الصومال يحذر شركات الاتصالات من قطع الإنترنت

قاسم أحمد سهل-مقديشو 

حذرت الحكومة الصومالية شركات الاتصالات من التعاون مع من سمتهم "الإرهابيين" والخضوع لأوامرهم، في إشارة إلى بيان أصدرته حركة الشباب المجاهدين أنذرت فيه شركات الاتصالات بوقف خدمة الإنترنت للهاتف المحمول وخدمة الكابل الضوئي خلال 15 يوما.

وحث بيان أصدره مكتب وزير الداخلية والأمن القومي بحكومة تصريف الأعمال عبد الكريم حسين جوليد -وحصلت الجزيرة نت على نسخة منه- شركات الاتصالات على "عدم الانصياع لأوامر الحركة وتهديداتها، وعدم القيام بوقف خدمة الإنترنت التي تشكل أهمية كبيرة للشعب" وفق البيان.

وقال إن الحكومة ستتعاون مع جميع الشركات الموفرة لخدمة الاتصالات، وتتأكد من أنها توفر فعلا خدمة الإنترنت للشعب، مؤكدا أن أي شركة قامت أو ستقوم بوقف خدمة الإنترنت خضوعا لتهديد حركة الشباب المجاهدين ستتخذ الحكومة ضدها إجراء قانونيا، دون تحديد طبيعة هذا الإجراء.

واعتبر بيان وزير الداخلية أن تهديد حركة الشباب المجاهدين شركات الاتصالات بوقف خدمة الإنترنت "خطوة لنشر الخوف في قلوب الناس ومناقضة لحق حرية التعبير الذي يكفله دستور البلاد، وهو ما يدفع الحكومة إلى تكثيف حربها ضد الجماعات الإرهابية". 

خدمة الإنترنت عبر الهاتف منتشرة بشكل كبير في الصومال (الجزيرة نت)

ابتزاز
وأشار البيان إلى أن إستراتيجية حركة الشباب المجاهدين هي "إسكات الشعب وابتزاز شركات الاتصالات للحصول على الأموال التي تحتاج إليها، وأن من واجبات الحكومة إنقاذ الشعب من التهديدات التي تأتي من الجماعات الإرهابية". 

ويوم الأربعاء الماضي أمر بيان صدر من حركة الشباب المجاهدين ونشر على حسابها في فيسبوك شركات الاتصالات العاملة في الصومال كافة بوقف خدمة الإنترنت عبر الهاتف المتوفرة بشكل كبير وخدمة الإنترنت بواسطة الكابل الضوئي التي يتوقع توفيرها في البلاد خلال الشهور المقبلة خلال مدة لا تتجاوز 15 يوما.

وقالت الحركة في بيانها "إن أي شركة لم تلتزم بالأمر خلال المدة المحددة سوف يتم اعتبارها متعاونة مع العدو وسيتم التعامل معها وفق الشريعة الإسلامية، وفق بيان "الشباب المجاهدين" الذي لم يقيد الأمر على مناطق سيطرة الحركة بل يشمل كل المناطق الصومالية. 

ولم تعلق شركات الاتصالات الموفرة لخدمة الإنترنت بعد على بياني الحركة والداخلية الصومالية.

المصدر : الجزيرة

حول هذه القصة

حظرت حركة الشباب المجاهدين الصومالية استخدام الإنترنت في المناطق التي تسيطر عليها في البلاد، كما جاء في بيان نشر الأربعاء. واعتبرت أن كل شركة أو فرد يتجاهل هذا الحظر “سيعتبر كأنه يعمل لحساب العدو وستتم معاملته وفقا للشريعة”.

يعيش الصوماليون ثورة تكنولوجية حقيقية منذ ظهور شركات الاتصالات المملوكة للقطاع الخاص أواخر التسعينيات، وغيرت هذه الشركات نمط حياة الصوماليين حيث وفرت خدمات الاتصال بكل أنواعها في وقت تتصاعد وتيرة الحروب الأهلية والصراعات الدامية في أنحاء متفرقة من البلاد.

المزيد من أحزاب وجماعات
الأكثر قراءة