزهرها الشريف منارة للعالم الإسلامي".

وبحسب خارطة الطريق -التي أعلنها وزير الدفاع الفريق أول عبد الفتاح السيسي الذي أطاح بالرئيس المنتخب محمد مرسي بانقلاب في الثالث من يوليو/تموز الماضي- فإن المصريين سيقترعون في 14 و15 من الشهر الجاري بشأن الدستور، وتشمل الخارطة أيضا انتخابات تشريعية ورئاسية.

ودعا السيسي في لقاء أمس السبت مع شخصيات عامة بالقاهرة أبناء الشعب المصري إلى "تحمل المسؤولية الوطنية والمشاركة بقوة" في الاستفتاء لتصحيح المسار الديمقراطي، وفق تعبيره.

ومن جانبه نقلت وكالة أنباء الشرق الأوسط الرسمية عن رئيس لجنة الخمسين عمرو موسى قوله إن  "الشعب المصري يريد الخروج من المطب التاريخي الذي وقعت فيه مصر احتجاجا على الفشل"، في إشارة الى حكم مرسي.

وتشجيعا لاستقطاب المصريين من الخارج للتصويت على مسودة الدستور، طرحت شركة مصر للطيران أسعارا خاصة للمصريين العاملين في دول لا يحق لهم التصويت فيها، للسفر إلى القاهرة خلال اليوم وغدا.

‪السيسي أطاح بالرئيس المعزول مرسي في الثالث من يوليو/تموز الماضي‬ (الجزيرة)

معارضة
في المقابل، يواصل معارضو الانقلاب العسكري فعالياتهم المنددة بالانقلاب العسكري، فقد خرجت أمس السبت مسيرات وسلاسل بشرية ضمن فعاليات أسبوع "إسقاط استفتاء الدم" الذي دعا إليه التحالف الوطني لدعم الشرعية للإعلان عن رفض الاستفتاء على تعديلات الدستور.

وطالب المشاركون في تلك الفعاليات التي رُفعت خلالها صور لمرسي، بمقاطعة الاستفتاء على "دستور الدم"، وبإسقاط "حكم العسكر" و"عودة الشرعية".

وقد سقط العديد من القتلى والجرحى في المظاهرات المتواصلة في البلاد، فقد بلغت حصيلة مظاهرات الجمعة أربعة قتلى و15 مصابا، في حين ذكر التحالف لدعم الشرعية أن أعداد المصابين بالعشرات.

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

أعلنت الحكومة المصرية أن الاستفتاء على تعديل الدستور سيُجرى تحت إشراف قضائي كامل. وفي الأثناء، قال المرشح الرئاسي السابق أحمد شفيق إنه سيترشح مجددا للرئاسة إذا لم يترشح وزير الدفاع عبد الفتاح السيسي.

خرجت مظاهرات ومسيرات معارضة للانقلاب العسكري في مصر اليوم الجمعة، تلبية لدعوة التحالف الوطني لدعم الشرعية بالاحتشاد والتظاهر تحت شعار "إسقاط استفتاء الدم"، للإعلان عن رفض الاستفتاء على مشروع تعديل الدستور، والذي من المقرر إجراؤه يومي 14 و15 من الشهر الجاري.

قتل ثلاثة أشخاص اثنان بالسويس وواحد بالإسكندرية أثناء فض قوات الأمن مظاهرات رافضة للانقلاب، وخرجت المظاهرات في أنحاء عدة بمصر تحت شعار "إسقاط استفتاء الدم" لرفض الاستفتاء على مشروع تعديل الدستور المقرر يومي 14 و15 من الشهر الجاري.

نظم معارضو الانقلاب العسكري في مصر مسيرات وسلاسل بشرية السبت ضمن فعاليات أسبوع "إسقاط استفتاء الدم" الذي دعا إليه تحالف دعم الشرعية للإعلان عن رفض الاستفتاء على مشروع تعديل الدستور. في حين ارتفعت حصيلة ضحايا مظاهرات الجمعة إلى أربعة قتلى وعشرات المصابين.

المزيد من سياسي
الأكثر قراءة