مجلس الأمن يدعم حملة المالكي على الأنبار

Iraqi soldiers monitor a checkpoint East of Baghdad on January 10, 2014. Iraqi forces backed by tanks battled militants in Anbar, where fighting has displaced thousands and sparked warnings of rights abuses and fears the crisis could take weeks to resolve. AFP PHOTO/ ALI AL-SAADI
undefined

أعرب مجلس الأمن الدولي الجمعة عن دعمه لجهود الحكومة العراقية في الأنبار ضد ما أسماه العنف والإرهاب، مدينا هجمات تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام، في الوقت الذي تواصل فيه القتال بين الشرطة ومسلحين للسيطرة على مدينة الرمادي.

وأعرب أعضاء مجلس الأمن الـ15 في بيان عن دعمهم لرئيس الوزراء نوري المالكي، وذلك عقب سيطرة مقاتلين من الدولة الإسلامية في العراق والشام (المرتبطة بتنظيم القاعدة) الأسبوع الماضي على مدينة الفلوجة وعدد من أحياء مدينة الرمادي في محافظة الأنبار غرب بغداد.

وجاء بيان مجلس الأمن عقب انتهاء جلسة طارئة عقدت لمناقشة تداعيات الملف الأمني في العراق، وشجب البيان الأحداث الأخيرة التي وقعت في مدينتي الرمادي والفلوجة.

وأدان مجلس الأمن هذه الهجمات وأشاد بـ"شجاعة" قوات الأمن العراقية في هذه المحافظة، معربا عن "دعمه التام للجهود المتواصلة التي تبذلها الحكومة العراقية من أجل حماية الشعب في العراق".

وحث المجلس "القبائل العراقية والمسؤولين المحليين وقوات الأمن في محافظة الأنبار على مواصلة الانتشار والتوسع وتعزيز تعاونهم ضد العنف والرعب" مشيرا إلى "الأهمية القصوى في إقامة حوار ووحدة وطنية".

المندوب العراقي الدائم لدى الأمم المتحدة محمد علي الحكيم:
هزيمة تنظيم القاعدة وتنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام، في العراق هو بداية لهزيمتها في باقي دول المنطقة

تقديم المساعدة
كما دعا مجلس الأمن في بيانه حكومة العراق إلى مواصلة العمل مع بعثة الأمم المتحدة لتقديم المساعدة للمدنيين في مناطق الأحداث، معربا عن قلقه لتأثير العنف على المدنيين، وشجع المرور الآمن للمدنيين المحاصرين في مناطق النزاع، والعودة الآمنة للنازحين، حالما تسمح الظروف.

ولفت البيان ذاته إلى أن تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام يخضع للحظر المفروض على الأسلحة وتجميد الأصول المفروضة بموجب قرارات مجلس الأمن، وأعاد تأكيد دعمه لاستقلال العراق وسيادته ووحدته وسلامته الإقليمية.

وفي تعليقه على ذلك اعتبر المندوب العراقي الدائم لدى الأمم المتحدة، محمد علي الحكيم، البيان الصادر عن مجلس الأمن -الداعم لجهود حكومة نوري المالكي وجيشها والشرطة المحلية وأبناء العشائر العراقية في الأنبار والفلوجة- "موضع تقدير واحترام من قبل الحكومة العراقية".

ورأى الحكيم أن هزيمة تنظيم القاعدة وتنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام، في العراق هو بداية لهزيمتها في باقي دول المنطقة، مؤكدا على ضرورة تظافر الجهود لتحقيق هذا الهدف.

‪مجلس الأمن أدان هجمات تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام‬ (أسوشيتد برس)‪مجلس الأمن أدان هجمات تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام‬ (أسوشيتد برس)

سيطرة المسلحين
وتأتي هذه التطورات عقب سيطرة مسلحين من جماعة الدولة الإسلامية -التي تحارب أيضا في سوريا المجاورة- على الفلوجة وعلى مناطق من مدينة الرمادي القريبة بمساعدة رجال عشائر مسلحين متعاطفين معهم.

ويشكل الهجوم الذي شنه المسلحون تحديا كبيرا لحكومة رئيس الوزراء نوري المالكي إذ تكافح وجودا متزايدا لجماعة الدولة الإسلامية في محافظة الأنبار.

وتحظى حكومة المالكي أيضا بدعم الولايات المتحدة الأميركية، حيث أعرب جوزيف بايدن -نائب الرئيس الأميركي- عن مساندة واشنطن لجهود العراق في محاربة ما سماها المسؤول الأميركي الجماعات التابعة لتنظيم القاعدة، مؤكدا أن واشنطن تسرّع مبيعاتها من العتاد العسكري وتعجّل بتسليمها إلى العراق.

من جهتها نقلت وكالة رويترز عن مسؤول أميركي آخر تأكيده تشجيع بلاده الحكومة العراقية على تبني نهج "صبور ومترو يتسم بضبط النفس" في معالجة هذه المسألة.

في المقابل أجمع خطباء الجمعة في ست محافظات عراقية على دعم ومساندة أهل محافظة الأنبار "في تصديهم للحملة العسكرية التي تشنها حكومة المالكي تحت لافتة محاربة الإرهاب"، كما طالبت العشائر الحكومة بسحب قواتها. يأتي ذلك بينما ارتفعت حصيلة الضحايا بالمحافظة.

تحد وصمود
وحملت الجمعة شعار "الأنبار رمز التحدي والصمود" في إشارة إلى دعم أهالي هذه المحافظات لأهل الأنبار في وقفتهم للدفاع عن محافظتهم كما يقولون.

وقالت العشائر العراقية في محافظة الأنبار التي تقاتل قوات الحكومة إنها كبدت الجيش وقوات التدخل السريع المسماة "سوات" خسائر كبيرة، وبث ناشطون صورا تظهر تمكن مسلحي العشائر من السيطرة على مقر فوج الطوارئ التابع للجيش في المنطقة.

من جانب آخر ذكرت قناة العراقية الرسمية أن قوات الأمن قتلت 25 مسلحا مرتبطا بتنظيم القاعدة -حسب قولها- بينما تبادل الجانبان إطلاق النار للسيطرة على مدينة الرمادي غربي العراق، وفقا لما جاء في وكالة الأنباء الألمانية.

في السياق ذاته أعلنت هيئة مكافحة الإرهاب العراقية -المرتبطة برئيس الوزراء نوري المالكي- أن المسلحين القتلى بينهم مقاتلون بارزون من تنظيم الدولة الإسلامية.

يشار إلى أن ستين مدنيا قتلوا وأصيب نحو 300 آخرين منذ بدء العمليات العسكرية يوم 30 ديسمبر/كانون الأول الماضي، حسب مديرية صحة الأنبار.

وقال المصدر ذاته إن 43 مدنيا قتلوا وأصيب 166 في الرمادي، بينما قتل 17 وأصيب 132 في الفلوجة.

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

epa04013457 Sunni gunmen stand over an Iraqi armored vehicle after clashes with Iraqi Army in eastern Fallujah city, Anbar province, Iraq, 09 January 2014.  Media reports state that militants from the Islamic State in Iraq and the Levant (ISIL) have reportedly taken control of Fallujah and parts of Ramadi, two key cities in Anbar. The Iraqi army is besieging Fallujah

أجمع خطباء الجمعة في ست محافظات عراقية على دعم ومساندة أهل محافظة الأنبار “في تصديهم للحملة العسكرية التي تشنها حكومة رئيس الوزراء نوري المالكي تحت لافتة محاربة الإرهاب”، كما طالبت العشائر الحكومة بسحب قواتها. يأتي ذلك بينما ارتفعت حصيلة الضحايا بالمحافظة.

Published On 11/1/2014
رئيس المجلس الاسلامي العراقي عمار الحكيم

وصف قادة عشائريون في محافظة الأنبار مبادرة رئيس المجلس الإسلامي الأعلى في العراق عمار الحكيم بأنها غير مكتملة، وتحتاج إلى بنود أخرى لكي تكون فاعلة في نزع فتيل الأزمة.

Published On 10/1/2014
Iraqi soldiers monitor a checkpoint East of Baghdad on January 10, 2014.  Iraqi forces backed by tanks battled militants in Anbar, where fighting has displaced thousands and sparked warnings of rights abuses and fears the crisis could take weeks to resolve.  AFP PHOTO/ ALI AL-SAADI

قالت العشائر العراقية التي تقاتل قوات رئيس الوزراء نوري المالكي إنها كبدت الجيش وقوات التدخل السريع المسماة “سوات” خسائر كبيرة، وبث ناشطون صورا تفيد بتمكن مسلحي العشائر من السيطرة على مقر فوج الطوارئ التابع للجيش بالمنطقة.

Published On 10/1/2014
هوراني.. ندعم ارادة الشعب السوري للتغيير

لم يعانِ إقليم كردستان كثيرا من تأسيس علاقات خارجية واسعة، فقد ظل منذ عقود يدير هذه العلاقات خارج سيطرة المركز ببغداد، قبل أن يجري في عام 2005 إقرار الدستور العراقي الذي منحه صلاحيات وحقوقا واسعة لتكريس هذه الاستقلالية النسبية في السياسة الخارجية.

Published On 10/1/2014
المزيد من أحزاب وجماعات
الأكثر قراءة