اشتباكات بين المعارضة و"الدولة الإسلامية" بالرقة وحلب

صور من قلب بلدة الدانا بريف ادلب بعد ان سيطرت عليها المعارضة المسلحة وطردت تنظيم الدولة الدولة الإسلامية في العراق والشام
undefined

تواصلت الاشتباكات بين تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام وعناصر من مقاتلي المعارضة المسلحة في كل من الرقة وحلب، وسط تقدم لمقاتلي المعارضة بريف إدلب إثر السيطرة على بلدة دانا الحدودية، بالتزامن مع قصف قوات النظام لعدد من المدن، في حين أسقطت قوات المعارضة طائرة ميغ للنظام السوري في ريف دير الزور.

ودارت اشتباكات ليلية في أحياء الجميلي والفردوس بمدينة الرقة، في حين أعلن تنظيم "الدولة الإسلامية" سيطرته على أكثر من 80% من أحياء الرقة، بينما ينتشر مقاتلو المعارضة في مناطق الصناعة والكهرباء والرميلة والفروسية.

وفي ريف المحافظة ذاتها، قالت شبكة شام إن اشتباكات عنيفة دارت في مدينة تل أبيض الحدودية بين مقاتلي "الدولة الإسلامية" وكتائب مقاتلة أخرى.

وتشير التفاصيل إلى أن مقاتلي الجبهة الإسلامية عززوا وجودهم داخل مدينة تل أبيض وعلى البوابة الحدودية مع تركيا، بينما يسيطر تنظيم "الدولة الإسلامية" على الطريق الدولي للبوابة الحدودية.

قتال الكتائب
ووفق المرصد السوري لحقوق الإنسان، فإن الاشتباكات بين مقاتلي "الدولة الإسلامية" وكتائب مقاتلة أخرى تدور في محافظات حلب (شمال) وإدلب (شمال غرب) والرقة (شمال) وحماة (وسط).

للمزيد اضغط للدخول لصفحة الثورة السوريةللمزيد اضغط للدخول لصفحة الثورة السورية

وفي حلب، قالت شبكة شام إن اشتباكات على أطراف مدينة الباب وعلى عدة محاور أخرى في ريف حلب، تدور بين مقاتلي "الدولة الإسلامية" ومسلحي المعارضة.

في الأثناء، استهدف قصف القوات النظامية حي الراشدين بحلب، وأحياء أخرى بالمحافظة ذاتها.

وقد شهدت محافظة حلب أمس مظاهرات تحمل شعار "عصابات بشار الأسد عدونا".

وردد المتظاهرون هتافات تطالب بإسقاط النظام وأخرى تندد بتنظيم "الدولة الإسلامية في العراق والشام" وتطالب بخروجه من سوريا.

وعادت من جديد المظاهرات الاحتجاجية التي كانت تخرج كل يوم جمعة ضد النظام السوري، وبدأت بها حركة الاحتجاجات بسوريا في مارس/آذار 2011 قبل أن تتحول إلى نزاع مسلح.

مظاهرات واشتباكات
في ريف إدلب، هتف المتظاهرون الذين خرجوا أمس في مدينة بنش "سوريا حرة، داعش تطلع برة" رافعين لوحات عليها صور الرئيس بشار الأسد وكتب عليها "بشار الأسد هو عدونا الرئيسي".

من جهتهم، قال ناشطون إن ثلاثة من الجبهة الإسلامية قتلوا في هجوم بسيارة ملغمة في سراقب بريف إدلب هو الثاني الذي يستهدف حاجزا تابعا للجبهة.

وكان تنظيم "الدولة الإسلامية" قد فقد السيطرة على بلدة الدانة الحدودية التي تعتبر معقله في ريف إدلب بعد مواجهات مع كل من الجبهة الإسلامية وجبهة ثوار سوريا وجبهة النصرة، وفق ما نقله مراسل الجزيرة نت إبراهيم الإدلبي.

وخلفت الاشتباكات العنيفة بين الجانبين أكثر من 18 قتيلا بعد أن رفضت "الدولة الإسلامية" مبادرة للانسحاب خارج البلدة.

وأفاد المراسل أن الثوار تقدموا بدبابتين قصفتا معاقل التنظيم بالبلدة قبل أن يفرضوا تدريجيا سيطرتهم الكاملة، وأقاموا فيها عددا من الحواجز. كما تمكنوا من رفع علم الثورة على مقر ما يعرف بالمحكمة الشرعية بالدانا.

عودة الحياة
ومع تراجع مقاتلي تنظيم "الدولة الإسلامية" الذين تم أسر عدد منهم خلال المواجهات، بدأت الحياة تعود لطبيعتها في أحياء البلدة رغم تخوفات الأهالي من عودة الاشتباكات مجددا.

على صعيد متصل، أفاد مراسل الجزيرة نت بوقوع اشتباكات عنيفة بين الثوار وتنظيم "الدولة الإسلامية" بمناطق عدة بريف إدلب ومنها جبل الزاوية وحارم.

ولم يكن المشهد كذلك في بنش ومعرة النعمان بإدلب، حيث تم تسليمهما بشكل سلمي من قبل التنظيم وخلال فترة قصيرة تم إعلان هذه المناطق أنها تحت سيطرة كل من جبهة النصرة وجبهة ثوار سوريا والجبهة الإسلامية.

وأسفرت الاشتباكات العنيفة التي تدور منذ أسبوع بين مقاتلي المعارضة وعناصر تنظيم "الدولة الإسلامية" عن سقوط نحو خمسمائة قتيل، وفقا للمرصد السوري لحقوق الإنسان.

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مدير المرصد رامي عبد الرحمن قوله إنه تم توثيق مقتل 482 شخصا منذ فجر يوم الجمعة 3 يناير/كانون الثاني الجاري وحتى منتصف الخميس الماضي، خلال الاشتباكات بين مقاتلي الدولة الإسلامية في العراق والشام وبين كتائب المعارضة.

قتلى وقصف
وأشار المرصد إلى أن من بين القتلى 85 مدنيا و240 مقاتلا معارضا و157 عنصرا من الدولة الإسلامية في العراق والشام.

إلى ذلك، واصلت قوات النظام قصفها على أحياء في العاصمة دمشق حيث استهدف قصف المدفعية الثقيلة والدبابات حي القابون وجوبر.

وفي ريف دمشق، قصفت قوات النظام داريا والزبداني، وسط واشتباكات عنيفة على الجبهة الجنوبية والشرقية لمدينة داريا بين الجيش الحر وقوات النظام. كما قصف الجيش النظامي أحياء بمحافظات درعا ودير الزور وحماة وحمص.

وبموازاة ذلك، واصل الوضع الإنساني تدهوره كما الحال في دمشق، حيث توفي 41 لاجئا فلسطينيا بسبب الجوع أو نقص العلاج خلال ثلاثة أشهر في مخيم اليرموك المحاصر منذ قرابة عام من جانب الجيش، وفق المرصد السوري لحقوق الإنسان.

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

كر وفر بين المعارضة السورية وتنظيم الدولة الإسلامية

قتل أربعة أشخاص وأصيب آخرون في انفجار سيارتين بسراقب شمالي سوريا، في أحدث تطور للاشتباكات الدائرة بين المعارضة وتنظيم “الدولة الإسلامية”. كما وقعت اشتباكات بين المعارضة المسلحة وقوات النظام في عدة مناطق، بالتزامن مع مظاهرات تحت شعار “بشار عدونا الأول”.

Published On 11/1/2014
Rebel fighters, one on a pick-up vehicle with weapons, gather in a street of the northern Syrian city of Aleppo on January 7, 2014. Syrian rebels in opposition-held areas of Aleppo fought jihadists four days before, amid soaring tensions between local dissidents and a powerful Al-Qaeda affiliate, a monitoring group and activists said. AFP PHOTO / MOHAMMED WESAM / ALEPPO MEDIA CENTRE

تواصلت الاشتباكات بين كتائب المعارضة السورية وتنظيم “الدولة الإسلامية” في أنحاء عدة من البلاد، كما خاضت المعارضة معارك مع القوات النظامية في حلب وريف دمشق ومحاور أخرى مما أدى إلى مقتل 43 شخصا، وذلك بالتزامن مع مظاهرات تحت شعار “بشار عدونا الأول”.

Published On 10/1/2014
مأساة في مخيم اليرموك بدمشق... الأهالي يؤكدون وفاة عشرات الأطفال والنساء جوعا

قضى نحو ثلاثين شخصا جوعا في مخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين في العاصمة السورية دمشق -غالبيتهم من الأطفال والنساء والشيوخ- نتيجة الحصار المفروض عليه منذ عدة أشهر، وسط تحذيرات من خطورة الوضع الإنساني في المخيم.

Published On 10/1/2014
Syrian rebel fighters search for government forces on the front line in Aleppo's northern Izaa quarter, on November 3, 2012. Syrian rebels said they had launched a major assault on a northern airbase used to deploy regime air power, on the eve of a crucial meeting to decide the future of the opposition. AFP PHOTO/PHILIPPE

دارت اشتباكات عنيفة اليوم بين كتائب المعارضة السورية المسلحة وقوات النظام في دير الزور وداريا، وسط قصف عنيف للطيران الحربي. وفي حين فرضت الكتائب سيطرتها على بلدتين بريف حلب، استعاد مقاتلو تنظيم “الدولة الإسلامية في العراق والشام” السيطرة على معظم الرقة.

Published On 10/1/2014
المزيد من أمن وطني وإقليمي
الأكثر قراءة